أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزارة رشيد - هل سيفعل إعدام مرسي ما لم تفعله براءة مبارك ؟














المزيد.....

هل سيفعل إعدام مرسي ما لم تفعله براءة مبارك ؟


مزارة رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4654 - 2014 / 12 / 6 - 16:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدر حكم البراءة لصالح المخلوع إذا˝-;-، حكم كان من المتوقع له أن يثير الجدل المعهود حول تسييس القضاء في مصر وفي غيرها من البلاد العربية في ظل ربيع لم يف بكل وعوده، لكن ما لم يكن متوقعا، على الأقل بهذه الحدة هي الموجة العارمة من التشفّي و"الشماتة" التي أثارها الحكم في أوساط "تحالف دعم الشرعية"، تشفّ نضحت به وسائل الإعلام الناطقة باسمه والداعمة له، وأكثر مواقع التواصل الاجتماعي الدائرة في فلكه، في صورة عناوين من قبيل: "عزيزي ثائر 30/6" و "عزيزي الثائر النصّاب، والثائر المتقاعد.. كيف حالك؟"، تشفّ كان موضوعه قوى الثورة التي وضعت أيديها في أيدي الشيطان الأصغر للتخلص من الشيطان الأكبر في أحداث 30/6، حيث لم يعد مهما فعلا ماذا حدث في ذلك اليوم أو ماذا كان المسمّى بقدر أهمية وضرورة استيعاب حقيقة أن الدكتور مرسي رحل وأن رحيله كان لأسباب موضوعية يمكن حصرها في :

- الدولة العميقة المتنفذة .
- تنصله من رفقاء الثورة وإلجائهم الى التحالف مع الشياطين التي ثبت لاحقا أن أصغرها يبلي بلاء أكبرها .
- سذاجته السياسية التي كانت تطل في كل مرة بوجهها من خلال خطاباته الفلكلورية وهي السمة التي لطالما ميزت الإسلام السياسي في نسخته العربية .

أسباب كان معها الحديث باسم "الشرعية الدستورية" في ظل ظروف ثورة غير مكتملة تفترض الاحتكام "للشرعية الثورية"، ينم عن ضحالة سياسية من ناحية، وعن صلف وعجرفة معهودين في الجماعات الدينية من ناحية أخرى .

لسنا بوارد تبرئة قوى الثورة العلمانية والليبرالية من قسم من المسؤولية عن تعثر الثورة ولكن يبدو من المفيد فعلا التأكيد على أن طيفا ثوريا ساهم في وصول الدكتور مرسي ذات يوم الى الحكم ما كان يجب أن يكون موضوع تشفّ فقط لأنه تحالف بدوره لاحقا مع طيف واسع آخر من الشعب المصري لوأد ما اعتقد أنه دكتاتورية ثيوقراطية وليدة لطالما بشرت بها أدبيات ومرجعيات الإسلام السياسي، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فلم يكن ممكنا بأي حال من الأحوال رمي هذا الطيف الواسع الذي قدره الصندوق الشفاف في الدور الأول من رئاسيات 2012 بأكثر من خمسة ملايين مواطن مصري، لم يكن ممكنا رميهم في البحر!

صدر حكم البراءة الذي كان من الممكن للقدر الهائل من الاهانة التي اختزنها لشهداء ثورة 25 يناير أن ينفخ في رماد الثورة الخابية، فهل كان من المناسب تحويل ثورة شعب الى ثورة جماعة ؟ ألم يكن مناسبا اعتبار ما حدث في 30/6 موجة ثورية ثانية فيكون ما حدث في 3/7 انقلابا مكتمل الأركان ليس على الشرعية وإنما على آمال الشباب من أبناء الثوريتين ؟

كان من الترف السياسي الحديث عن استقلال القضاء في الوطن العربي قبل اندلاع ثورات الربيع، لكن كم من الوقت كان من الواجب علينا الانتظار - موضوعيا - للحديث عن مثل هذا الاستقلال ؟

