أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوشتى الركراكي - الانتخابات في المغرب و اختبارات الولاء














المزيد.....

الانتخابات في المغرب و اختبارات الولاء


بوشتى الركراكي

الحوار المتمدن-العدد: 4582 - 2014 / 9 / 22 - 05:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كانت الأحزاب المغربية المشكلة للتحالف الحكومي أو التي في المعارضة أو احزاب الصف الثالث تخشى الاستحقاقات الانتخابية، فالمجتمع المدني المشكل للجمعيات و المنظمات خوفه و خشيته منها أضعاف مضاعفة، لأن المناسبة اختبار للولاء و تجديد لعهود و مواثيق أعطيت في دهاليز سياسة اليوم نمنحك أعطياتنا و غدا أنت في أعيننا نرى ماذا أنت فاعل لأجلنا، و كم هي الأصوات التي ستضخ في صندوقنا بعد أن ملانا جيوبك و جيوب حوارييك.. .
الجمعيات الأهلية التي أسست على تقوى و محجة السياسة يتمنون لو أن الانتخابات على رأس كل خمسة عشر سنة كي لا يقوموا إلى صبورة التجييش و حشد البشر و الشجر، و يكفيهم ما يعانوه عند عقد الاجتماعات اليتيمة و التي يتوددون لتراب الأرض من اجل ملأ قاعة يناظر فيها مسؤول حزبي "جا من الرباط" قاعة يملأ أضعاف حجمها "بوزامر" على ناصية الدرب بقصبة و منفاخ ماء ساخن.
اختبار الولاء يذكرني بجهاز كشف الكذب التي انتشرت أسطورته بداية السبعينات و التي ما إن ذكر أمام المعروض على الاختبار حتى تنهار معنوياته و يصل مؤشر جاهزيته لأدنى مستوياته.
الجمعيات السياسية و التي تلبس لبوس الديمقراطية و الحداثة و التشاركية و الثقافة و الرياضة و حماية النار من الثلج، و رعاية الإعطاب الاجتماعية، مدعوون غدا لاختبار الولاء و الذي على أساسه تعاد صياغة قوانين المنح و الامتيازات كما تظهر من خلال نتائجه من يملك وجهين و تسقط الأقنعة و يبعث الجمعوي حيا عاريا إلا من لباس التقوى السياسية ، ولاءه بيمينه و كتاب أصواته بشماله. منظر اقرب للحشر في تصوره و تصويره، لكن "الحقيقة" تبقى مشهد تصوره الضمائر و تشاهده الأعين و تمقته النفوس التي تملك قدرا يسيرا من الإحساس و الشعور بمعنى أن تكون بشرا إنسانا حرا لا يملك أحدا صك عبوديتك أو حريتك المقنعة.
غدا سيسقط قناع أنصاف المثقفين ممن يقدمون ولاء خاصا للأحزاب مدعين أن مهمتهم تخاطب العقول و تحشد الولاءات و أن ظهورهم على خشبة الحزب تضر بمهمتهم السرية الجليلة و المقدسة، مهمتها ضمان استمرارية الحزب و مده بجسور قوامها الأجيال القادمة و التي يتم تعبئتها و تجنيدها داخل مختبرات جمعيات ثقافية و الدينية مهمتها المعلنة الثقافة و نشر الوعي و تجديد النخب و تعبئة الشباب
و خلق مجتمع مدني ديومقراطي فاعل و منتج أما المهمة السرية تصنيع الناخبين.
غدا سيكتشف أولياء نعمتهم و الراعي الرسمي لمشتل إنتاج مجتمع مدني مدجن، أن معاملهم
و مختبراتهم السرية تنتج بيضا فاسدا و أصوات لا تعرف طريق صناديق الاقتراع.
الحقيقة التي كلما تذكرتها أحس بالدهشة و الاستغراب كيف يتآمر المثقفون و أنصافهم و بعض الأفواه
و الحناجر على فئة من الشعب أمية، جاهلة، فقيرة، معدومة لسرقة أصواتها ثارة باسم المنفعة و ثارة باسم الدين و ثارة باسم التغيير و ثارة باش تزيان الوقت، و لم يستطيعوا لحد الآن من تدجينها و سوقها إلى صناديق الاقتراع بل على الكس من ذلك ضلت عصية عليهم و محتفظة برقمها القياسي و الذي يجاور 50 في المائة كنسبة لا تقترع، يقاطعون و هم صامتون يحملقون بأعينهم يتفرسون وجوها
و حناجر لا تعلم أنها تخاطب فئة أرنبتي أذنيها مغلقة و لا تفكر إلا بأعينها، فما تراه حقيقة و دونها السراب.
مؤسف أن تتغير القناعات و الأوليات، بالأمس القريب كان مفسر أحلام الجماعات الدينية كل يوم يخرج علينا عبر الجرائد بقصة و قراءة لفكر ابن بعجق و ابو تهتاهة و يشرح فكر جماعة النفريت و حجم و عمق الفكر التكفيري و التفكيري حتى "فكرنا"، بعد هذا المسار جلس مع نفسه حدثها بصدق و استخار
و استشار وخرج علينا بحزب "الديمقراطيون الجدد"، الحقيقة أن صاحبنا الظريف تأكد أن طاولة الكبار في بلدنا العزيز يجلس عليها الأحزاب، و من أراد أن يصبح فارسا من فرسان الطاولة المستديرة عليه أن يأتي راكبا على فرس أمانة حزب حتى و لو كان امتداده مغيفوتش بوقنادل و بوزنيقة على امتداد الجبهتين الحدوديتين للعاصمة الرباط، المهم أنت أمين حزب و بطاقة دعوتك مكتوب عليها مرحبا بك في نادي الكبار.



#بوشتى_الركراكي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من «جيرونيمو» إلى «داعش»....!!!
- مدينة الفسطاط و الوزير شاور و مطار طرابلس و الخليفة حفتر
- الإسلام و الصعلكة و الدين الجديد


المزيد.....




- أول تصريحات لبايدن عن تقديم مساعدات إلى سوريا وتركيا بعد الز ...
- أول تصريحات لبايدن عن تقديم مساعدات إلى سوريا وتركيا بعد الز ...
- بلينكن: ضمان تفوق أوكرانيا في ميدان القتال أفضل طريقة للحل ا ...
- مدفيديف مشيدا بخطاب ووترز في مجلس الأمن: -تألقي أيتها الألما ...
- كشف عواقب إفراط الشباب في تناول الكحول
- طبيبة تكشف التأثير السلبي للبرد في جسم الرجال
- ستولتنبرغ: دول الناتو قدمت 120 مليار دولار لأوكرانيا.. وانتص ...
- شاهد.. الدفاع الأمريكية تنشر صور المنطاد الصيني الذي أسقطته ...
- الأردن يسيّر 5 طائرات إغاثية إلى سوريا وتركيا
- في ظل الكارثة الإنسانية، هل تتجه فرنسا إلى التطبيع مع الأسد؟ ...


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوشتى الركراكي - الانتخابات في المغرب و اختبارات الولاء