أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب محمد تقي - لا نصوم على قريض ، لنفطر على قصيد مريض














المزيد.....

لا نصوم على قريض ، لنفطر على قصيد مريض


حبيب محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 4531 - 2014 / 8 / 2 - 20:54
المحور: الادب والفن
    


نموذج من شعر يوصف بالحداثة . سُلطت وتُسلط عليه الأضواء حد الغثاثة ...
للمفكر والشاعر العراقى عبد القادر الجنابى
((( شعر - غيوم الصيف النائمة )))
((( صُوَر بغداديّة بعدسة الذاكرة )))
((( 1
بين الأضواء الخافتة
ورذاذ المطر
رأيتُ باصاً أحمر
ركّابُه بثيابٍ زرقاء
يتهادى وحركة الريح
في شارع الرشيد
حيث كان القمر
بالوناً*
يحلّق
في البعيد.
* تشبيه القمر ببالون اقتبسته
من قصيدة للشاعر البريطاني هولم.

* * *

2
من مقهى "الكيتكات"
إلى "مقهى المعقّدين"
بضعةُ أمتار.
كانت كافية
لتشعر
أنك في سَفرٍ
بودليريٍّ
طويل.

* * *

3
كنتُ مع مؤيد الراوي في الطريق
من مقهى المعقّدين باتجاه سينما النصر،
إلى بنايةٍ في أحد طوابقها
كان يقع مكتب "وعي العمّال"
التي كان يشرف على تحريرها.
كان الحديث عن الإنسان ذي البُعد الواحد،
عن ربيع براغ،
دور الستالينيين،
حركة أيار
وعن اعتقال جان دمّو
لتخلّفِه
عن أداء
الخدمة العسكريّة.
كنّا نتكلّم ونتكلّم
جاهلين
أننا في الطريق
إلى ما سنكون عليه
بعد نصف قرنٍ
من ذاك المساء.

* * *

4
في سينما الخيام
كان هناك سلّمٌ
إلى الطابق الأعلى
تحوطه بوسترات للممثلات الثلاث:
غاربو، مونرو وهايوورث
لهنَّ ابتسامة
تحتاجها عندما تنطفئ الأضواء
وتصبح الظلمة
مسرحاً لشتّى الأحداث.

* * *

5
كان المكانُ
في كلّ مكان،
في الدرابين،
المنعطفات،
الضواحي،
محطّات الباص،
في الأسواق...
بحيثُ لكلّ منّا
نصبٌ حَجري في ذاكرته.
كان المكانُ...
في كلِّ مكان
إلا في الكتاب.

* * *

6
كنّا غالباً ما نذهب إلى دكانٍ صغير
في شارع أبو نوّاس
لنشرب عصير الرمّان البارد.
كانت الحرارةُ قد تجاوزت الأربعين،
كان نهرُ دجلة
يلمع تحت وهج الشمس،
كانت السيّارات الفارهة تمرق بسرعة
والساعات تمضي هادئةً
على الجانب الآخر من النهر.
كان كلُّ شيءٍ
يُبهرنا إلى قيلولة
وضعْنا فيها كلَّ الآمال.
ولمّا استيقظنا
وجدنا أنفسنا
منهَكين
بالرماد والظلام.

* * *

7
بيتاً مفتوحاً على العالَم
كان البيتُ العراقي:
البابُ على مصراعيه،
السطوحُ متلاصقة،
مؤونةٌ أكثر من اللازم،
نخلةٌ تسترعي الانتباه،
ذهابٌ وإيابٌ طوال النهار
بل حتّى في منتصف الليل
كان هناكَ زوّار.
هذا هو البيتُ العِراقي
كان هو أيضاً
مفتوحاً على الخراب. ))) !!!!!!!!

" إذاً باستطاعة أي كاتب عرائض أمام أي دائرة حكومية من دوائر العراق أن يكتب "شعراً"، وإن لم يقضِ نصف حياته في باريس أو لم يحصل على الجنسية الفرنسية بعد، فلتوسع النهار صفحاتها لهؤلاء لإن عددهم يفوق المخيلة. دخل أحد الشعراء الشباب المعارضين في بيروت-وكان يومها يائساً يريد العودة إلى بغداد- على موظف كبير في السفارة العراقية وابتدأه بالقول: أنا شاعر عراقي. فرد الموظف: طز، نحن في العراق كلنا شعراء. حدث ذلك في ثمانينيات القرن الماضي. فتخيلوا الآن كم سيكون لدينا من الشعراء بمستوى "غيوم الصيف النائمة".
فلم نصم على القريض ، لنفطر على قصيد مريض ...



#حبيب_محمد_تقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشغالي
- مرسوم
- بهنام
- من يدري ؟
- إندياس
- نقش على الصخر الجلمود
- يتراءى ليَّ
- كل العناوين أوهام
- سفياني و يماني
- منصة العار
- إله مرابي
- دع عنكَ السكاكين
- أنت وأنا
- لكم التيمم
- صندوق
- أنتَ غبي
- أنصار ...
- القاعدة
- زيجتكَ الحيف
- جذبٍ وشد


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب محمد تقي - لا نصوم على قريض ، لنفطر على قصيد مريض