أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحنفي - هل يمكن ان يغادر العرب باحة الصمت تجاه ما يجري في العرق؟














المزيد.....

هل يمكن ان يغادر العرب باحة الصمت تجاه ما يجري في العرق؟


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1281 - 2005 / 8 / 9 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما يجري في العراق من تقتيل وتهديم، وتخريب للمنشات والممتلكات يقتضي تحركا عربيا شاملا، وتحركا انسانيا عالميا، لان شعبا بكامله يتعرض للابادة وعلى مدى عقود بكاملها.
فتارة تكون الابادة على يد صدام حسين في عهد ديكتاتوريته الفاشية التي لا تعرف الانسانية ابدا، ولا تستحضر امكانية تمتيع المواطنين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وتارة على يد الاقتتال الطائفي الذي لا يرحم ابدا، والذي يعتبر مسؤولا عن الكثير من المجازر التي عرفها الوطن العربي من المحيط الى الخليج، وخاصة في لبنان، وفي العراق حيث سعت الولايات المتحدة الامريكية ومعها حلفاؤها الى إحياء الكيانات الطائفية بامتياز ففي العراق الطوائف الشيعية، والطوائف السنية، والطوائف العرقية، والطوائف الدينية، بصفة عامة.
وتارة على يد التحالف الامريكي الدولي وخارج الشرعية الدولية الذي لم يكتف بفرض املاءاته على صدام حسين بقدر ما اجتاح الشعب العراقي ليقتل ويشرد ويبيد ويفعل ما يشاء بالشعب العربي في العراق الشقيق بحثا عن أسلحة الدمار الشامل التي لا وجود لها، وعن الأسلحة العادية واشياء اخرى مما يؤدي الى قتل ارواح ونهب اموال وهتك اعراض وتخريب ممتلكات.
وتارة على يد تنظيم القاعدة المجرم في بلاد الرافدين الذي ليس بينه وبين الدين الاسلامي اية صلة تذكر، وليس بينه وبين القيم الانسانية إلا العداوة المطلقة، الامر الذي يؤدي به الى ممارسة همجيته التي لا تفرق بين العراقي وغير العراقي، وبين جنون الاحتلال وبين المواطنين، وبين المخلصين الى الشعب العراقي، وعملاء الاحتلال. فكل البشر في العراق وفي غير العراق بالنسبة لهذا التنظيم مستهدفون.
والعرب من المحيط الى الخليج لا يملكون الا الاستغراق في همومهم اليومية، ولا يستطيعون فعل اي شئ لدعم الشعب العربي في العراق الشقيق، ولا يملكون الا الخوف من ان يتهموا بالارهاب الذي صار وسيلة لردع الشعوب ان هي اقدمت على مبادرة معينة لصالح الشعب العربي في العراق الشقيق واكثر من هذا فهو نفسه ضحية ادلجة الدين، وضحية التضليل اليومي الممارس عليه من قبل الانظمة الحاكمة، ومن قبل التنظيمات المؤدلجة للدين الاسلامي والتي تم دعمها خلال عقود النصف الثاني من القرن العشرين، من اجل ان تمارس الارهاب على الاشتراكيين وتجارب التنظيمات الاشتراكية وتعمل على الاطاحة بالنظام الاشتراكي المحلي إن وجد وتحول دون قيامه ان لم يكن موجودا.
والانظمة العربية لا تملك الا ان تبارك ما تفعله امريكا، وتقبل ما تدبره اسرائيل، فتنصاع لتعليمات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية الاخرى حتى لا تلقى نفس مصير النظام العراقي والصدامي.
فهل يبقى الشعب العربي في العراق الشقيق معرضا باستمرار للابادة الجماعية؟
ولماذا لا تتحرك الشعوب العربية في اتجاه المطالبة بتحرير الشعب العراقي من الاحتلال الاجنبي؟
ولماذا لا تراجع الانظمة العربية مواقفها وتدفع في اتجاه خروج القوات المتعددة الجنسيات من العراق؟
ولماذا نجد ان هذه الانظمة لازالت تسمح بقيام تنيظمات على اساس ديني او لغوي او عرقي بما بتنافى مع ما جاء في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان؟
اليس ذلك اكبر دعم يقدم لتنظيم القاعدة المجرم في بلاد الرافدين؟
والخلاصة ان عدم دعم الشعب العراقي الشقيق في محنته من قبل الشعوب العربية هو اعلان عن غياب الديموقراطية الحقيقية وبمضمونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، وهو ما يعني ان الشعوب تحتاج الى من يدعمها لرفع الحيف عنها.
ابن جرير في 31/07/2005
محمد الحنفي






#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين / الماركسية نحو منظور جديد للعلاقة من أجل مجتمع بلا إر ...
- هل أخطأت نادية ياسين أن تصيب الهدف في خلق الحدث ؟
- حتى لا تتكرس المغالطة ضرب لندن ليس كوجها ضد الحكومة البريطان ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن تحلم الجماهير الشعبية ا ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن تحلم الجماهير الشعبية ا ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن تحلم الجماهيرالشعبية ال ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- الدين/الماركسية نحو منظور جديد للعلاقة من اجل مجتمع بلا إرها ...
- نحو منظور جديد للعلاقة من اجل مجتمع بلا ارهاب- الجزء الخامس- ...
- الدين/الماركسية من اجل منظور جديد للعلاقة نحو أفق بلا إرهاب ...
- الموضوع : هل هو انتقام من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟
- الدين/الماركسية من اجل منظور جديد للعلاقة نحو أفق بلا إرهاب ...
- الدين/الماركسية من اجل منظور جديد للعلاقة نحو أفق بلا إرهاب
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!!
- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ...
- أثر اهتمامات الشباب على الأفراد والجماعات
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ...
- الاحزاب السياسية و المنظمات الجماهيرية أي واقع ؟ .. واية آفا ...
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ...


المزيد.....




- حب الطيور يجتاح جيل -زد-.. ما السّر؟
- مشهد جوي يكشف عن -بحر من البطيخ- في سوق ضخم بالسعودية
- تعليق علاء مبارك عن مسيرة دمياط يشعل سجالا وردودا ساخرة من ن ...
- التضخم يفاقم الفقر في إيران.. وخبير يحذر من تدهور الأوضاع
- مهرجان جرش: كيف أصبحت مدينة -جراسا- الأثرية مسرحاً مفتوحاً ل ...
- تجربة بالواقع الافتراضي - ماذا لو التقيت بنفسك بعد عشر سنوات ...
- انفجار هائل في مستودع للألعاب النارية يهز المكسيك
- -حماس-: لا نزع للسلاح قبل انسحاب الاحتلال
- ذهب وفضة ومجوهرات تحت الماء!
- سوريا.. حريق ضخم يلتهم معملا للصناعات الغذائية (فيديو+صور)


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحنفي - هل يمكن ان يغادر العرب باحة الصمت تجاه ما يجري في العرق؟