أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان خليل عكاش - فنتازيا السجن الانفرادي














المزيد.....

فنتازيا السجن الانفرادي


جوان خليل عكاش

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 11:54
المحور: الادب والفن
    


المنفردة 6
ترفع احداهن يديها وتحكهما بحدة على رأس الضفدع، وتكرر لعزيز: الأحد الماضي رأيتك مع أجردٍ أحول، أمسكتما الحصان عند صاحبة الأثداء، والأجرد نظر إلي وقال لي أنه يشتهي السُكر، لا أفهم! كنت أجمل من الحصان، لكنكما أصريتما على فقئ خصيتيه، لم يكن الحصان يبكي، فقد تركته الأثداء وصاحبتهما دون منشفة لمسح آثار الدبابات عن جسده، هو الآخر كان يشتهي الفجل وعندما أخذتما ذكورته للنافورة، اكتفى بالانضمام للحوامل في الزريبة، أنا هربت لم أحتمل بقائي وحيدة، وقد تورطت مع الضفدع بشكل عرضي.
رأس الضفدع مدور تماماً، وقد انكسرت عينان من عيونه الخمسة، كان صوته أشبه بعاملة سيرك، رغم الجهد لم تستطع الصراصر تعليمه الكلام، لكن الشهوة والإيروسية في القذف فوق البيض تركا علاماتهما على وجهه الرخو، فمه كان مملوءً بقضمةٍ كبيرة من سبابة عزيز، وقد تابع المشهد كاملاً وهو صامت، عبثاً كان يحاول ابتلاع الاصبع العالق بجسد المتقوقع والخائف، أحد الصراصر بدا ساخراً وهو يمسد بقايا قضيب الضفدع ويعيد تزليقه بلعابه.
عرضاً تحدث الملتحي عن أصل الضفادع، وأخذ ينفث دخان نرجيلته على شكل حلقات، هذه العادة التي تعلمها من يرقات أليس في بلاد العجائب كانت محاولات يائسة لإقناع مملكة الصراصر بحكمته، الجميع أهمله واكتفوا بتقديمه في نشرة أخبار الثامنة والنصف، المذيعة الصفراء عبثاً أرخت قرني الاستشعار وهي تحاول فهم كلماته وسط الضباب، ورغم ذلك فقد أفردت له المحطة برنامجاً أسبوعياً عن ثورة البلاليع.
نام الجميع دون شكوى، واستمرت العاملات في تقطيع القذارة العالقة على جسد عزيز، وكان الذكور قد خرجوا لزيارة الحانة التي تقع قبل المنزل الأول، رغم أن كل الموجودين في المستعمرة كانوا يفهمون الغرائز الغريبة التي تمارس في تلك الحانة، لكن أحداً منهم لم يتجرأ على السؤال.
خلال تلك الليلة كان الوحل القاسي تحت أظافر الوليمة يحمل بقايا لحمية من ساحة التنفس، مما فرض على الجميع العمل بشكل مضاعف، فهذه البقايا هي الجزء المهم من الطقس السنوي للواطة المقدسة، من هذا اللحم المتعفن تجدل قطع قاسية للإناث في المستعمرة، وبعد تزييتها من السمن الكثيف الذي يسقط عن الصحن الأسبوعي للفريكة، تربط بأحزمة على الخصور، هذه الطقوس قدمت مع أنثى كانت قد أدمنت مشاهدة البورنو في المهجع الكبير، حيث يربط بشري ضخم عضواً لحمار ويقفز على الجميع ليقنعهم بأنه أشبع كل البغال في الريف الشرقي، المهم في الطقس أن الجميع يخرج للحانة ويغتصبون البزاقات على الجدران، ويشربن الاحتلام الذي يحتقن في خصيتي رجلٍ ولد لتوه، وفي النهاية تتحد كل الأعضاء وتسعى كعصى موسى فتلتهم سفراء الخلاء، وتلون الجدران بعصبيتهم، لتنفث رجالاً آخرين وذكوراً للضفادع.



#جوان_خليل_عكاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغم اليوناني ...يبتر حلم السوريين نحو أوروبا
- د . ماريا كاللي: العالم تعامل مع المآسي البشرية كنوع من البز ...
- أوهام حرية الخلافة -على نهج مهدي عامل-
- سجن حلب المركزي : سجناء الرأي والسجناء السياسيون - من حقنا ا ...
- غاليسيا ... كاتالونيا .... الباسك- للخوف والعزلة فيلقٌ في أو ...


المزيد.....




- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان خليل عكاش - فنتازيا السجن الانفرادي