أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير اسليماني - رسالة من -متأدب- إلا وزير يتربص ب-الآداب-














المزيد.....

رسالة من -متأدب- إلا وزير يتربص ب-الآداب-


زهير اسليماني

الحوار المتمدن-العدد: 4502 - 2014 / 7 / 4 - 19:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سابقة خطيرة من نوعها، أطلق "الحسن الداودي" وزير التعليم العالي في حكومة عبد الإله بنكيران، أطلق النار على المجازين المعطلين خريجي كليات الآداب المغربية، ورصاصة الرحمة على حكومة صاحبه في الحزب والتوجه، بعدما عانت من معضلة اسمها ملف المعطلين طيلة الفترة المنصرمة من عمرها..
فما كان منه لتدبير هذا الملف ومعالجته إلا البتر، فآخر العلاج البتر. لكنه علاج يقدمه الطبيب الذي يعلم مسبقا بفشله في القضاء على داء من الأدواء، ولا يريد أن يصرح بهذا مبكرا خشية أن يفقد هذا الزبون والاستفادة منه لأطول فترة ممكنة.. وإلا لما لم يطلق هذا التصريح منذ الوهلة الأولى التي ولج فيها ديوان وزارته؟
هذا حال الحسن الداودي، فبعد أزيد من سنتين في أحضان الوزارة والحكومة، يخرج إلينا اليوم بهذا الطلق الناري، مستعملا بندقية طلق مرتدة، فما لم يعلمه السيد الوزير هو أن هذا التصريح له دلالة أخرى أكبر وأقوى، وهي فشله الذريع في تدبير ملفات التعليم العالي، هو الذي ظل طيلة هذه المدة يمارس سياسة النعامة، ويضرب برأسه في التراب حتى لا تتكشف له الحقيقة المرة، وهي فشله الذريع في إصلاح أوضاع الجامعة المغربية أو على الأقل حلحلة بعد مياهها الراكدة..
السيد الوزير وإن كان أستاذا جامعيا فلا علاقة تربطه –على ما يبدو- بالوسط الجامعي غير إلقاء بعض المحاضرات وكفى، ولو أنه على علم ودراية بواقع الجامعة المغربية لقال بغلق كل الجامعات المغربية لا أقل ولا أكثر، لكنه لم يفعل لأن هذا كان سيعود عليه وعلى وزارته بالوبال الغزير لأنه لا يعني إلا أمرا واحدا هو فشل وزارته في بعث الروح في جامعاتنا كلها..
اختار السيد الوزير "لعب الدراري" لمعالجة ملف مصيري في حياة الوطن وهو التعليم العالي، فلكأني به تلميذ يفاضل بمسلكه العلمي آخرا أدبيا وهما يلجان لأول مرة مسالك ثانوية تأهيلية.. فمن التصابي إطلاق مثل هاته التصريحات، التي تبدو بريئة في ظاهرها، لكنها مفعمة بالدلالات: أولها أن السيد الوزير بدل أن يلقي باللائمة على نفسه ووزارته وحكومته، ألقى بلومه على التاريخ والآخر وهي عادة كل فاشل في التاريخ، لأنه يعلق دوما أخطاءه على مشجب الآخر والغير..
الثانية، أن السيد الوزير يدر الرماد في العيون، فبمثل هذا التصريح، لكأنما يقول لنا إن وضعية كليات العلوم وكليات التكنولوجيا بخير.. ووضعية خريجها أحسن حالا، وهو أمر يكذبه الواقع، ويكفي السيد الوزير أن يهبط إلى شارع البرلمان ويسأل المعطلين عن شواهدهم ودبلوماتهم ليعلم أن الأمر على غير ما خُيل إليه..
الثالثة، أن السيد الوزير لا يخرج عن إطار الحكومة والحزب الذي ينتمي إليه، والذي يسعى لقطع الطريق على الفئات الشعبية، فلأنه لا يوجد طريق للزيادة في متعلقات الطالب العمومي المغربي، فالوزير اختار الانتقاص من كرامته..
ما لم ينتبه له الوزير المحترم، هو كون التوجه إلى الآداب والعلوم الإنسانية، يكون في كثير من الأحيان إجبارا وليس اختيارا لعدة أسباب: منها ضعف المنظومة التربوية –مناهجا ومقررات ومكونين- مما لا يترك معه مجال للتلميذ غير الآداب، ليس لأنه الأسهل أو الأنسب ولكنه ملجأ من لا ملجأ له.. ومنها الفقر فتلامذة الشعب العلمية إنما يعدون العدة مبكرا لأنهم –مع الاستثناءات المعدودة- أصلا ولدوا في ظروف مواتية، وفرت لهم إمكانية الحصول على حصص الدعم واختيار أفضل الأساتذة وقضاء الساعات الطوال تحت إشرافهم.. وهو ما ليس متوفرا لكل المغاربة اللهم فئة قليلة جدا قد يكون السيد الوزير من المنتمين إليها..
الحاصول السيد الوزير ستظل كليات الآداب مفتوحة شاء من شاء وأبى من أبى، على الأقل كي تلد لنا شعراء وكتاب ومبدعين وباحثين وشرفاء وصدقاء ورجال.. لا سياسيين. والمعقول السيد الوزير هو تدبير ملفات الطلبة بشكل حقيقي، أو تدبير استقالتكم ورحيلكم عن الوزارة والحكومة معا..
وهذا، وإن لم يكن مطلب الواقع والطلبة المغاربة.. فهو ملتمس من طالب باحث عاطل خريج كلية أداب من جامعة مغربية، صرفت عليه الدولة ملايين الدرهم منذ التحضيري إلى سلك الدراسات العليا، وألقته في الشارع.. يرجو أن تستجيبوا لملتمسه في أقرب الآجال..



#زهير_اسليماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعلم السيد نائب وزير التعليم بمكناس بما يحدث..؟
- لا أيها الشاعر المحترم.. أساتذتنا يقرأون.. يقرأون كثيرا. -تع ...
- ن.و.ت.ع.م.. وكل حروف الهجاء


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير اسليماني - رسالة من -متأدب- إلا وزير يتربص ب-الآداب-