أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روند بيثون - هل المسيحيون مواطنون أم رعايا في هذا الوطن؟














المزيد.....

هل المسيحيون مواطنون أم رعايا في هذا الوطن؟


روند بيثون

الحوار المتمدن-العدد: 4624 - 2014 / 11 / 4 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن محنة و مأساة المسيحيين المسالمين العزل منذ حزيران الماضي، وتهجيرهم قسراً من الموصل مدينتهم التاريخية، على ايدي المتشددين الجهاديين، بعد تجريدهم من كل ممتلكاتهم ومقتنياتهم و وثائقهم الشخصية والقانونية تحت تهديد السيف والقتل، وما تلا ذلك من نكبة التهجير الجماعي لبلدات ومدن وقرى سهل نينوى ذات الغالبية المسيحية على ايدي نفس المجموعات المسلحة المتطرفة، ولجوء غالبيتهم الى البلدات المسيحية في محافظتي اربيل و دهوك . وبعد مرور ثلاثة اشهر على محنتهم، مازال المشهد الانساني لهؤلاء الضحايا في اسوأ صوره، رغم الجهود المبذولة لتخفيف معاناتهم و تلبية احتياجاتهم الاساسية. اذ تم التعامل مع محنة ونكبة هذا الشعب الأصيل في وطنه بلاد الرافدين، وكأنه جالية طارئة و طائفة مهمشة، تقع وبالدرجة الاولى مسؤولية اغاثته و اسعافه على عاتق مؤسساته الروحية والكنسية و المجتمعية!، في حين ان ضحايا هذه الكوارث الانسانية - كما اسلفنا - هم مواطنون وسكان اصلاء عبر التاريخ ومنذ تشكل الدولة العراقية الحديثة..هكذا وبلامبالاة وبدم بارد، تنصلت الدولة العراقية بكافة مؤسساتها و وزاراتها المختصة ولجانها العليا والتي هي أصلا مكلفة بهذه المهام الوطنية والانسانية الجسيمة، من مسؤوليتها تجاه هذا المكون العراقي الاصيل، رغم رصد مبالغ هائلة لاغاثة أبناء جلدتهم المنكوبين، ناسين أو متناسين بأن هؤلاء هم مواطنون متجذرون بالوطن وترابه.. رغم رفع الدولة ومنذ بدء هذه المأساة الوطنية والانسانية الرهيبة، شعار "النازحون هم مسؤوليتنا" أي ( مسؤولية الدولة)، نجد ان احوالهم تسير من سييء الى اسوأ.. حيث لا يوجد في الافق جهد حقيقي لتحرير بلداتهم و تأمين عودتهم الكريمة الى ديارهم .. لم نلتمس من قبل الدولة لحد هذه اللحظة جهدا وطنيا حقيقا يليق بهوية المواطنة من حيث توفير اساسيات الحياة لهم..هذا يزيد من مرارتهم و شعورهم بالاغتراب في وطنهم و ارضهم، عندما يعاملون بشكل فعلي بهذه اللامبالاة وكأنهم غرباء و طارئون على ارضهم، لا حقوق لهم حتى في مأساتهم.. فيما تبذل المؤسسات الروحية بكنائسها ولجانها المشكلة والمتعاونين معها أقصى الجهود لاحتواء هذه المحنة العصيبة،رغم افتقارها الى الامكانيات المادية والبشرية المطلوبة لمواجهة هذه الكارثة الانسانية التي تقع مسؤوليتها اولاً واخيراً على الدولة ومؤسساتها، كون المسيحيين هم مواطنون اصلاء وليسوا برعايا او جاليات في هذا الوطن.
ومن جانب آخر وبقدر احساسنا العميق و تعاطفنا الكبير مع مأساة و محنة الاخوة الايزيديين، و غيرهم من الاقليات العراقية والمهجرة قسراً على ايدي مسلحي داعش، وأن تعمل جهات وطنية و رسمية على توثيق الانتهاكات المُروّعة والجرائم الوحشية التي ارتكبتها داعش بحقهم، لتثبيتها في المحافل الدولية والمؤسسات الدولية الأممية على انها جرائم ابادة جماعية وتطهير عرقي، والذي نعتبره أمرا هاما لابد منه، ونسانده و نناصره و نأمل ان يتحقق ذلك بأقرب فرصة. الا ان ما ارتكب بحق المسيحيين وغيرهم من المكونات والاقليات العراقية لا يقل بشاعة و جُرما وانتهاكاً عن الذي لحق بالاخوة الايزيديين. لذلك على الجهات المسؤولة ان تأخذ كل هذه الانتهاكات الصارخة الى المحافل الدولية بسلة واحدة دون تفرقة أو تمييز. وهذا يستوجب ايضا من منظماتنا المدنية وتنظيماتنا القومية و كنائسنا والنشطاء في مجال حقوق الانسان ومن يناصرنا من المجتمعات الدولية، تشكيل لجان فاعلة تعمل على توثيق الانتهاكات التي ارتكبت ومازالت ترتكب بحق شعبنا المسيحي المنكوب، ونذهب بها الى المحافل الدولية لكي نوثق ان هذه الانتهاكات التي ينطبق عليها وصف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ( جينوسايد)، والتي يترتب عليها العديد من الحقوق الهامة جدا، يقع على عاتق المجتمع الدولي والدولة العراقية ايفاء وتنفيذ هذه الحقوق..
أتمنى ان المعاناة الانسانية االكبيرة لشعبنا المسيحي، لا تجعلنا غافلين عن هذه الامور الهامة والمصيرية لبقاء شعبنا في ارضه و نيل حقوقه. وأخيراً أؤكد يا قادة العراق: "المسيحيون هم مواطنون اصلاء و ليسوا برعايا او جاليات طارئة في هذا الوطن".
روند بولص

[email protected]



#روند_بيثون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تصبح الشهادة ظلا لقامات الرجال


المزيد.....




- بيوت بيروت وشرفاتها مرسومة على فساتين.. مصمم يستحضر ذاكرة مد ...
- -حبيبي-.. ماذا قصد عبد الرحمن السيد عندما خاطب جي دي فانس؟
- موريتانيا تعتمد الطائرات المسيرة لأول مرة في خطة أمنية لتأمي ...
- التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة ليلية دقيقة للطاقة والنقل في كييف ...
- إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ... بين الارتياح ...
- لبنان بين ذاكرتين.. بيت ينتظر الحياة ومرفأ يستحضر الغياب
- هل يصنع جيفريز التاريخ ويصبح أول رئيس أسود للكونغرس؟
- بعد أقل من ساعة على الموافقة عليه.. قاضٍ فيدرالي يوقف بناء - ...
- مفتي عُمان يعلق على فوز مسلمين بالانتخابات النصفية الأمريكية ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روند بيثون - هل المسيحيون مواطنون أم رعايا في هذا الوطن؟