أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امل مطر - بعد منتصف الليل














المزيد.....

بعد منتصف الليل


امل مطر

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


الوقت بعد منتصف الليل كل من في البيت مشغول بعالمه الخاص.
الكلب ينبح دون انقطاع مربوط بسلسلة حديد في حديقة الدار .. لابد وانه كان جائعا .. او ربما عطشان. ربما رأى رجلا غريبا يدخل الدار يتلصص من خلف نوافذه.
القطه تموء. انها هي الأخرى جائعه. ربما ضجره لا أحد يواسيها.
على شاشه التلفاز تعرض رقصه باليه (بحيرة البجع) ... هي الأخرى حاصرها الشيطان.
هو يتعلم فن العزف على أله البيانو القديم جدا والمتداعي. لا يدري من اين سياتي بالنقود ليشتري بدلا عنه جديدا. ولكنه لا يملك حتى ثمن التصليح. ما يزال طالبا في مدرسه الموسيقى والباليه. لقد انهمك بتصليحه قبل البدء بالعزف. يتأوه وحيدا في غرفته.
هي ترسم كعادتها في غرفتها المنعزلة البعيدة عن الضوضاء التي أحدثها نباح الكلب ومواء القطه وطقطقه تصليح البيانو. لقد رشقت الألوان المتبقية على اللوح المنتصب امامها. نزلت الألوان دموعا حاره من عيني حنان ماذا ستقول لأستاذها في معهد الفنون الجميلة لقد اعطته وعدا بانها ستنهي موضوع الوحه في الغد. لقد نفذت جميع الألوان.
المطر ينهمر بغزاره شديده في الخارج. يضرب الأرض... الجدران... زجاج الشبابيك بقسوة غير معهوده حيث الومض .... الرعد ... الريح... انه ليل شتاء بارد غريب.
الوالد العزيز. صب له القدح الخامس من النبيذ المعتق الأحمر القاني. بان وجه حبيبته تناجي وحدته ... تلذذ بها وأنتشى.
الوالدة الحنون ... تتلفت يمينا وشمالا لئلا يراها أحد وهي تضع أوراقا نقديه مكدسه كثيره داخل وسادتها (صره) من الحلي.
وهي تهمس لنفسا بصوت مرتعش عيار (21) ذهب خالص ... أخاف ان يسرقه المجنون ويستبدله بالنبيذ المعتق ... أخاف ان يراه ولدي ويستبدله باله بيانو جديد ... وتلك البلهاء حنان تشتري بدلا عنه اصباغا (احمر واصفر) سأخبه تحت راسي.
كل من في البيت مجنون ... يطلبون النقود دون مقابل دون عمل.
ما يزال المطر ينهمر خارجا بغزاره شديده ... ما يزال الكلب ينبح دون انقطاع ... القطه تموء تحت سرير المراءة... الألوان تتصبب على الأرض تشكل لوحه قتل المسيح ... كيف لحنان ان تحمل لوحه الأرض بين كفيها ..؟!
في ذألك الليل الغريب المشحون بالريح والمطر ... ومن بين حيره الجميع ونشوه العاشق بقدحه العاشر والوسادة المكتنزة بالأموال تعزف موسيقى موزارت الرائعة.
الاهه تلو الاهه تمزق الكون الاجرد ... تمزق النفوس الحائرة ...العوالم الخاصة... ينتبه الجميع على صوت اطلاقات ناريه .. يهرول الجميع متجهين نحوه مصدر الصوت .... يجدون الام مضرجة بدمائها ... ورجلا يحمل وساده منتفخة... يعدو خلفه كلب نابح ...يتلاشيان وسط الريح والمطر والليل.
امل مطر
20 -October 1994




#امل_مطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امل مطر - بعد منتصف الليل