أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح عواد - أعظم من الموت ومن الحياه














المزيد.....

أعظم من الموت ومن الحياه


ممدوح عواد

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


بعيداً عن المدينة المحتقنة بالخرافات والأساطير.
تعاهدنا علي النسيان
علي أن نكون ما شئنا أحراراً.
وأن نستجيب لنداء الكون
(لتكـــــن بعضــــــي حتي أهبــــــك السكيــنــــــه)..
وفي أبعد نقطة عن المدينه
عن الألوان المصطنعة والأضواء والضجيج والهموم
ذهبنا.. نلبي دعوة البحر..
أتيناه تثقلنا أتربة المخاوف والمحاذير
وظلامُ حرٌم علينا حتي الهوي والهواء ..
وفي أول البحر فوق الصخور الملونه
أودعنا أول أسرارنا..
اليوم لنـــــا
ولن نشقي بخوف السيف ولا وجع المقصله ..
اليوم لنـــــــــــــــا وحدنا..
ولنغني مع البحر نشيد الحياة
كانت غضــةً صبيــةً تنساب أمامي فوق الموج وفوق ألوان القاع الأنيقة
كانت أكثر أبهاراً كزمردة لامعه فارقت تواً أصداف الأعماق
كانت حــرةً ضاحـكةً كالسمان القادم من بعيد
وكنت أدور حولها كالنـــورس في ساعة الغزل
ربما أخشي من أن يلاطفها البحر دوني
أو أن يجيـــش العشب من العمق ببحارٍ بخطفها في زورق الريح ..
إنسابت أمامي كقارب من زُبــــدٍ ألـــقٍ
غادرت حقل البحر الحافل بالإثارة إلي الشاطئ الناعم
وعلي سرير العشب تمددت ويديها تفرك الرمل عن جسدي
فتزيل الملح عن عريــي ويرتوي ظمأي
كانت الشمس تدفئ الرمل الناعم
وهي كأنها ما جشأ من البحر من كنزٍ..
رسمت الشمس حول جسدها هالة من الضوء
وزاد لونها لمعاناً وقد تضمخ بالبرونزي الشهي
أقتربت حتي ماعاد بيننا سوي بخار الجسد الدافئ
ســـألتـــــــها
أيهما أكثر عظمة لنعيش من أجله
الحيـــــاة أم المـــــــوت
إلتفتت نحوي كالظبية الغافية
فتحت عينيها لتصوبني بنظرةً
تبيح ما ليس يبيحه الثغر
وقالت بـــدلالٍ وحـــــزم ٍ
ليس أعظم من الحـــب






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في صمتي صهيل التمني
- لعلاء السحري مصباح ونجمه
- بائع الورد
- الثوره المصريه مصيريه و معركة حياه...
- الوطن الداجن يموت سحقاً
- ثمن القمع من مستقبل الوطن


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح عواد - أعظم من الموت ومن الحياه