أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - هويتنا الوطنية ..!














المزيد.....

هويتنا الوطنية ..!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4510 - 2014 / 7 / 12 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كانت الهوية الوطنية الفلسطينية وستظل على الدوام عرضة في دائرة الاستهداف من قبل المؤسسة الصهيونية الحاكمة ، التي دأبت منذ النكبة وحتى يومنا هذا ، ومن خلال سياستها العنصرية الاضطهادية التي تنتهجها بحق جماهيرنا وشعبنا الفلسطيني ، إلى محاولات شطب هويتنا الوطنية وطمس معالم حضارتنا وتشويه تاريخنا وسرقة تراثنا الشعبي وبعثرة ذاكرتنا الوطنية .
وقد قامت هذه المؤسسة ودوائرها بعمليات المصادرة والتهويد التدريجي المثابر للأرض ، وفرضت حكماً عسكرياً على جماهيرنا العربية الفلسطينية ، التي ظلت في الوطن متمسكة بالبيت والحاكورة والبيدر ، واعتبرتنا مواطنين من الدرجة الثانية ، ولم تحترم هويتنا وثقافتنا ، بل سعت إلى بث الفرقة وروح العدمية القومية وضرب نسيجنا الاجتماعي بتجزئتنا إلى طوائف وملل .
وأمام هذا الواقع الصعب والمر برز دور الحزب الشيوعي وأدبياته ، فكان التنظيم السياسي الوحيد الذي تشكل وتأسس وتبلور على الساحة السياسية ، ووقف بالمرصاد لسياسة حكام هذه البلاد ، وتصدى بكل بسالة وشجاعة لمشاريعهم ومخططاتهم التجهيلية . ولعبت صحافته الثورية التقدمية (الاتحاد ، الجديد، الغد ) دوراً طليعياً وتنويرياً فاعلاً في صيانة الهوية الوطنية والثقافية لشعبنا والحفاظ على موروثنا الثقافي ، ونشر الثقافة الوطنية والإنسانية التقدمية الشعبية ، ثقافة الحرية والتنوير والتقدم ، وتوظيف هذه الثقافة لحماية وتعزيز هذه الهوية . وكان للمفكر والمناضل والقائد الشيوعي الراحل د. أميل توما الدور الهام في تقديم المعرفة بالتاريخ الفلسطيني ، والتعريف بجذور القضية الفلسطينية عبر دراساته التاريخية ومقالاته السياسية والفكرية . وظهر على ساحتنا الثقافية جيل من المثقفين والمتأدبين والمبدعين الملتزمين المنحازين لقضايا الناس والشعب ، فأضاءوا ليلنا الحالك بإبداعاتهم وقصصهم وقصائدهم الثورية النارية المقاتلة ، وأدوا وظيفتهم ودورهم في تعبئة الجماهير وتحريضها وحضها على المشاركة في معارك النضال والكفاح لأجل البقاء والحياة والتطور في أرض الآباء والأجداد ، برز من بينهم : راشد حسين ومحمود درويش وسميح القاسم وسالم جبران وحبيب قهوجي وحنا أبو حنا وحنا إبراهيم وشكيب جهشان ونايف سليم ومحمود دسوقي واميل حبيبي وتوفيق فياض وغيرهم .
وإذا كنا نحمل الهوية والجواز الإسرائيلي ، لكننا لم نتخل يوماً عن انتمائنا الفلسطيني الأصيل وهويتنا الكنعانية الفلسطينية وجذورنا الضاربة في عمق التاريخ ، رغم القمع والجور والظلم والطغيان والتمييز ، وفي كل مناسبة وطنية نعبر عن انتمائنا كجزء لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني المشرد والمحاصر الذي يناضل في سبيل حريته واستقلاله . وكما قال شاعر الوطن ابن البقيعة الجليلية المرحوم منيب محول :
جذوري تغور ، تغور ، تغور بعيداً بعيدا ببطن الأزل
تراب بلادي معين حياتي وبعض رفات جدودي الأول
بلادي بلادي ، فداك دمي جراحي لعينيك أحلى قبل
أو كما الشاعر ابن الناصرة الراحل فوزي جريس عبد اللـه :
لا تعذليني إذا أشركت في ديني ديني الهوى وديني فلسطيني
وبالرغم من كل المحاولات السلطوية لطمس ومحو الهوية الوطنية الفلسطينية ، إلا أن شعبنا يدحض الرواية الصهيونية ، ويزرع في عقول الأجيال الفلسطينية الجديدة أن فلسطين وطن غير قابل للنسيان ، وأن الهوية متأصلة في العمق والوجدان الفلسطيني لا يمكن طمسها وتذويبها وشطبها ، فهي كجفرا وظريف الطول وان شفت شفتيها إرث تتناقله وتتوارثه الأجيال وتصونه كبوبؤ العين كأحد أهم روابط الانتماء والتجذر والتشبث بالأرض والوطن . وهذا ما يثبته الواقع ، ويتجسد في أعمال الاحتجاج والتضامن مع أبناء شعبنا في الضفة وقطاع غزة ، الذين يواجهون بصدورهم صواريخ الاحتلال ودباباته . وهذه الهوية كما ينشد مارسيل خليفة في أغنيته الرائعة "وقفوني ع الحدود " : "إنها في يافا مخبيتها ستي ".



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطلوب لجم الحرب العدوانية على غزة ..!
- الحكومة الإسرائيلية تدفع الفلسطينيين باتجاه انتفاضة ثالثة .. ...
- -عابرون في كلام عابر -
- لأجل عراق موحد ..!
- جورج حزبون .. وداعاً أيها المناضل والنقابي الفلسطيني العريق ...
- صدور عدد حزيران من مجلة -الإصلاح- الثقافية
- زكي الكرمي .. وجه في الذاكرة !
- حوار مع الشاعرة الفلسطينية معالي مصاروة
- قراءة في المشهد العراقي
- حول تصريحات محمود عباس في جدة
- أبو تمام في مواجهة داعش ..!
- الأديب فتحي فوراني وسيرة -بين مدينتين-
- عدوان احتلالي متواصل
- المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا : مجلة -الآداب-
- حول انتخابات الرئاسة السورية
- المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا : مجلات لم تعش طويلاً .. ...
- صدر العدد الجديد من مجلة -الإصلاح- الثقافية
- عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر
- المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا : مجلات دار -اليسار-
- الكاتبة عناق مواسي : كنت اندهش من صانعي اللغة كيف يستطيعون ع ...


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - هويتنا الوطنية ..!