أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد خيري مشاري - العلمانية.. شرطٌ لا بد منه للإنتقال من دولة الأديان إلى دولة الأوطان..














المزيد.....

العلمانية.. شرطٌ لا بد منه للإنتقال من دولة الأديان إلى دولة الأوطان..


أحمد خيري مشاري

الحوار المتمدن-العدد: 4540 - 2014 / 8 / 11 - 13:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنا ومازلنا نقول بأن العلمانية هي الحل، ونحن نقصد أنها حل للصراعات الدينية والطائفية في مجتمعنا، ووقف للهدر في الطاقات والإمكانيات ووقت البشر الذي يضيع نتيجة المشاحنات والنزاعات ذات الطابع الديني.
لكن قبل الاسترسال في الحديث من الإنصاف أن نجيب على السؤال التالي: أي علمانية نقصد؟
المؤسف أن الغبار الكثيف الذي أثاره ويثيره الإسلاميون حول العلمانية منذ عقود، تمكن من حجب أهم معانيها وطبيعتها لدى العامة.
فالعلمانية التي نقصدها والتي يفهمها معظم سكان العالم هي فصل المؤسسة الدينية عن المؤسسة السياسية وبين رجل الدين ورجل السياسة، والعكس صحيح ايضا، أي إبعاد المؤسسة الدينية عن التأثير في المؤسسة السياسية، وابعاد رجل السياسة عن فرض ميوله الدينية.
والعلمانية يمكن تعريفها إجمالا بطريقتين: الأولى، التأكيد على حرية التدين، وعدم فرض الحكومة لدين معين على الناس، وأن تكون الدولة محايدة في شؤون الاعتقاد، ولا تمنح امتيازات حكومية أو إعانات لأتباع الأديان.
والثانية، تشير الى الاعتقاد بأن نشاطات الإنسان وقرارته، لا سيما السياسية منها، ينبغي أن تستند على الأدلة والحقائق، وليس التأثيرات الدينية.
هذا على مستوى المصطلح، أما على مستوى الواقع العملي، فنجد أيضا أن العلمانية يجب أن لا تسمح بالتداخل الديني والسياسي، كما لا تسمح بفرض اي دين أو معتقدات دينية على الآخرين، كما يحظر على الدولة والحكومة أن تحابي دين معين حتى ولو كان معتنقوه يشكلون الأغلبية في هذا البلد، أو تميز ضد دين آخر حتى وإن كان عدد أتباعه لا يزيد على عدد اصابع اليد الواحدة.
أما المتضررون من العلمانية فهم ليسوا عامة الناس، وإنما هم رجال الدين والمؤسسة الدينية. فهؤلاء اعتادوا على مر التاريخ أن تكون لهم سلطة وامتيازات في مواجهة العامة، يستمدونها من موقعهم الديني.
في ظل العلمانية يعود رجل الدين إلى دوره وحجمه الطبيعي، وهو التخصص في شؤون العقيدة وتكون ساحته هي المؤسسة الدينية، ويكون الإنسان المواطن، حر في ان يذهب إلى هذه المؤسسة أو لا يذهب، يأخذ برأي رجل الدين أو لا يأخذ.
وليس للدولة أن تعاقبه أو تحد من حرية لهذا السبب، كما أنه ليس لها أن تكافئه على هذا السلوك. فالدولة محايدة تجاه شؤون العقيدة والاعتقاد.
وقصارى القول إن العلمانية في حقيقتها ليست موجهة ضد الدين، فهي ليست دينا آخر، ولكنها وسيلة لتنظيم العلاقة بين السياسي والديني.
وقد أصبح وجودها ضرورة بعد نشوء الدولة الحديثة، التي باتت تتكون من جمهور المواطنين، بديلا عن جماعة المؤمنين، كما في الدولة القديمة.
ولأن الأساس في المواطنة هو انتماء المواطن الى الدولة والخضوع لقوانينها، في مقابل حمايتها له، على عكس الدولة القديمة (ما قبل الحديثة) التي كانت تقوم على الانتماء الديني، فإن فصل المؤسسة الدينية عن المؤسسة السياسية، يهدف في الأساس إلى حماية فكرة المواطنة وترسيخها. أي حماية أحد ابرز الأسس للدولة الحديثة.
ولما كان الأمر كذلك، فإنه تصبح العلمانية شرطا لا بد منه للانتقال من دولة الأديان إلى دولة الأوطان، ومن دولة المتدينين إلى دولة المواطنين، ولذلك قلنا إنها الحل.



#أحمد_خيري_مشاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية التطور.. حقيقة في تطور مستمر..
- بساط الوزير السحري..!!
- من يُمثل الإسلام الصحيح
- هل هناك شيء واضح المعالم إسمه (الإسلام)!؟
- ختان الأطفال.. مخاطرة لا مبرر لها..!!


المزيد.....




- من يحكم إيران الآن ومن هم أبرز المرشحين لمنصب المرشد الأعلى؟ ...
- خديعة -السبت اليهودي-.. ما تفاصيل الـ24 ساعة الأخيرة التي سب ...
- السلطات الليبية تحدد هوية 3 مشتبه بهم في اغتيال سيف الاسلام ...
- 17 رمضان.. يوم -الفرقان- الذي ثبّت أركان دولة الإسلام الأولى ...
- خليفة خامنئي.. إيران تُعدّ خططاً لتعيين المرشد الأعلى الجديد ...
- أسلحة جديدة تدخل الخدمة.. متحدث حرس الثورة الاسلامية يوجّه ت ...
- عائلة القذافي تعلّق على بيان النيابة العامة بشأن تحديد مشتبه ...
- ليبيا تعلن تحديد هوية مشتبه بهم في اغتيال سيف الإسلام القذاف ...
- تطورات قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي: ليبيا تحدد هويات 3 م ...
- ليبيا.. كشف خيوط اغتيال سيف الإسلام القذافي


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد خيري مشاري - العلمانية.. شرطٌ لا بد منه للإنتقال من دولة الأديان إلى دولة الأوطان..