أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - دعاء البياتي - طاعون العصر














المزيد.....

طاعون العصر


دعاء البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 23:45
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


طاعون العصر

قرأت خبر مفاده ان داعش قامت بإعدام 500 شخص من الايزيديين , و قامت بدفن الأطفال و هم احياء , و شاهدت برنامج تفصيلي عن هذا الحدث المريع بثته احد القنوات الفضائية , لازال عقلي في حالة صدمة شديدة , و قلبي يقف موقف الحداد , كيف يمكن لإنسان طبيعي ان يذبح انسان اخر , كيف يقف بكل بروده اعصاب و هو ينظر في عيني ضحيته واضعا سكينه الحاد على رقبته لينحرها كما تنحر الخراف !! و انا التي كنت اقول سابقا كيف لإنسان ان يقوم بنحر الخراف ؟؟ ها أنا اشاهد بأم عيني كيف ينحرون البشر بطريقة ابشع من نحرهم للحيوانات , اي و حشية اعظم من هذه الوحشية ؟؟ و الأطفال , ما ذنب الأطفال كي يدفنوا وهم احياء تحت التراب !! كيف لهم من قلب مكنهم ان يطمروا البراءة , ان يدفنوها حتى تتقطع انفاسها بألم و تهلك روحها ببطيء مميت , تساءلت في اعماقي هل انا احلم ؟؟ ام لعلي اشاهد احد افلام الرعب لأكلي لحوم البشر التي تقوم هوليود بتصنيعها !! هل هذا واقع ؟؟ ام مجرد خيال مخرج مريض ؟؟ يهدف بصناعته ارعاب المشاهدين !! لكن مع الأسف انه ليس فلم رعب هوليودي المنشأ , و ليس تقرير وثائقي عن احد القبائل الامازونية المعزولة عن الحضارة , ان ما نشاهده و ما نسمع عنه هو واقع حال , و الضحايا هم ابناء بلدنا المكسور بالأنين , سحقا لكل من قال و سيقول ما شأني بالمسيحيين و بالايزيديين و الشيعة الذين يسموهم المعتوهين روافض و السنة المغلوبين على امرهم و كل معتدل منهم مهدد بسفك دمه , اقول له بمليء الفم سحقا لك يا بليد الاحساس و المشاعر , فعلى رحى الإرهاب ستدور حتما الدوائر , اليوم يقع اخيك و ابن بلدك ضحية سكين غدر اللحى النتنه و غدا ستكون انت الضحية التالية , ما لم نقف جميعا موقف واحد , وننسى خلافاتنا الهزيلة , و نقتلع جذور الطائفية و القومية المقيتة من عقولنا و من قلوبنا , سنكون حتما جميعنا خراف تساق لسكين الخليفة المريض و اتباعه المكبوتين المخبولين المجرمين .
لحظة صمت و تأمل ادعوك لها , تخيل ان النساء اللاتي يسقن للبيع بسوق النخاسه هم احد اقاربك لربما زوجتك او ابنتك او حبيبتك او امك او قريبتك , و ان الاطفال الذين يموتون جوعا و عطشا و حرا و دفنا و هم احياء هم ابنائك او ابناء احد اقاربك , و الآن دعني اسألك بضميرك الانساني عن تعاسة هذا الشعور , عن مرارة هذا الاحساس , لا تتخيل ان يد الإرهاب الملوثة بالدماء ستكون يوما بعيدة عنك , فكلنا نركب نفس السفينة المخرومة و كلنا مع الاسف غير مبالين و ربما مع شديد الأسف شامتين !! كلنا واحد و السرطان يفتك بجسدنا الواحد , و هو يتمدد كما يقول زعيمهم المعتوه , الحل هو ببتر هذا السرطان من الجذور , لكن يا احبتي سرطان داعش يتغذى على الفرقة , يتغذى على الكراهية و العنصرية العدوانية , الحب و الوحدة الوطنية هما اهم اكسير سحري و عجيب يستأصل هذا السرطان من جذوره البغيضة , فحاولوا ان تحبوا احدكم الاخر و لو لمرة واحدة فقط , لقد جبرتم الكراهية , فماذا افادتكم ؟؟ و ماذا انجبت لكم , لقد انجبت لكم طاعون العصر داعش , اقول قولي هذا لكل انسان يملك من الوجدان بذرة واحدة على الاقل , و لا املك سوى حروف اسطرها علي بهذه الحروف احيي بذرة الانسانية التي تحتضر داخل نفوس ابناء بلدي العليل , انا لا اطلب منكم المستحيل , كل ما اطلبة لحظة صمت و تأمل و محبة .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تدعيه يكون مركز كونك
- الدعارة بين الماضي و الحاضر
- التغيب العقلي و سيطرة العاطفي في ظل عصر السبحة و العمامة


المزيد.....




- أوكرانيا تدعو الدول الغربية لاتخاذ إجراءات ضد روسيا
- نتنياهو مهاجما بينيت: أنت تفعل كل شيء حتى لا تشكل حكومة يمين ...
- الولايات المتحدة تخطر تركيا رسميا بإخراجها من برنامج مقاتلات ...
- البرلمان التشادي يدعم تشكيل المجلس العسكري الانتقالي
- انفجار قرب مفاعل ديمونا والجيش الإسرائيلي يؤكد أن الصاروخ قا ...
- الولايات المتحدة تتهم إيران بتقديم -دعم كبير وفتاك- للحوثيين ...
- الخارجية الأمريكية: لاحظنا تقدما معينا في محادثات فيينا لكنن ...
- الولايات المتحدة: سنواصل تقديم السلاح لأوكرانيا
- اليونان تعلن عن عودة السياحة بحلول 15 مايو المقبل
- شرطة الجبل الأسود تعتقل رئيس عصابة تهريب مخدرات بثت الخوف في ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - دعاء البياتي - طاعون العصر