أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رافع محمد الدبي الطائي - ايران - السعودية... الحلف الخفي














المزيد.....

ايران - السعودية... الحلف الخفي


رافع محمد الدبي الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 4572 - 2014 / 9 / 12 - 22:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد لا يصدق المرء إن بين إيران الشيعية والسعودية الوهابية حلفاً خفياً وذلك بسبب الاختلاف المذهبي والعقائدي بين الدولتين ...هذا الحلف لم يتم التوقيع على وثائقه ولكنه قائم بالفعل وكي نفهم ماهية هذا الحلف لابد لنا من مراجعة بسيطة وسريعة لأهم أحداث حقبة السبعينات من القرن الماضي .
1. في 1/12/1971 ظهرت إلى الوجود دولة الإمارات العربية المتحدة وفي نهاية السبعينات أصبحت من أهم المراكز الاقتصادية في العالم بفضل السياسة الحكيمة والمعتدلة لمؤسس هذا الاتحاد الشيخ زايد رخمه الله والتي وفرت مناخاً من الحرية الاجتماعية التي كانت تفتقدها دول الخليج العربي الأخرى في حين إن المملكة السعودية نشأت في عام 1923 ولم تتطور بالقدر الذي حصل في الإمارات لا من الناحية الاقتصادية ولا من الناحية المجتمعية
2. النمو الواضح في الاقتصاد العراقي بعد الخطة الخمسية الأولى مع مستوى لا بأس به من الحرية الاجتماعية المفقودة في المجتمع السعودي
3. أدت الهزائم الأمريكية في فيتنام وكمبوديا ولاوس وكذلك استيلاء حزب الشعب الديمقراطي على السلطة في أفغانستان إلى توسع المد الشيوعي في آسيا مما شكل خطرا على حلفاء الولايات المتحدة ومنها النظام السعودي .
يبقى السؤال المهم ( ما تأثير كل هذا على نظام حكم آل سعود )؟
من المعلوم إن النظام في السعودية يقوم على التحالف بين العائلة المالكة والمؤسسة الدينية وفيه تلعب المؤسسة الدينية دور الداعم الشرعي لمنظومة الحكم بحيث أنهم يطلقون لقب الإمام على الملك السعودي.
التشدد والانغلاق الذي يفرضه رجال الدين ومن ورائهم السلطة والانفتاح الواضح في الدول المجاورة للسعودية أدت بالمواطن السعودي إلى النفور من رجال الدين بل ومن الدين كله كرد فعل لما تقوم به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي تمثل المؤسسة الدينية الوهابية .
هذا التذمر وللأسف لم يجد له قيادة سياسية أو دينية توجهه الاتجاه الصحيح بل استفاد منه الملك فهد بن عبد العزيز لتقليص نفوذ رجال الدين ومع ذلك بقي الخطر يهدد النظام في السعودية رغم الإصلاحات البسيطة والخطوات التنموية التي بدأ بها الملك فهد بن عبد العزيز منذ أن أصبح وليا للعهد عام 1975 متجاوزا اثنين من إخوته الأكبر منه سناً وهما سعد وناصر أبناء الملك عبد العزيز .
في العام 1979 حدث ما لم يكن متوقعاً ألا وهو الثورة الإيرانية والتي غيرت مسار الأحداث في الشرق الأوسط ، كانت الثورة الإيرانية تسير بوتيرة متصاعدة منذ 1970 إلى أن وصلت إلى الذروة عام 1979 وكانت التيارات المشاركة في الثورة هي الليبراليين تمثلهم الجبهة الوطنية الإيرانية والشيوعيين ويمثلهم حزب تودة والتيار الديني المعتدل ممثلا بالآيات محمود الطلقاني وعلي شريعتمداري والتيار الديني المتشدد ممثلا الخميني ، أصبح الشاه غير قادر على الوقوف بوجه المد الشيوعي لذا كان لابد من تدخل أمريكي يحسم المعركة لصالح احد الفرقاء إذ لو نجحت الثورة الإيرانية بخليطها المذكور سيكون هناك تواجدا شيوعيا بارزا يجعل من وقف المد الشيوعي في آسيا حالة شبه مستحيلة لذا فأمريكا والغرب دعموا التيار الديني المتشدد ليعمل على وقف المد الشيوعي من جهة وكي يكون في مواجهة التيار الديني السني المتشدد (الوهابية) وبعد نجاح الخميني في الوصول إلى السلطة بدأت حملة شعواء ضد النظام في السعودية وبرز إلى الوجود شعار تصدير الثورة وأصبح الناس يسمعون لعنا للصحابة وأمهات المؤمنين بشكل علني فكان هذا الجو مناسبا جدا لتخويف المجتمع السعودي من المد الشيعي الرافضي مما أدى إلى إعادة ارتباط المواطن بالمؤسسة الدينية الداعمة للنظام وهو بدورة أدى إلى التفاف الناس حول النظام السعودي .
ماذا لو تغير النظام في إيران من نظام الملالي إلى نظام ديمقراطي ليبرالي علماني عندها ستنعدم مبررات السلفية السنية المتشددة وسيعود النظام السعودي إلى دائرة الخطر ، مما ذكرنا يمكننا القول إن النظامين المتشددين في إيران والسعودية يحميان بعضهما البعض ويعملان على تمزيق الشعوب بانتهاجهما نهجا طائفيا متشدداً .
وعليه تكون مناورات الصراع الأمريكي والإيراني ليس إلا أكذوبة كبرى يراد منها تحسين صورة النظام في المنطقة معتمدين على الطبيعة العنصرية للفرس فيضمنون استمراره ليستمر نظام آل سعود كذلك .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف حدث هذا


المزيد.....




- مستوطنون يشعلون النار في منشآت تجارية بين سلفيت واللبن
- وزير خارجية جمهورية الكونغو كونستان سيرج بوندا: قائد الثورة ...
- وقفة جماهيرية أمام مطار صنعاء الدولي للمطالبة بفك الحصار وت ...
- جليلي: حضور الشعب في مراسم وداع القائد الشهيد كان بمثابة انب ...
- هيئة علماء فلسطين: اعتداءات الاحتلال على المساجد والمصاحف و ...
- الصين تفرج عن قس بروتستانتي ومنظمة حقوقية ترحب بالمبادرة
- عمرها يقترب من 800 عام.. أسرار معمارية وتاريخية تخبئها كاتدر ...
- الملايين يتوافدون إلى مصلى طهران والمناطق المحيطة للصلاة عل ...
- رغم القيود العسكرية.. 50 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في رحاب الم ...
- إيران توجه رسالة لافتة إلى مصر بعد مشاركتها الرسمية في جنازة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رافع محمد الدبي الطائي - ايران - السعودية... الحلف الخفي