أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الكناني - خيارات ما بعد الازمة














المزيد.....

خيارات ما بعد الازمة


احمد الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4500 - 2014 / 7 / 2 - 16:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالعودة الى احداث العاشر من حزيران القاتمة برغم الرغبة الشديدة في عدم الخوض في مقولات السياسيين الكاذبة وتحليل مواقفهم القذرة ؛ لان الوقوف على بعض الحقائق التي افرزتها تلك الاحداث تجعلني اصاب بالغثيان بمجرد سماع مسمياتهم وطبعا الكلام عن الشرفاء منهم ،لانهم اثبتوا انهم ينتمون الى عالم اخر لم تألفه البشرية من قبل ؛ اذ ليس من المعقول لمن ينسب لنفسه مسؤولية ادارة سياسة البلد ويرى اوصاله تتقطع بين احتلال وتقسيم ولا يسمح لنفسه حتى الجلوس مع شركائه في مجلس واحد لمناقشة اوضاع البلد لخصومة سياسية نفعية مع فلان اوعلاَن ...فايَ بشر هؤلاء ؟
ثم ان الالفاظ الصحراوية التي تتناقلها وكالات الاعلام من اعلان الخلافة الاسلامية للدواعش ، وتنصيبهم بربري متفنن في نشر الرعب واجتزاز رقاب الناس خليفة واجب البيعة والطاعة على جميع المسلمين ، واستبدال تسمية المحافظات بالولايات ..والبدء بتحكيم عصر الظلام وما يرافقه من افعال وحشية من حدود وقصاص يزهق الارواح ويتركها مكشوفة بالعراء امام مرأى من العالم المتحضر ...كل ذلك الجنون وبعض نواب المجلس النيابي المنقرض والحالي يصرَون على تسميتها بالثورة اوانتفاضة اهل السنة المهمشين ..فاي بشر هؤلاء ؟
العالم بأجمعه يصرخ والمنظمات الدولية تصرخ والمرجعيات الدينية والوطنية تنادي بالاسراع في لملمة شظاياهم ،واعلان الحكومة الجديدة وتسمية الرئاسات الثلاث، لئلا تبتلع الخارطة الامريكية الجديدة شيئا اسمه العراق ، ثم تجتمع اجسادهم وقلوبهم شتى كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْورةَ ، صم اذانهم بكم افواههم عمي اعينهم، فأي صخر صلد هذا كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
اقول: بالعودة الى تلك الاحداث الدامية وما تلتها من تطورات تظهر بوضوح معالم المخطط الكبير لدول الجوار وبمباركة اسرائيلية لتفتيت العراق ورسم خارطة جديدة له ... هذا لا غبارعليه ولا غرابة فيه ، لكن الامر الغريب والمهم في الموضوع هو ان تلك الاحداث كشفت حقيقة نوايا المكونات المجتمعة تحت اسم العراق من الكورد والسنة ، وانهم لا يريدوا شيئا يجمعهم اسمه العراق فألتجئوا الى احضان العصابات البربرية الداعشية لانهم المؤهلين دون غيرهم لاجراء العملية القيصرية واخراج الوليد السني من رحم العراق ، مضافا الى المساعدة في ضم كركوك الى الاقليم الكردي .
اذا ثبت ذلك فأني اضم صوتي الى الدكتور عبد الخالق حسين فيما كتبه تحت عنوان " لا للوحدة الوطنية القسرية " من المطالبة بأستفتاء شعبي شفاف عام تقوم به الحكومة تثبت من خلاله الرغبة في العيش تحت سقف واحد او سقوف متعددة ، بعد تصفية الحسابات مع العصابات المحتلة . وسأنقل مقطعا من الحل الذي ارتأه الكاتب لاني اراه قد اصاب كبد الحقيقة ،مع الاعتراف بمرارة تلك الحلول ، يقول الدكتور :
" لذلك أقترح، وبعد أن تطهر القوات العراقية الباسلة العراق من رجس مرتزقة داعش، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة طبقاً للدستور، أن يجرى استفتاء شعبي لكل مكونات الشعب العراقي، وبمساعدة الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وتحت إشراف دولي، فيما إذا كانت هذه المكونات والأطياف تريد العيش في دولة واحدة أم ثلاث دول، (دولة للكرد ودولة للسنة العرب، ودولة للشيعة). ويجب تنفيذ نتائج الاستفتاء بالطرق الحضارية بعيداً عن العنف وبمساعدة دولية لتحديد الحدود وحسب رغبات السكان في المناطق المتنازع عليها. فإذا كانت الوحدة الوطنية في دولة واحدة غير ممكنة، فليس من الحكمة فرضها بالقوة. فالوحدة القسرية تشبه الزواج القسري الذي هو نوع من الاغتصاب. فالطلاق رغم أنه بغيض، إلا انه ابغض الحلال الى الله "
بالطبع يعزعلينا كعراقيين ان نتقبل مثل هذه الحلول ، لكن تجارب الدول التي مرت بظروف مماثلة ولو بنسب ضئيلة بالقياس الى ما مر به العراق قد قبلت تلك الحلول كشرَ لابد منه ، وفي العراق يتحتم على الجميع ان يفكروا بالحلول المعقولة رغم مرارتها ؛لانهم اثبتوا وبجدارة عدم انسجام مفاهيم الدولة المدنية الحديثة مع وفائهم المطلق لثقافتهم العشائرية اولا والدينية ثانيا والمتجذرة في اعماقهم ، ولا مناص في استئصالها او الحدَ منها ، اذ لا زال المفهوم العرقي والمذهبي والديني حاكما على مفهوم المواطنة اذا ما ما وضعا على كفتي الميزان .
فالخيارات المتاحة بعد نهاية الازمة هي : اما الوحدة الاختيارية او التقسيم ولا ثالث لهما .



