أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - مقامات رجل مغقوف الأنف














المزيد.....

مقامات رجل مغقوف الأنف


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 4586 - 2014 / 9 / 27 - 20:31
المحور: الادب والفن
    



1- الدمع دامي ،أريد أن ارى وجهي ،أرسمه لوحتين، لوحة فيها وجهي بدمعه ،أعلقها في متحف مدينة لا تنام وأخرى ،فيها أنا أسأل عن بيت كنت فيه أرسم أنفي المعقوف يسير معي حيثما أسير.

2-من حكايات رجل صاحب أنف طويل معقوف يتدلى، يغطي شاربه ويملئ فراغات فمه ،يشتم الروائح عن بعد، يميزها يعرض مهاراته لأصحاب المطاعم، يبتسمون له ويغدقون له العطايا ،سأله مرة رجل مهمته مراقبة حفر الصرف الصحي عن ما تحوي، أبتسم بتواضع، ميزة أنفي فرز الأطعمة الفاسدة وما تقصد تعرفه ولا حاجة لأنفي.


3- الرجل ذو الأنف تختفي مهارات أنفه في البيت ،غالبا ما يكون طعامه فاسد ،لا يرى الصراصير والجرذان كيف تشاركه طعامه، في الليل يحس بها من حوله وفوقه ،عند حلول الظلام تطعمه عندما يجوع ،وعادة يجوع بعد منتصف الليل ،وليمته المفضلة بعد كأس خمرته الأخير.

4-رجس الرجل ذو الأنف المعقوف ثقب دائرته صغيرة ،بالقدر الذي يسع قرنية عينه، حفره بأنفه، مغلق بقطعة طباشير، يستبدلها بعين سحرية عندما يشم رائحة عاجية تستحم في موضع الاثم خلف الجدار، العين والجدار ملهاته في لحظات انسه الهزاز.

5-من يريد أن يرى الخبث بالخبث يجدها عند رجل صاحب أنف طويل معقوف ،فالكلام المر العقيم يخرج من أنفه قبل فمه ،مندس بالقول المقفى والأنغام العسلية ،يرسم صور لملائكة من الأنس بأثواب شفافة تسلب لب من كان بلا خطيئة ،. دوما يبتكر الشهوات ،يرسمها في الهواء وتطير كفقاعة صاعدة نحو السماء.

6-خزي أن يكون المرء صديقا او جار او عابر سبيل مجامل لرجل صاحب أنف طويل معقوف، سيستدرجه بأنفه من حيث لا يدري ،فيشم رائحة الناس ويبصق في وجوههم كلما يشتهي ،يأمره بفعل اللغط الخبيث. فعل دأب عليه لغسل انفه واستنشاقه.

7-ليلة الميلاد كلا لهو ما يلهو به ويرقص، إلا صاحب الانف المعقوف يسرق اللذة من المحتفلين ويصطاد الحسناوات بأنفه وهن يطفئن الشموع و يزرعن الورد في عامهن الجديد . فعل يتباهى به في خيالاته عندما تقرع الأجراس ويعني العالم للفرح.

8-كان في بيته ،متربع على فراشه، فزع من كوابيس النوم ،نسى ما جاءه وهو فزع على الفراش ،اراد أن يتذكر أي شيء عليه القيام به أي موعد، نهض مسرعا غير ثيابه وخرج ،تذكر وهو يسير باتجاه عليه السير بالاتجاه الآخر كان على موعد يخرجه من بركة الضياع، وصل في ساعة اللقاء، وقف ،لم يرى الوردة البيضاء فقط صاحب الانف المعقوف ينظر اليه يراقبه .كان سيره بالاتجاه الخطأ فالكوابيس الليلية وحدها كانت هناك تراقبه.

9-منذ زمن بعيد لم ير غير الجدران تحيط به ،يرسم عليها عوراته بألوان غرابيه مستلة من افرازات انفه المعقوف ،يطليها بلسانه، أراد لبس وجه آخر بلا أنف يتدلى يغطي شاربه ويغلق فمه، تصور الأمر لا يحتاج سوى الحيلة لبسه وخرج متنكر ،لاحظه الصبية يمر من قربهم ،هزموه ككل مرة بالتصفيق والهتافات المضحكة. عاد يمارس هوايته بتلذذ.

10-لم تكن المدينة لهو وحده مقطوعة الأجنحة على الرغم من أنفة الطول المعقوف، كانت هناك أنوف يحتار العاشق في وصفها، تطير بأجنحة بيضاء ، تغطي السماء ، تعلق النوافذ والأبواب بوجه انفه المعقوف .يموت عطشانا في بئره.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقفا تحت الشمس
- أوراق متساقطه
- مخاض العمر
- اللهيب الأسود
- تساءلات مع الذات
- كائن الليل
- وقفه
- سأقول عنك
- بلاغ
- تأويل
- أنا والليل يحاورني
- ستائر الأجساد
- الأشجار الواقفة
- الجسر العتيق
- حانة الغرباء
- جدران المقاهي
- الوجوه العابرة
- اكواب الشراب
- أقتفاء أثر
- شدو التراتيل


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - مقامات رجل مغقوف الأنف