أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الخالق - مُخيّلة الأمكنة والرحيل فى الذات














المزيد.....

مُخيّلة الأمكنة والرحيل فى الذات


محمد عبد الخالق

الحوار المتمدن-العدد: 1297 - 2005 / 8 / 25 - 10:10
المحور: الادب والفن
    


قد تضيق بنا الأمكنة وقد تتسع، قد تبعد وقد تقترب، وتظل الروح للنهاية تحمل فى طياتها بذور الاتساع التى تنبت فى أى أرض وفى أى مناخ وتتسع للجميع، وقديماً قال الشيخ الجليل ابن عربى: "الحرف أمة" وها نحن هنا نرى الأمم وقد تحولت إلى حروف.

كتاب (مُخيّلة الأمكنة - مدن ونصوص)
تأليف خليل النعيمى.

نحن إذن أمام كتاب يظهر من عنوانه أنه من أدب الرحلات وبالفعل يمثل هذا الكتاب أسلوباً جديداً فى أدب الرحلات، لم يسر فيه المؤلف على خطى أسلافه أمثال ابن بطوطة، وابن جبير وغيرهم من رواد أدب الرحلات فى التراث العربى القديم، كما لا نجد شبه يربطه –أيضاً- بأدب الرحلات الأوروبى القديم كما تجلى فى أشهر نماذجه فى كتاب العبقرى تشارلز ديكنزر أوليفر تويست.

ويمكننا أن نتجرأ ونقول إن كتاب خليل النعيمى (مخيلة الأمكنة) شكل أدبى جديد ولا يكفى لمجرد أنه يتحدث عن عدة مدن مختلفة أن ننسبه سريعاً لأدب الرحلات، فالنعيمى فى كتابه لم يصف لنا جغرافيا أو طقس أو طبيعة سكان المكان بعين فوتوغرافية لكنه تفاعل مع المدن التى زارها فقدم نفسه من خلالها أو قدمها من خلال نفسه.

قسم خليل النعيمى (طبيب سورى يشتغل بالأدب) كتابه لإثنى عشر فصل، خصص كل فصل من فصوله لمدينة زارها وقضى بها ولو فترة قصيرة، ونجح فى جمع أكثر من عشرة بلدان متناثرة على آلاف الآلاف من الأميال فى كتاب صغير يتألف من 231 صفحة من القطع الصغير.

وتعمدت أن أقول إنه يمثل أسلوب جديد فى كتابة أدب الرحلات لأنه لم يشغل باله كثيراً بوصف الأماكن أو المدن التى يتحدث عنها بقدر انشغاله بوصف مشاعره الذاتية شديدة الخصوصية التى تنازعته أثناء هذه الرحلات، واختلاجاته التى تماوجت صعوداً وهبوطاً مع صعود وهبوط تضاريس المدن التى يكتب عنها، إنه يكتب لنا ليس عن مكان محدد ثابت على خريطة؛ وإنما عن مكان خاص يسكن داخل الإنسان نفسه ويختلف باختلاف الشخص، باختصار إنه سفر فى الذات قبل أن يكون سفر فى المكان.

جاءت جميع المدن التى تعرض لها الكاتب من العالم القديم (آسيا، وإفريقيا، وأوروبا) المدن القديمة صاحبة الحضارات؛ التى مر منها التاريخ يوماً تاركاً علاماته على وجهها، ينتقل بنا من المغرب إلى مرتفعات الأكروبولوس بأثينا، ويحملنا فجأة من تحت أمطار روما ليلقينا تحت شمس عمان، ويظل الكتاب ينتقل من مكان إلى مكان ومن بلد إلى بلد وينقل معه القارئ لا يملك التوقف إلا بتوقف الكاتب نفسه؛ أى بانتهاء الكتاب.



#محمد_عبد_الخالق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ هو اليهودى: قراءة فى الشخصية اليهودية
- فوكوياما ... وماذا بعد النهاية؟
- مرسيل خليفة: اذهب عميقاً فى دمى
- الشيخ إمام فى ذكرى رحيله العاشرة


المزيد.....




- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الخالق - مُخيّلة الأمكنة والرحيل فى الذات