أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين ريكاني - كوباني بين مطرقة داعش و سندان تركيا














المزيد.....

كوباني بين مطرقة داعش و سندان تركيا


عزالدين ريكاني

الحوار المتمدن-العدد: 4598 - 2014 / 10 / 9 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هجوم تتار العصر على كوباني دخل أسبوعه الرابع و العالم بين متفرج و مناشد. التتار يحاصرون كوباني شرقا و غربا و جنوبا و يمطروها بنيران أحدث ألاسلحة ألامريكية التي غنموها من الجيش العراقي من مدفعية و دبابات و رشاشات ثقيلة، و الكورد يستبسلون في الدفاع عنها بأسلحتهم الخفيفة و صدورهم العارية بعد أن تخلى عنهم الجميع.

الصمت التركي أمام مأساة كوباني فجر الغضب الكوردي داخل تركيا و خارجها حيث لم تكتفي أنقرة بالتفرج بل ضربت دباباتها طوقا حول الحدود التركية مع كوباني و منعت وصول الامدادات الغذاء و الدواء و مرور المتطوعين الكورد الذين يريدون مساندة أخوانهم في كوباني.
الصمت التركي يثير الشكوك و يطرح العديد من ألاسئلة ، لكنه متوقع.

تركيا تدرك حاجة التحالف الدولي إليها بحكم قدراتها العسكرية و موقعها الجغرافي إذ بوسعها اغلاق حدودها في وجه تدفق المقاتلين والسلاح الى الداخل السوري والعراقي، اضافة الى وقف تجارة النفط المستخرج من ألابار العراقية و السورية التي إستولت عليها داعش و الذي تبيعه لتركيا باسعار زهيدة. يضاف إلى ذلك وجود قاعدة أنجيرليك القريبة من حدود العراق و سوريا و التي ستوفر المال والجهد و الوقت لطائرات التحالف ، و لهذا تسعى تركيا لإستغلال الوضع لمصلحتها و فرض شروطها .

أهم الشروط التركية فرض منطقة حظر طيران فوق سوريا قرب الحدود التركية وإقامة منطقة آمنة داخل سوريا لتمكين نحو 1.2 مليون لاجيء سوري في تركيا من العودة إلى بلادهم وتسليح جماعات المعارضة (المعتدلة) للمساعدة في إسقاط نظام الأسد.

تركيا التي تعيش كابوس القضية الكردية منذ تأسيسها وجدت نفسها مع إقليم كوردي في شمال شرق سوريا يديره حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الموالي لحزب العمال الكردستاني و من البديهي أنها لن تسمح بتكرار تجربة كوردستان العراق على حدودها الجنوبية . ما زاد من مخاوف تركيا هو ألاشادة التي تلقاها مقاتلو ال (پ ك ك) و وحدات الحماية الشعبية في محاربتهم لداعش و إنضمامهم إلى أشقائهم البيشمركة في الدفاع عن أقليم كوردستان العراق. هذا ألامر دفع العديد من العواصم الغربية إلى التفكير في شطب الحزب من قائمة الارهاب.

إذن إنشاء المنطقة ألامنة سيضمن لتركيا ضرب عصفورين بحجر واحد:

- أولاً: إعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى هذه المنطقة و التخلص من أعباء رعايتهم ،
- ثانيآ و هو ألاهم: القضاء على منطقة ألادارة الذاتية التي أقامها الكورد شمال سورية.

يبدو أن مخاوف أنقرة من الكورد تفوق مخاوفها من وجود داعش على حدودها الجنوبية كما عبر الرئيس أردوگان عن ذلك ألاسبوع الماضي حين وصف ال (پ ك ك) بالمنظمة الارهابية رغم أن حكومته تعهدت بمواصلة عملية السلام مع الكورد التي بدأت عام 2012 بوساطة حكومة أقليم كوردستان و مباركة أمريكا. عملية السلام بين أنقرة و الكورد أضحت على المحك حيث صرح عبد الله أوجلان أن ارتكاب مجزرة في كوباني سيؤدي إلى فشل محادثات السلام مع السلطات التركية .

المخاوف التركية من الطموحات الكوردية المشروعة لم تقتصر على كورد تركيا و سوريا ،بل شملت أقليم كوردستان العراق. فرغم أن حجم الإستثمارات والحركة التجارية بين تركيا و ألاقليم وصل إلى أكثر من 12 مليار دولار حسب القنصل العام التركي في أربيل ووجود أكثر من 1300 شركة تركية عاملة في إقليم كردستان، إلا أن تركيا لم تحرك ساكنا حتى حين وصل مقاتلو داعش إلى مشارف أربيل.

القاسم المشترك بين تركيا وداعش إذن هو معاداة الكورد ، فهم إرهابيون بنظر أردوگان و مرتدون في شرع داعش.

على تركيا أن تقرر أين تكمن مصلحتها : بين مصالحة الكورد و ألاعتراف بحقوقهم و التعايش السلمي معهم أو القبول بجار جديد يتمثل في الدولة ألاسلامية مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر!

كوباني إذن ضحية لانتمائها الكوردستاني، و سيستمر نزيف الدم فيها بإنتظار فرمان سلطان المسلمين الذي سيكتفي ، على ما يبدو، بذرف دموع التماسيح على ضحاياه.



#عزالدين_ريكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين ثوار العشائر و فصائل المقاومة ؟


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمري ...
- سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر
- إيران تستقبل عشرات القادة الأجانب في جنازة خامنئي وسط غياب ا ...
- إسرائيل تشدد إجراءات العزل الانفرادي بحق القيادي الفلسطيني م ...
- -تنكّرت في هيئة رجل-.. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتور ...
- مدفيديف يشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي
- قائد الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة -للأعداء- في ظهوره الع ...
- إيران: وصول جثمان خامنئي إلى مصلّى طهران استعدادا لمراسم تشي ...
- جورجيا ميلوني: أي حصيلة؟
- فرنسا: زيادة نسبة الوفيات 30 بالمئة خلال موجة الحر الشديد من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين ريكاني - كوباني بين مطرقة داعش و سندان تركيا