أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عبدالله - إعتراف














المزيد.....

إعتراف


عادل عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4556 - 2014 / 8 / 27 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


إعتراف

عادل عبدالله

في ما مضى من حياتي كلها
لم أستطع أن أكتب شيئا مهما أبدا،
و لئن بدا مثل هذا الأمر محزنا لي
فإن الذي يذهب الحزن عني ويغمرني بالسلام و السعادة
هو يقيني الحالي
من عدم قدرتي على كتابة شي مهم في ما تبقى من حياتي ايضا ،
أما الذي يجعلني غير نادم على شيئ أبدا
غير حاسد لأحد على معجز تم له اجتراحه
أو منجز عظيم يحق له التباهي به
فهو يقيني الآخر الأشد رسوخا وقوة،
من أن احدا من الأحياء أو الأموات
لم يستطع يوما ما كتابة شيئ مهم في حياته أبدا .
إنها لعبة الحياة الأشد خفاء على البشر
وهي مكيدتها التي لم يستطع أحد من العالمين عبورها بسلام .
( ما من أحد يستطيع أن يفعل شيئا مهما في حياته أبد)
هذه هي العبارة الأكثر حكمة و عدمية في تاريخ الكتابة كله
تأملوها فقط
و ستدركون بعد حين أن منجزاتنا العظيمة كلها
لم تكن في حقيقتها سوى أوهام نغطي بها عجزنا عن فهم تلك العبارة
أو فلأكن أكثر صراحة فأقول :
إن أفعالنا العظيمة لم تكن في حقيقتها
سوى نوع من المكر الخفي، ينأى بنا بعيدا
عن فهم ذلك الشيئ الوحيد الذي يحمل قيمة الحياة المهمة كلها
الشيئ الذي حاول كلكامش العظيم ان يفهمه ذات يوم
فعاد ادراجه مكللا بخيبة عظيمة
أودت بحياته حزنا على ضياعها في رحلة خاسرة.
لا فكاك من الشراك
لا نجاة ولا خلاص منها ابدا
لقد تحكّمت خميرة الموت في عجينة الحياة
و لم يعد هناك من فرق بين ما قاله الصوفي عن وهم العالم
وبين ما يقوله الأن اعظم العلماء عنه هيزنبيرغ ، نيلز بور و شرودنجر:
إن من يطّلع على حقيقة العالم الذري ولا يصاب بالجنون
فيبدو أنه لم يفهمه بعد .



#عادل_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت والوجود - تأملات في مفهوم الكائن الحي و النقيض له
- منطق الواقع يطيح بمنطق أرسطو
- قصائد صوفية
- نيتشه : مولد المأساة من روح الموسيقى
- وقائع موت الشعر في فلسفة هيجل 2
- موت الشعر في فلسفة هيجل
- الموهبة الشعرية - بحث في أصولها و معناها
- الكتابة بوصفها خلاصا من الكتابة - مقاربة شعرية لفهم (اختلاف) ...
- هيجل - نيتشه الصراع على هيراقليطس
- .زرادشت نيتشه - من الأخلاقي الأول الى اللا أخلاقي الأخير
- شخصية هيراقليطس - من تحامل أرسطو الى تشويه النقاد العرب
- المطلق الهيجلي - إنقاذ مفهوم الله من التصور الديني اليهودي و ...


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عبدالله - إعتراف