أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان خليل عكاش - فنتازيا السجن الانفرادي - مساحة الشرق














المزيد.....

فنتازيا السجن الانفرادي - مساحة الشرق


جوان خليل عكاش

الحوار المتمدن-العدد: 4620 - 2014 / 10 / 31 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


- متر مربع -

لستُ وحيداً
فالموتى ليس لهم شركاء
وتسويفاتهم فاترةٌ
فليس لدينا ما يُغتصب أو ُينتهك
سوى حُرمةِ القبر.

المنفردة رقم 9

الساعة الرابعة عصراً يستبيح شعاعٌ كوني العلقة الواجمة على مصطبةٍ اسمنتية، فتُخرج مئبرها لتمتص أكثر من الوحدة التي لا يكسرها إلا صوت صنبور المياه، في الأسفل يبدو ثقب الخراء مرتاعاً لإغلاقه من قبل عناكب تمتطي أنوفاً طويلة، هناك بَنت أبراج الحراسة، وأنزلت عن ظهر سفنها آلات الحفر، ومنذ تركيبها فإن أصوات دقاتها الرتيبة لم تتوقف وهي تبحث عن مصدر التراب العضوي الذي مسحه قمرهم الاصطناعي.

في اليوم 99 على خطوط التماس صرخ الكادحون: هورا، فقد تفجرت بعض العيون، واندلق سائلٌ متجلط، وجهه العاكس بدأ بالتحلل لأعضاء مسخيةٍ مقززة، ورسم جهاز المراقبة الذي تجمع حوله المهندسون صوراً جديدة من المنفردة العاشرة، كانت الصور الاشعاعية ترسم كائناً بثمانين ذراعاً، وكل ذراعٍ تحمل مجساً التصق إلى الجدران، أما الرأس المتطاول فلم تتمكن آلات السبر من معرفة نوع الزوائد القشرية التي تغطيها.

المركبة التي تم ارسالها على عجل؛ أرسلت عدداً من الصور لألواح كتب عليها بلغةٍ غريبة، لم يفهمها الاشعاع الكوني والخبراء، كنت خلفهم بحراشفي وزوائدي وأذرعي الثمانين ألتصق بالجدران، أختلج كموتٍ يمر بالعهر وأجهزة مضخاتٍ أخرى تصل لجسدي، الخوف من كلمات الألواح جعلني أصرخ بالعمال، لكن الشفاطات استغلت الفرصة وأقحمت المسبار في حنجرتي.

في حلقي امرأتان تعبثان بطفلةٍ من لحمٍ أحمر، ومن خلف الباب الأسود هناك صوت امرأةٍ يطلب من الأرملة السوداء بعض القصدير والألمونيوم، فقد انهارت واجهة منزلها وهي تخاف من الخروج لقضاء حاجتها في العراء، واللهاة في فمي ظهرت لهم منقوشةً برجالٍ يدرسون لاهوت العنانة، وآخرين يخافون الموت فيعبدونه، وخلف كل هذه الاختلاقات كان هناك فراغٌ أسود ولا شيء آخر.

متران مربعان

قبريَّ أكبر
لكن عظامي لا تكبر.
وكان الموت لوحةً تجريدية، واستراحةً من الجلاد....

في فرصة الحُكاكِ
كان هناك بعض الضبابِ فوقَ عُنقي
فلم يعد عندي وجهٌ
... أعتذرُ، نسيته في مرآة منزلي.



#جوان_خليل_عكاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنتازيا السجن الانفرادي - الحلم الراقص
- فنتازيا السجن الانفرادي
- اللغم اليوناني ...يبتر حلم السوريين نحو أوروبا
- د . ماريا كاللي: العالم تعامل مع المآسي البشرية كنوع من البز ...
- أوهام حرية الخلافة -على نهج مهدي عامل-
- سجن حلب المركزي : سجناء الرأي والسجناء السياسيون - من حقنا ا ...
- غاليسيا ... كاتالونيا .... الباسك- للخوف والعزلة فيلقٌ في أو ...


المزيد.....




- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...
- -مع تميم-.. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوج ...
- الحرب بعيون نساء يمنيات.. -المحطة- يفتتح مهرجان الدوحة السين ...
- ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان خليل عكاش - فنتازيا السجن الانفرادي - مساحة الشرق