أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم / عواد الشقاقي - ياعيد يابو نمنمة .... !!!!














المزيد.....

ياعيد يابو نمنمة .... !!!!


بقلم / عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4634 - 2014 / 11 / 15 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


ياعيد يابو نمنمة .... !!!!

-------------------------------------------------------------------
كلٌّ منا يتذكر أيام الطفولة الجميلة وكيف كانت مشاعرنا وإرهاصاتنا ونحن نترقب الأيام بل الساعات والدقائق وحتى الثواني التي تفصلنا عن لحظة إطلالة يوم العيد السعيد علينا لدرجة أن كل منا في ليلة العيد يصاب بالأرق من شدة اللهفة الحارقة لبزوغ شمس العيد وملابسنا الجديدة تحت وسائدنا وكنا نتمنى أن ينزل علينا النوم الحبيب لنستبق فيه حالة الترقب والانتظار ونختصر الوقت فننهض مبكرين فرحين ومسرعين لنطرق أبواب الأهل والجيران والأقارب لنُنشِد لهم أنشودة العيد الحبيبة على قلوبنا ( ياعيد يابو نمنمة خذنا وياك للسينما ياعيد يابو مراية خذنا وياك مشاية ) ونزداد غبطة وبهجة حين نحصل على عيدياتنا البسيطة التي لاتتجاوز الـ ( خمسة وعشرين فلساً ) التي هي سعر تكلفة ألعاب العيد التي لاتتعدى ركوب الأراجيح أو دواليب الهوى الموجودة في أطراف مدينتنا الصغيرة الجميلة وكانت حياتنا آنذاك عالمٌ من عبير وألوان قوس قزح ، ولبراءة طفولتنا ونقائها وقناعاتنا الصادقة ولنقاء الحليب الذي رضعناه من صدور أمهاتنا كنا ننظر إلى هذه الخمسة وعشرين فلساً وكأننا سنطير بها إلى أعالي النجوم في السماوات البعيدة وكنا نفخر بأعيادنا لأنها تجلب لنا الفرح والحبور والنشوة والطرب بعيديّاتنا وأراجيحنا وكانت أعيادنا هي الأخرى تفخر بنا لأننا كنّا قنوعين بعيديّاتنا البسيطة والحبيبة التي لم تكن آنذاك تثقل كاهل جيوب الأهل أو الجيران أو الأقارب ، ولأننا كنا ننشد بأعيادنا تلك أناشيد الفرح والبهجة فيفرح هؤلاء الأهل والجيران والأقارب لفرحنا ويترنمون بترانيمنا فيعم الفرح في أرجاء مدينتنا الصغيرة والمدن المجاورة الأخرى ، وكان العيد آنذاك ذا طعم ولون ورائحة لايمكن وصف لذّاتها وجمالها وعطورها كما لايمكن إيجاد مقارنة بين حلاوة أعيادنا القديمة تلك ومرارة أعياد هذا الزمان الجديد ، حيث أن أعياد هذا الزمان ليس لها طعم ولا لون ولا رائحة لسبب أنّ أطفال هذا الزمان ليسوا كما نحن آنذاك خُلُقاً وأخلاقاً أبرياء أنقياء ، ولم يرضعوا حليب أمهاتهم بل رضعوا حليب ( الكيكوز ) ولذلك جاؤوا جاحدين غير بارّين وناريّي النزعة في السلوك في الحياة وأنّ الأعياد لديهم أعراسٌ لهم والناس جميعاً مباركون مهنئون مهلهلون ، ولأنهم غيرُ قنوعين بعيدياتهم حيث أنهم لايرضون بـأقل من ( خمس وعشرين مليون دينار على الأقل ) ولا يستسيغون ركوب الأراجيح ودواليب الهوى في قراهم الصغيرة الجميلة التي خُلِقوا منها وفيها ولها ، وكذلك لأنهم أصبحوا لا يستسيغون إلّا ركوب الأطباق الطائرة العابرة للقارات هم وآبائهم وآباء آبائهم وأبنائهم وأبناء أبنائهم ليحلِّقوا بها إلى سماواتهم البنفسجية السحيقة فيركضون لها لاهثين متنابزين بالألقاب متقاتلين فيخدشون بذلك طيبة ونقاء وبساطة ورقة العيد السعيد ، كما ولأنهم لايعرفون أداء أناشيد الفرح التي تُدخل البهجة والسرور في قلوب الأهل والجيران والأقارب ، وكذلك لأنّ العيد يخاف منهم ويبغضهم .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعائر الحسينية والأطفال الخُدَّج ..... !!!
- الزيتوني في المشهد الأدبي من الأمس إلى اليوم إلى أين .... !! ...
- الزيتوني من الأمس إلى اليوم إلى أين ... !!!!
- المشهد الأدبي اليوم إلى أين ............ ؟


المزيد.....




- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني
- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...
- سوريا: -الشرع- يختار الفنانة روزينا لاذقاني ضمن تشكيلته في م ...
- افتتاح معرض -الصين الإمبراطورية: سلالة تشينغ-، في قاعة الشعا ...
- فنانة في قائمة الشرع لمجلس الشعب.. من هي روزينا لاذقاني؟
- -الظلال في الجانب الآخر-.. كيف قارب المخرج الفلسطيني غالب شع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بقلم / عواد الشقاقي - ياعيد يابو نمنمة .... !!!!