أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان جمالي - حالة داعش وحالة الاسلام اليوم














المزيد.....

حالة داعش وحالة الاسلام اليوم


حسان جمالي

الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 22:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حالة داعش وحالة الإسلام اليوم
حسّان جمالي

بعد سقوط الموصل بأيدي داعش، وخاصة بعد ذبح المراسلَين الأمريكيين أمام أعين العالم، سمعنا بعض المسلمين يصرخون: هذا ليس الإسلام الصحيح أو الإسلام الأصيل!
ألم نسمع أيضا أولئك الذين رددوا بعد عملية 11 سبتمبر وتفجيرات أخرى في أوروبا أن الإسلام دين سلام، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالإرهاب؟
غير أن المسلمين اليوم، في بلدانهم، وفي البلدان الغربية، يسكنهم قلق كبير. ذلك أنه في الوقت الذي ينتقد الأخوان المسلمون، والحركات الإسلامية الشبيهة، داعش لا يمكنهم الاعتراف بأن داعش تطبق، على طريقتها، أهدافهم في الدولة الإسلامية التي يريدون إقامتها.
من الصعب الاقتناع بصدق مفتي مكة الكبير، عبد العزيز الشيخ، حين يعلن أن التطرف وأيديولوجية داعش وأمثالها، هم ألدُّ أعداء الإسلام، بينما تُصدِر في نفس الوقت محكمة سعودية حكماً على رائف بدوي بالسجن مدّة 10 سنوات وألف جلدة ومبلغ يعادل 300 ألف دولار، لأنه دافع عن الحريات الدينية. كنت أتمنى أن يشرح فضيلة المفتي للمسلمين: ما هو الفرق بين أيديولوجية داعش والأيديولوجية المطبقة في السعودية؟
لماذا الغضب اليوم على سلوك داعش، في حين لا أذكر أن كثيراً من المسلمين احتجّوا على تطبيق الشريعة على أيدي "طالبان" وأنظمة إسلامية أخرى، وإعدامهم لمفكرين، ورجمهم لنساء زانيات، أو حينما فرضوا الحجاب على جميع النساء؟!
هذا بينما خرج المسلمون بمظاهرات صاخبة في البلدان العربية والغربية مطالبين برأس سلمان رشدي وراسمي كاريكاتورات عن الرسول محمد.
لا يمكن تفسير الحرج الذي يصيب المسلمين اليوم، بسبب الأفعال الهمجية التي ترتكبها داعش، ومشاركةِ آلاف الشباب المسلمين في أوروبا في "الجهاد" إلى جانبها، إلا بالاعتراف بأن الفكر الوهابي (الرسمي في المملكة السعودية) هو المسيطر على غالبية المسلمين اليوم.
كيف نلوم داعش على ذبح من تكفِّرهم، ومَن لا يقبلون باعتناق الإسلام، أو دفعِ الجزية، ونحن لا نطالب بعدم تطبيق الشريعة؟ (للتذكير فقط: قبل بضعة أيام من هذا الشهر قُطِع رأسُ شخصين في السعودية باسم "الشريعة")!
كيف نلوم داعش على ذبح المرتد، ورجم الزانية، وجلد شارب الخمر... إذا كنا مع تطبيق هذه الشريعة؟
مَن مِن المسلمين اذين يمارسون طقوس دينهم، ومن الإسلاميين الذين يهاجمون داعش اليوم، يستطيع أن يثبت لنا أن داعش تخالف الشريعة؟ في أحسن الأحوال سيكون تطبيقهم لها أقل خشونة، وربما أكثر سرية أو انتقائية.
لا يكفي أن نردد أن الإسلام دين سلام، حتى ولو استشهدنا بآيات قرانيه. فلكي يتصالح الإسلام مع الحداثة ومع حقوق الأنسان، لا بد للمسلمين الذين يريدون إسلاماً سلمياً ومعاصراً (لا معتدلا)، أن يديروا ظهورهم للإسلام السائد اليوم، وأن يتحرروا من إرث ثقيل يجعلهم يغرقون في مستنقع العنف والحروب الأهلية.
لا بدّ، من أجل بلوغ ذلك، من أن تتوفر الشروط الأولية وهي:
- المسلم هو من آمن بالله ورسوله؛
- رفض أية علاقة بين الدين والسياسة؛
- نزع القداسة عن النص القرآني والأحاديث النبوية
- ربط الآيات القرآنية التي تحضّ على العنف والقتل بزمانها (مرحلة الدعوة وحياة محمد) وإبطال مفعولها؛
- إلغاء القوانين الشرعية.



#حسان_جمالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى ابنتي لايدير


المزيد.....




- الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى لليوم الـ 32 على التو ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان جمالي - حالة داعش وحالة الاسلام اليوم