أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الكاظم حسن الجابري - صراحة جنوبية














المزيد.....

صراحة جنوبية


عبد الكاظم حسن الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4523 - 2014 / 7 / 25 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراحة جنوبية
شيعة الموصل ومسيحييها, حالة انسانية واحدة
عبد الكاظم حسن الجابري
الانسانية لا يمكن ان تُقْسَمَ على اثنين, الانسانية هي حالة روحية, تنبع من الضمير, الذي يرفض كل اشكال الظلم, التي يتعرض لها اي انسان, مهما كان لونه, او عرقه, او طائفته, او قوميته.
تشهد مدينة الموصل العراقية, حالات تهجير قسري, من قبل عصابات "داعش", لمكونات مهمة واصيلة من سكنة تلك المدينة.
حيث يتعرض الشبك, والتركمان, والعرب الشيعة, وكذلك المسيحين, الى تهجير ممنهج يهدف الى افراغ الموصل من تنوعها الديموغرافي, لتبقى تلك المدينة تمثل لونا واحدا.
ان منظر العوائل المهجرة, وماحل بها من مصاب, لهو منظر يدمي القلب, ويحتم على اصحاب الضمائر الوقوف جنبا الى جنب لمساندة هؤلاء المهجرون, فبعد ان غابت الدولة تماما عن حمايتهم, ومساعدتهم, لتتركهم ليد الارهاب, اصبحوا هؤلاء بلا حول ولا قوة.
ان الجانب الانساني يستلزم التفاعل مع ما يحصل للعوائل المهجرة, تفاعلٌ تُطَبَقُ آليته على ارض الواقع, من خلال مناشدة المجتمع الدولي لإعلان ما يتعرض له المسيحيون والشيعة في الموصل, بانه جرائم حرب وابادة جماعية, و تقديم المساعدات العينية والعاجلة لهذه العوائل, وعلى جميع المهتمين بقضايا النازحين من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية, ان يأخذوا دورهم, في توفير الدعم للعوائل النازحة, من خلال خطط طوارئ عاجلة تعد لهذا الغرض.
على المجتمع الدولي ايضا, دعم العراق كدولة في مواجهة الارهاب, وتقديم كل مساعدة ممكنة له, سواء أ كانت لوجستية, ام استخبارية, او عسكرية.
المفارقة التي لاحظناها, في ملف تهجير العوائل من الموصل, ان منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والامم المتحدة, وحتى حكومتنا العراقية, قد اقاموا الدنيا ولم يقعدوها بسبب تهجير المسيحيين, وضجت الدول الاوربية وكل الغرب لهذا التهجير, علما ان عدد المهجرين المسيحين لا يتجاوز بضعة آلاف الاشخاص, كما ان "داعش" اعطت ثلاث خيارات للمسيحين وهي: اما دفع الجزية, او اعتناق الاسلام, او مغادرة الموصل.
لكن تفاعل المجتمع الدولي, لم نره عندما تم تهجير الشيعة من الموصل, وسلب ممتلكاتهم, وهدم دورهم, وقتلهم والتمثيل بجثثهم, الشيعة في الموصل لم يحصلوا على فرصة واحدة للحياة, كان الموت والذبح خيارهم الوحيد.
اكثر من مليون و250 الف شخص هُجِّرُوا, وآلاف قُتِلُوا في بشير, وامرلي, وتلعفر, وطوزخورماتو, والحمدانية وغيرها, لم يتحرك ساكن للمجتمع الدولي, ولكن بضعة الاف حركتهم, لماذا هذا التمييز حتى في المظلومية؟ لماذا يترك الشيعة في الموصل, يلاقون مصيرا اسود دون عون من احد؟ حتى الحكومة العراقية التي تحسب على الشيعة لم تنقذهم.
عودا على بدء الانسانية هي صوت الضمير, وهي من يحرك الانسان للتفاعل مع مظلومية اخيه الانسان, الانسانية ليست حالة انتقائية, تتفاعل مع جهة كونها من لون معين, وتسكت عن جهة أُخرى لكونه يمثل لون اخر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد السيستاني امة في رجل


المزيد.....




- ترامب يوجّه انتقادًا لاذعًا لأوروبا: لم يعد يمكن التعرّف على ...
- -قطعة ثلج في المحيط-.. ترامب يُسمّي غرينلاند -آيسلندا- في خط ...
- مارك كارني: كندا تعارض بشدة فرض رسوم جمركية على غرينلاند
- السيارة الذكية.. ترفيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي مع أولوية الس ...
- وفاة -جزار حماة- في منفاه بالإمارات.. رحيل رفعت الأسد -الصند ...
- ترامب يهدد إيران بعواقب وخيمة في حال تعرضه لهجوم
- أمطار غزيرة وفيضانات تغرق شوارع تونس وتجبر مدارسها وجامعاتها ...
- مظاهرات حاشدة في كردستان العراق دعما لأكراد سوريا
- دافوس مباشر.. ترامب: أوروبا لا تسير في الاتجاه الصحيح
- أقوى عاصفة شتوية منذ سنوات قادمة لأمريكا نهاية هذا الأسبوع.. ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الكاظم حسن الجابري - صراحة جنوبية