أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال - قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية... اقرأ هذا الكتاب -الجزء الثامن














المزيد.....

قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية... اقرأ هذا الكتاب -الجزء الثامن


نبيل هلال

الحوار المتمدن-العدد: 4581 - 2014 / 9 / 21 - 19:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وإذا ما ذُكرت السلطة , ذكرت العدالة , فلا تستقيم الأولى إلا بالثانية . وحِرص الإسلام على إقرار العدالة بالغ الأهمية,وقد أُمر النبي بممارسة العدل في حكومته النبوية: "وأُمرت أن أعدل بينكم"الشورى 15. ونزلت آيات عديدة في شأنها-أي العدالة- والله تعالى يصفها بلفظ واحد جامع لمعاني العدالة والعدل والمساواة والحق , هو "الميزان" , واسمعه يقول :
"الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان " الشورى 17, "وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط "الحديد 25 , "ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان ,وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان" الرحمن 9.
وإقامة الوزن لا تعني وزن البضائع كما يفسر صبية المساجد والوعاظ , وإنما هي إقامة العدل والحق والمساواة . وتوخي العدل أمر إلهي واجب التنفيذ , :"إن الله يأمر بالعدل"النحل 90 .
والسلطة والسعي إليها من أكبر العوامل المحركة للأحداث. وتاريخ سعي الملوك إلى العروش والنفوذ هو تاريخ الإنسان نفسه على هذا الكوكب , وحرص السلاطين على حيازة السلطة شديد , يبذل السلطان في سبيلها كل مرتخص وغال , فمنهم من قتل أمه أو أباه أو أبناءه أو المنافسين له من أقاربه من أجل العرش والسلطة . والسلاطين يسنون القوانين التي تخدم مصالحهم ويجندون الأعوان والجنود لحمايتهم , وينفقون على ذلك كله من أموال الأمة المنهوبة , ويتعاون السلاطين في ذلك مع الملأ ومجموعات المصالح التي تسير مصالحها بالتوازي مع مصالح السلطان . فَعلَ ذلك فرعون موسى وغيره من الفراعين والملوك والقياصرة والأكاسرة وملوك المسلمين وخلفائهم .
لذا كان على السلاطين تحريف الدين وتزييف السُّنَّة من أجل اختلاق شرعيات موهومة تبرر استيلاءهم على السلطة والمال وتبرر شن حروب توسعية باستخدام ما توافر لهم من فائض قوة , شأنهم في ذلك شأن سائر الأمم التي حازت مثل هذا الفائض من القوة , وزعموا أنها لنشر الدين وهي لتأمين الغنائم اللازمة للوفاء بالتكاليف الباهظة لجندهم وحراسهم وغوانيهم وغلمانهم وقيانهم .
والمعيار الرئيسي للحكم على صلاحية نظام مَّا , هو كفالته حرية الفرد وضمان كل حقوقه , لا حرية طبقة أو طائفة أو تمايز طبقة بنَيلها فوق ما لها من الحقوق , فإذا كفل النظام سلطات لطبقة دون أخرى على حساب تقليص سلطات وحريات سائر خلق الله , كان النظام فاسدا , ولحرصت الطبقة المحظوظة التي تعيش في ظل النظام إلى تعزيز مكاسبها وتأمين سيادتها , فتسعى من جهة أخرى إلى تجنيد أعوان لها , وتشكيل جماعات مصالح تساند السلطة ويتبادلون جميعا المنافع والمكاسب , والشعب بعيد بعيد عن الأمر برمته , بل في الغالب تنجح أبواق الحاكم والطبقة المحظوظة في خداعه فيصفق الشعب المخدوع لحاكمه الظالم وهو ينحره .
ولن يتسنى لهذا المسلم أن يعيش حياة كريمة أو يحظى بجنة السماء أو الأرض بعد إقصائه على هذا النحو الذي يقضى على أي فرصة له تمنحه حظا-ولو يسيرا-في إدارة أمور حياته, فهولا يمسك بأي من الخيوط التي تحرك واقعه أو مستقبله . (يتبع)-من كتابنا (خرافة اسمها الخلافة )- لنبيل هلال هلال






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا هو تاريخك ,فاعرفه
- دليل الملوك في سرقة الشعوب
- كلهم صياد , لكن الشباك تختلف
- المسلمون وحرية الرأي
- على المظلوم أن يحرر نفسه بسيفه لا بسيف الله
- إذا كنت رأسا فتهيأ للنطاح وإن كنت ذَنبا فتهيأ للنكاح


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال - قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية... اقرأ هذا الكتاب -الجزء الثامن