الحكم على المخلوع كان ليفسّر سياسيا في الحالين براءة أو إعداما، فحكم البراءة له دوافعه السياسية غير الخافية :
- تبرئة مرحلة كاملة من حياة مصر برموزها .
- كسر الروح الثورية في الجماهير لحقبة زمنية أخرى الله أعلم بأمدها.
- تكريس الانقسام بين القوى الثورية، بدليل حالة التشفي التي أثارها الحكم .
- شراء سكوت "الصندوق الأسود"، المخلوع وحاشيته .

وحكم الإعدام كان ليكون سياسيا من ناحية :

- تكريس الطابع الثوري المفترض لأحداث 30/6 ودفع تهمة الانقلاب .
- زيادة شعبية رأس النظام وإشاعة جو من الارتياح والثقة لدى قطاع واسع من الرأي العام بأن الثورة ماضية في سبيلها وبأنها بين أيدي أمينة في ظل عدالة ناجزه .
- إعطاء مصداقية للقضاء المصري والتأكيد على استقلاليته .
- تحضير الرأي العام لتقبل حكم سياسي على الدكتور مرسي قد لا يكون إعداما - لمزيد من ذر الرماد في العيون - ولكن لا أقل من مؤبد، كسرا لروح الإخوان المسلمين وإمعانا في دفعهم للتطرف أكثر خدمة للأجندات الأمنية .
- وأدا لتفاصيل وشهادات قد ينوء صدر المخلوع بحملها في أي لحظة، تفاصيل قد تطيح برؤوس رموز من النظام الحالي إن لم نقل برؤوس رموز إقليمية وما مصير القذافي عنا ببعيد .

خلاصة القول أن حكما بالبراءة سياسيا كان أم جنائيا، كان ليمثل مناسبة سانحة لتوحيد القوى الثورية وإلقاء عباءة الجماعة من على كاهل الثورة والكف عن تنازع الشرعية من أجل نفخ روح جديدة في الثورة المصرية، ثورة لا شرقية ولا غربية، ثورة لم يكن ليوم "جمعة الغضب" فيها من فضل سوى كونه يوما من ثمانية عشر يوما كانت كافية لهز أركان نظام يبدو معه النظام الحالي الذي ولغ في دماء الأبرياء في رابعة العدوية كقشة في مهب الريح .



#مزارة_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على الارهاب، الحرب على الثورة السورية..
- الرئيس محمود عباس، خطاب للتاريخ .
- الشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي : عهد اعلامي جديد .
- مع الشاعر الجزائري قارف بلال .
- مع الشاعر الجزائري قارف بلال
- مؤتمر اليونسكو العالمي حول التعليم من أجل التنمية المستدامة
- محمد شحرور : قراءة معاصرة للاسلام تزري بالعقل الفقهي
- اشكاليات التغيير: -الايمان- بين الأنا والواقع الجمعي


المزيد.....




- -بطلي الأول-.. نانسي عجرم تهنئ والدها وزوجها بعيد الأب
- المفاوضات بين الأمريكية الإيرانية مستمرة في سويسرا رغم انسحا ...
- رئيسة بلغاريا: حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد روسيا ستضر ...
- ميرتس يؤكد أنه لم يعد حساسا للإهانات على مواقع التواصل
- الجزائر والأردن تتفقان على توسيع رقعة التعاون في مجالات متعد ...
- قلقٌ في شمال إسرائيل.. هل يتحول وقف النار في لبنان إلى -جحيم ...
- -كانت تلهو أمام خيمة جدها-.. غارة إسرائيلية على خان يونس تقت ...
- مشجعو المنتخب السعودي وآمال بالفوز
- الشرع لـ-المشهد-: سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنا ...
- نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزارة رشيد - هل سيفعل إعدام مرسي ما لم تفعله براءة مبارك ؟