#احمد_الكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفدرالية الحقيقية .. ماذا تعني ؟
- الحاجة الى اعادة هيكلة التفكير
- المرأة والتدين .. وجهة نظر سوسيولوجية دينية
- الوجه الاخر للشراكة الحقيقية
- انتخابات الخارج والدعوة الى الغائها
- امثال مقدسة : الجمل وثقب الابرة
- المرجعية الدينية والموقف المزدوج من الانتخابات
- منهج الجابري في فهم النص ..عرض و تقييم (3)
- منهج الجابري في فهم النص .. عرض و تقييم( 2)
- منهج الجابري في فهم النص .. عرض و تقييم (1)
- زواج الصغيرة بين الشريعة و القانون
- جدلية الدين و المجتمع ... استراليا مثالا
- الاعجاز العلمي في اية الاشهاد
- صور من دجل الرواة
- ضرب الاوتار و فض الابكار
- التاريخ العبري : سرقة و اعادة صياغة و تسويق ... قراءة في ملح ...
- ماديبا .. الحب المطلق
- الدستور المصري .. انتكاسة جديدة للدين
- هرمنيوتيك القران و السنة
- حديث المحرم و محرمات الحديث


المزيد.....




- بين ألغام ومسيّرات.. CNN ترافق الجيش اللبناني في مهمة خطيرة ...
- موسكو لكييف.. أي قصف لطائراتنا إرهاب دولة
- السفير الروسي لدى برلين يعلن تجميد التعاون كليا مع ألمانيا
- قاليباف يعلن موقف إيران من دعوة الصين لإنشاء بنية أمنية جديد ...
- -تصحيح الخريطة-.. إفريقيا على موعد مع إنصاف حجمها على خريطة ...
- فرح يوسف في بلا قيود: الإعلان الدستوري يمنح صلاحيات شبه إلهي ...
- -لا نحمل النعوش بل المستقبل المظلم-.. شهادات إيرانية تكشف ال ...
- تقرير أممي يحذر من -تطهير عرقي- خلال نزوح الفلسطينيين بالضفة ...
- جسر ثقافي للتبادل العلمي.. مظاهرات في برلين دعما للبيت الروس ...
- تدمير 65 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية لتنفيذ ه ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الكناني - خيارات ما بعد الازمة