أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار دهر جبار - قصيدة ( قلعة الخلود )














المزيد.....

قصيدة ( قلعة الخلود )


جبار دهر جبار

الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 6 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


(قلعة الخلود)



هذي جراحُك لا تزال ُ شواخبا

تسع ُ الزمان َ مناقباً فمناقبا

السّاريات ُ مع النسيم ِ نوافحاً

الجّاريات ُ مع الدماء ِ لواهبا

الرّاعشات ُ مع الضلوع ِخوافقاً

الـّنازفات ُ مع الدموع ِ سواكبا

النّاهضات ُ مع الهموم ِ لواذعاً

اللامعات ُ مع النجوم ِ ثواقبا

والممليات ُ على الخلود ِ نشيَده ُ

والمزجيات ُ مع الكتاب ِ كتائبا

لوحات ُ قدس ٍ قد غدون َ خوالداً

يرسمن َ للحق ِالطريق َ اللاهبا

شعّت بذاكرة ِ الوجود ِمسيرة ً

حمراء َ إذ ْ كـُـنت َ النزيف َ الخاضبا

ودِماك َ تزحف ُ في الجباه ِ دفيئة ً

وتطوف ُ في حدق ِ العيون ِ مواكبا

وتعانق ُ التأريخ َ تنّحت ُ صرحَه ُ

تروي بهِ ظمأ ً وتُشبِع ُ ساغبا

وصداك َ أم سفن ٌ تئم ُ شواطئَ

الاحرار ِتمنَحُهُم زمانا ً ذاهبا

وخُطاك َ سَيل ُ الجمر ِ يلتذع الدُنى

من وقعـِها عـَجباً فـَيَسجـِدُ راهبا

لله دَرُّ النازفات ِ وقُدستْ

صُلبا ً تمـُخّض ُ عن عُلا ً وترائبا

صور ٌ بمرآة ِ الخلود ِ تلألأت

وعلى مغانيها تركْن َ مساحبا

مـِشكاة ُ أنوار ِ الأله ِ توهّجتْ

بـِك َ إذْ تشق ُ عن الضميرِ غياهبا

إيهاً ابا الشُهداء ِ أيّ َ ملامحٍ

أسبغتـَها فوق َ الوجودِ مذاهبا

هي نشوة ُ الأضلاع ِ تحت شـَبا القـَنا

فلجانبٍ تأوي وتـَـلثـِم ُ جانبا

هي ظـِل ُ أشلاء ٍ تـَلّـقفـَها الثرى

سَمـَـقتْ رؤسا ً للعُلا ومناكبا

سـَـلْ هيكل َ التأريخ ِ هل من ظامئ ٍ

أجرى عيونا ً كُنّ َ قبل ُ نواضبا

أم أيّ ُ احشاء ٍ تقضّ ُ أسنة ً

وجماجم ُ قُطّعت ْ تــَـفلّ ُ قواضبا

والأصبع ُ المبتور ُ يكتب ُ للدُنى

آيات ِ أعجاز ٍ فقُدّس َ كاتبا

تلك َ السيوف ُ تعفّنت أشلاؤها

وشذاك َ عمّ َ مشارقـِا ً ومغاربا

فقتلت َ قاتـِلـَـك الجهول َ وهِنته ُ

وأهنـْت َ أيضا ً بالعطاء ِ السالبا

هي َ آية ُ التأريخ ِ أنّٓ-;---;-- موزِعاً

بشبا النصال ِ يثل ُ عـَـرشا ً كاذبا

طافت ْ بمصرَعـِـك َ العظيم ِ بكربلا

الروح ُ والمَـلك الظهير ُ مواكبا

فدِماك إذ ْ سالت ْ على جـَنـَباتـِـها

أحْيـَت ْ بِـقاعاً كُنّ َ قبل ُ خرائبا

ومصارع ُ تأوي القرون ُ بظلـِـها

لاحت ْ بأفناء ِ الطفوف ِ كواكبا

الباسقات ُ الراسيات ُ الخالدات ُ

الزاهيات ُ الطاهرات ُ محاربا

هذي القـِـباب ُ الـّـناهضات ُ إلى السما

أسفار ُ امجاد ٍ ترفُّ ذوائبا

وقلوب ُ عشاق ٍ تقاذفَها الجوى

ذابت ْ وديفت ْ في شـِـراك َ لواغبا

تلك الدماء ُ النازفات ُ بكربلا

أينعنَّ أشعاري فعُدنَ عواشبا

ونهضن َ يَحْملْنَ الجراح َ قلائداً

وإلى الـّتحرر ِ يَنـْـدَفـِـعن َ عصائبا

فلأنـثــُـرنّ َ على ثَراك َ قصائدي

وأزفُها عُرُباً تميس ُ كواعبا

ولأبكيـّـنك َ ما حييت ُ بأدمعٍ

حَـرّى وأقضي في بُكائـِـك َ واجبا

هذي الدموع ُ وللإله ِ مشيئة ٌ

حسناتـُـها تعُيي الملاك َ الكاتبا

إني لأحَسَب ُ زائريك َمواكباً

بجنان ِ خُلد ٍ يدخلون َ مواكبا




شعر : جبار دهر جبار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار دهر جبار - قصيدة ( قلعة الخلود )