عمار جبار لعيبي
الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 16:00
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ماذا بعد ؟
ظروف لم نعتد ولا نريد الاعتياد عليها , تساقط المحافظات كتساقط أوراق الخريف عند هبوب أول نسمات الإرهاب المنظم , الذي غير من إستراتيجيته التقليدية وبدأ بمسك الأرض , وإعلان الولايات , وتلاها إعلان الخلافة ولوائح تشريعاته في ظل عجز حكومي ودولي لم يسبق له مثيل , وأفضل ما فعلته الحكومة والمجتمع الدولي الشجب والاستنكار الذي شبعنا منه ولم نعد نستسيغه لأنه لا يمثل إلا عجزا ً واضحاً لا يحتاج إلى عقول نيرة لتكتشفه , وبدل من لملمة الجراح وإعادة هيبة الدولة المفقودة التي سال ماء وجهها على إطراف اربيل بهروب حماتها ! , بدأت السلطة بكيل الاتهامات ورميها على الآخرين بغض النظر عن كونها منطقية أو غير منطقية إلا أنها تعكس تساؤلا منطقيا ً جدا ً فحواه كيف سقطت الموصل بهذه السرعة ؟
وبعد ن أدى الشعب مسؤوليته في الانتخابات بغض النظر عن صحة اختياراته لأنها أصبحت امرأ ً واقعنا وعلى الجميع احترام هذا الاختيار , فهذا الشعب أعلن عن وعي وتحمل مسؤولية قد لا يكون قد تنبه لها ومن يراجع الإحداث للعقد الأخير يراه خرج وتحدى وانتخب عدة مرات رغم كل الصعوبات التي واجهته وأخيرا ً خرج للجهاد للدفاع عن وطنه ومقدساته بإشارة واحدة من مرجعيته الحكيمة التي تعرف متى تتحدث ومتى يكون الصمت نصرا ً لها , ولكن الوقائع دلت على أن النخبة السياسية لم تتحمل مسؤولياتها ومازالت كذلك , وليست عل مستوى الحدث والأزمة التي يمر بها البلد كشفت انعدام الثقة والتنافر بين الكتل والشركاء والحقد الذي ما لبث إن ظهر بين الفرقاء في تصريحاتهم وتخبطهم , فهل هذه التشكيلة الضعيفة والمتهالكة ستستطيع إدارة السلطة أم إننا سنمضي وستبقى داعش وجبهة النصرة ام نرفع الرايات السوداء وننادي بثارات البعث والإسلام الحائر بيد داعش ونكون ثوارا ً على أنفسنا ! .
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