أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امل مطر - تحت الحجب تضيع الاقمار














المزيد.....

تحت الحجب تضيع الاقمار


امل مطر

الحوار المتمدن-العدد: 4620 - 2014 / 10 / 31 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


عندما اعتراني الليل ,وتهاوى عني الوجود قطرة بعد أخرى ..اخذت اقدامي تطوي الشارع الاسفلتي الأسود مسرعة متجهة الى بيت اختي .
اخذ الفكر يجول وانظاري تستطيل .... اسبر اغوار المدينة ..ابحث عن الشيء او ربما الأشياء اللامتناهية التي خبأتها الأيام والسنين تحت طيات العقل ....ألا انها بدأت تطفح كطفيليات كولون ولسن .
أصرخ ملء فمي المفعم بالألم ...خالد ...ناصر ...ابراهيم ...عبد الباسط ...انهم أحياء بلا ريب.
يتوسط الكون الاجرد صندوق خشبي مطعم بأحجار كريمة ,أناس ينظرون ألي بوجل وسط الضباب الكوني الواسع الامتداد كأنهم الاشباح ...صوتهم الامر ....افتحي الصندوق ..أننا ننتظر .
رأس مثنى ...حملته بين كفي ...الجزء العلوي الملاصق للصندوق الخشبي ذا لحم طري ,شعر متسربل كالذهب عين مفتوحة في اتساعها قمر منير .....الجزء الاخر منه الذي لامس الصندوق قحف اجوف .
أصرخ ...الطوفان ...خالد... إبراهيم ..ناصر....عبد الباسط....مثنى ....
مثنى أني على عجلة من أمري خالتي العزيزة ..هذا اليوم الأخير من أجا زتي ...يمتطي دراجة هوائية ...تصوري خالتي "ردت ان اشتري حمارا بدل الدراجة" ..لا يضحك مستهزأ ....ثمن الحمار أقل بكثير من ثمن الدراجة الا أنني استقطعت ثمنها من حاجة بطني ...وأنت كما تعرفين أن الحمار لا يفي بالغرض المطلوب ,وايام أجازتي قليلة والاعمال التي أدرجتها في قائمة العودة كثيرة ومتشعبة ...سأعمل مهرجانا عرسيا وانت اول المدعوين .
وصلت دار أختي .... تابوت على الأرض ملتفين حوله الرجال .... دخلت الدار نساء متشحات بالسواد وشهقات البكاء تذبح صدورهن.
صورة مثنى معلقة على الجدار .....أبتسم لي خالتي العزيزة,....ألم اقل لك أني على عجلة من أمري .
ادفني الصندوق في جوف الأرض ما ...لان الأرض ..لقد أستبدلنا الأرواح بالأرض ....أنهم ينتظرون.



#امل_مطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد منتصف الليل


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امل مطر - تحت الحجب تضيع الاقمار