أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الكناني - حديث المحرم و محرمات الحديث














المزيد.....

حديث المحرم و محرمات الحديث


احمد الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4274 - 2013 / 11 / 13 - 12:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في ذكرى العاشوراء تعود بنا الذاكرة الى ملحمة الامام الحسين الكبرى و قراءة ما حدث للبيت الهاشمي من البشاعة و الهمجية ما يفوق الافق’الامرالذي يجعل من ذلك الحدث نارا متوقدة تتفاعل مع الضمير الشعبي ولابد من احتوائها ’ و لذا نستمع في كل عام الى اصوات المثقفين و المصلحين داعية الى تهذيب الشعائر الحسينية , لكنها على علوها و قوة حجتها تبقى خافتة امام ضجيج الخطباء و تجار المنبر, و لا شك ان ضجيجهم هذا سيبقى مستعرا و الى الابد ,لانه مرتبط بمسائل باتت واضحة للجميع ’ و لعل الخطأ كامن في المنهجية المتبعة في معالجة مثل هذه القضايا الراسخة في الضمير الشعبي رسوخا يجعلها ترقى الى اشبه ما تكون بالظواهر الاجتماعية الخاطئة ’ فليس من المعقول ان نقف امام ظاهرة اجتماعية خطيرة و معالجتها بان نلعنها لعنا وبيلا ’ او ان نناقش في مصداقية هذا الخطيب او ذاك , او هذه الشعيرة او تلك ’ انما المنهجية الواجب اتباعها في مثل هذه القضايا الراسخة و عبرالاجيال تتمثل في قراءة اكثر نقدية للموروث الشيعي و اكثر استيعابا و شمولا, حتى لو احيط هذا الموروث بهالات من القدسية’ و اقصد بالموروث معناه الاعم و الشامل للموروث القديم و الوافد الحديث.و هنا تبرز الحاجة الى المثقفين و الاعلاميين للاضطلاع بمهامهم و من دون الاكتراث بمحرمات الحديث في مثل هذه الموضوعات ,طالما ان الامر لا يعدو ان يكون طرحا و نقاشا للفكرة لبلورتها و تنضيجها بعد ان عجزت المؤسسات الدينية من الوقوف امام هذه الظواهر بل و مسايرتها و التماس الحجج الشرعية لها و اعطاء الضوء الاخضر لخطباء السوء في اجهاض كل المحاولات الاصلاحية, رغم ان مهمة الاصلاح من صميم مهام الحوزات الدينية بل هي في صميم الفكر الشيعي و ليست غريبة عليه ’فالحوار الشيعي – الشيعي كان ديدن الرعيل الاول لرجالات الشيعة ممن عاصروا الامامين الباقر والصادق عليهما السلام , فقد نراهم قد تحاوروا في اهم مسالة في الفكر الشيعي وهي مسالة الامامة و في حدود صلاحيات الامام كما نقل ذلك عن ابن ابي عمير و هشام بن الحكم ’و امثال ذلك كثير مما يحفل به التراث الشيعي في العقيدة و التفسير و الفقه و اصوله .و لعل كتاب " تصحيح الاعتقاد " الذي الفه الشيخ المفيد خصيصا للرد على متبنيات عقائدية مهمة للشيخ الصدوق كمسائل المشيئة و الارادة و القضاء و القدر و الارواح و غير ذلك لهو دليل واضح على روح الشفافية التي كان يتحلى بها هؤلاء العلماء في مناقشة مسائل ذات حساسية شديدة فما بالك بمناقشة ما هو ادنى من ذلك .
و ليس هناك مسالة تمس الضمير الشيعي اكثر من قضية خروج الامام الحسين على يزيد بن معاوية هذه ايضا طرحت بمنتهى الشفافية من قبل الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان عند تعرضه لتفسير الايه{ و لا تلقوا بايديكم الى التهلكة" ..}’ و وصلت ذروة النقاش في هذه الثورة في الكتاب المثير للجدل " الشهيد الخالد ", و في الفترة ذاتها و ليس بعيدا عنه كان الدكتور علي شريعتي يتحدث حول امهات المطالب التي يبتني عليها الفكر الشيعي كالعصمة للامام و مسائل التقليد و الخمس و الشعائر الحسينية ايضا. اقول ذلك و اتذكر الدعوة الملَحة التي اطلقها الراحل المرحوم السيد محمد حسين فضل الله الى اخضاع التفاصيل العقيدية لحركة الاجتهاد الاسلامي الشيعي و بنفس القوة و الدرجة التي واجهت بها مسالة التفاصيل الشرعية في فروع الاحكام .. ولو كانت مسائل العقائد تطرح بنفس القوة التي تطرح بها مسائل الفقه لصارت بمنتهى السلاسة و بمتناول ايدي الجميع و لزالت منها تلك الهالات المقدسة و التي ابتدعتها عقول المتاجرين بالدين و المتحجرين بهدف تكبيل العقل الشيعي و الرجوع به الى زمن الصفويين و القاجار.
و من هنا نشأ جيل من رجال الدين احبارا في الفقه و الاصول و يا رجلا خذ بيدي في غيرهما , اصبحوا يخضعون كل شي للقوالب الاصولية و يضعون –على سبيل المثال – لعبة كرة القدم في قالب السفاهة و انه عمل سفهي و في الوقت ذاته يضفون قوالب الاستحباب على من يضرب راسه بالسيف في مهرجان الدم في بكرة عاشوراء’ او ذلك الباكستاني الذي شاهده العالم من عبر اليوتيوب و هو يشق ظهره نصفين بسيف بيده ..



#احمد_الكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العام الهجري الجديد .. و تطبيقات الايفون
- عيد الغدير و حكاية الايام الثلاث
- رحلة ذي القرنين الفضائية
- التداخل النصي بين الكتب السماوية و الاساطير /2
- التداخل النصي بين الكتب السماوية و الاساطير/1
- محمد اركون و المشروع البديل
- الطلاق والخلع : احكام فقهية جائرة
- اشكالية العلاقة الزوجية في شريعة الفقهاء
- تعليقات على العروة الوثقى ...العبادات النيابية و عدالة الله
- المنهج التكفيري عند سيد قطب
- المشروع الاسلامي في مصر ... فشل للنظرية و التطبيق معا


المزيد.....




- استدعاء الدين في زمن الحرب.. تصرفات هيغسيث تثير الجدل وبابا ...
- مواكب عربية وإسلامية تخدم المشاركين في المسيرات تضامنا مع إي ...
- مجتبى خامنئي يشكر المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي على ...
- كما اهدى حرس الثورة الموجة 86 الى شهداء الأرمن والمسيحيين في ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدميره طائرة استطلاع وتجسس متطورة ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام مجتبى خامنئي يعرب عن تقدير ...
- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الكناني - حديث المحرم و محرمات الحديث