أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الصالح - المجنون والقطة














المزيد.....

المجنون والقطة


جواد الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 4637 - 2014 / 11 / 18 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


المجنون والقطة (قصة قصيرة)
ينهمر الليل كرذاذ خفيف فتشربه المدينه. ويمضي المساء رويدا رويدا في النفوس والاماكن فترشفه الاجساد بلذة وتنتعش براعم الوجوه بعد نهار ثقيل ومتعب . يبدأ الليل حفله الرتيب وتلوح على السحنات التماعات خفيفه حين تسقط عليها اضواء المقهى
كان ينظر لاقداح الشاي يتصاعد منها البخار بكسل لتذوب التواءاته خيوطا من حلم مستباح في فضاء يبحث عن هوية 0 مد بصره الى المقاعد الاخرى حيث تراخى البعض وكأنهم كانوا ينصتون الى همومهم اليوميه وقد حان وقت الاسترخاء ليلقوا بها خلف قرقعة الاراكيل وغلالاتها البيض وراحوا يمسدونها على اريكة المساء
لم يدم طويلا تجواله البصري حتى فاجأهم احد الجالسين
_ شايكم برد ايها السادة والاقداح تحملق بلهاء في وجوهنا
_ بالفعل ،
اجابه آخر
_ لم اكن اتصور ان النهاية ستكون بهذا الشكل
تمتم احدهم ،
_ لاغرابه في بلد العحائب ، بل الغريب حين نرى الاحداث تسير وفق المنطق
الا تشربون شايكم ؟
_انه مجنون لايشكل اي ضرر فعلام قتل ؟
_ لاتشغل بالك ، الموت في هذا الصقع يوزع عدالته بصمت مريب
_ من المستفيد من قتله ؟
_ اسأل القتله ربما لايحبون جنونا يشاركهم المكان
للاسف ، الشاي برد وماعاد يصلح للشرب
بعيدا راح يسكب روحه في دائرة الحلم ، ويغمض عينيه عن الوجود 0 ليحلق بين اجفان الريح دافعا بجناحيه نحو الغيوم تلوكه سورة حزن ماتلبث ان تنفض غلالتها على ايامه الدافئه حين كان يمضي شطرا من الوقت معه على تخت المقهى حين تقفل ابوابها ويذهب الجميع الى بيوتهم يبقى معه يسامره وعرف منه الكثير من اسرار هذه المدينة كان يتذكر صرخته المدوية حين يقترب الحديث عن زوجته التي اختفت فجأة و كيف رأها في الحلم تعود قطة ليحتويها كل مساء ولايسمح لها بالاختفاء مرة اخرى
منذ ذلك اليوم قرر المجنون _كما اخبره ذات يوم _ان يبيت في الشارع وقطته تنام بحظنه لايفارقها ابدا
لكنه البارحة وجد مقتولا وقطته ممزقة اكلتها الكلاب



#جواد_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمرأة من نوع آخر
- خيبة امريكا في سوريا
- وجه امرأة
- ويسألوني عنه
- قلب حب ازرق
- رؤيا مسافرة عبر التيه
- سبايكر
- حيرة الصراصير
- حديث البحر
- ليلة زفاف
- أهدئي ايتها العيون
- بوح يخنقني
- صوت فيروز
- روح مسمرة في الذاكرة (الى روح سامي تومان )
- حين كنا صغار
- حين تنتهي الجكاية
- ولادة امرأة
- كوني كما تشائين
- كذب
- وجع قديم


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الصالح - المجنون والقطة