أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان جمالي - رسالة الى ابنتي لايدير














المزيد.....

رسالة الى ابنتي لايدير


حسان جمالي

الحوار المتمدن-العدد: 2459 - 2008 / 11 / 8 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


تقفين كل صباح امام المرآة، تثبتين حجابك
لكي يبقى ثابتا في مكانه حتى المساء.
تقولين لي وداعاً
ملقية علي نظرة ثاقبة، قبل مغادرتك
البيت الى الكلية حيث تشيدين آفاق
المستقبل.
بقيت اليوم مسمراً في مكاني. وبقيت صورتك
منحوتة في ذهني مدركا لسعادتي اللامتناهية
كونك تعيشين تحت سقفي.
لم أقل لك يوما هذا الكلام، لا بصوت مرتفع
ولا بصوت منخفض. ولكن أنت تعرفين جيدا أنه،
في مجتمعنا، هناك أشياء كثيرة لا تقال.
عملت جهدي لأربيك أحسن تربية، حريصا
على تخليد القواعد واحترام التقاليد، تماما مثلما
فعل أهلي معي (ثقي بي و لا تجادلي)وﻜﻤﺍ يفعل
كل الرجال الذين التقي بهم في المسجد.
لقد ربيتك كما يفعل أمثالي. ولكن هل
هذا من أجل مصلحتك أو لمجرد تقليد الآخرين?!
تطاردني الشكوك وأطرح على نفسي السؤال التالي:
لقد ربيتك أحسن تربية، ولكن هل أنت "سعيدة"؟
أعرف انني قاسي والمحظورات كثيرة. تعودين الى البيت كل مساء ولا تخرجين أبدا مساء السبت.
ولكن مع مرور السنين تعاودني أفكار لا أعرف كيف أطردها: ماذا يخطر في ذهنك، وانت حبيسة غرفتك، بينما اصدقاؤك ﻔﻰ ﻗﺍﻋﺔ ﺍﻠﺭﻗﺺ؟
كل من يعرفك فخور بك، وكنت دوما تلميذة نجيبة؟
ولكن هل عرفت يوما شفاهك ابتسامة واحدة صادرة من القلب؟
أطرح هذا السؤال على نفسي، ولكن ليس أمامك، تعرفين يا ابنتي، عندنا كثير من الاشياء لا تقال.
ماذا لو قررنا أن يسكت الوﻋظﺍﺀ؟
ماذا، ولو لفترة قصيرة، نسينا كل الاعتبارات الضاغطة على أنفاسنا؟
ماذا لو كان لديك الحق أن تفعلي ما تشائين؟
ماذا لو ذهبت لترقصي مطلقة شعرك للريح.
أريدك أن تصرخي، أن تغني أمام العالم بأسره،
أريدك أن تلبي كل الرغبات التي تتفجر في أعماقك،
أريدك أن تخرجي، أن تضحكي وأن تتحدثي عن الحب
أريدك أن تعيشي ربيعك العشرين، ولو لعدة أيام.
كنت بحاجة لشجاعة كبيرة لكي أعبر لك عن مشاعري في هذه الرسالة.
أريدك أن تدركي وبكل بساطة، أنني أحبك كمجنون هائم ولو لم تلاحظي ذلك ابداً.
تعرفين تماما يا ابنتي، أن عندنا، كثيرﺍ من المشاعر لا ﺘجد طﺭﻴﻘﻬﺍ الى ﺍﻟﻜلمات.



#حسان_جمالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان جمالي - رسالة الى ابنتي لايدير