أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد حميد الصباغ - من ذاكرتي العراقية














المزيد.....

من ذاكرتي العراقية


سعد حميد الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 4487 - 2014 / 6 / 19 - 05:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أتحيت لي الفرصة أن أزور بلدي العراق قبل حوالي خمس سنوات , واتيح لي معها أن أكون شاهداً على حَدَث مافتأت ذاكرتي تستعيد تفاصيله بين الفينة والفينة. الدلالات التي حملها ذلك الحدث تنبأ ان مستقبل البلد قد اصبح فعلاً على كف عفريت, حتى أصبح من العسير جدا أن تعثر على شيئ اسمه الشعور بالمسؤولية العامة, بل ان هذا الشعور أصبح وكأنه غير مفهوم أو غير موجود على الاطلاق.

أستقلت سيارة تاكسي, ودار بيني وبين سائقها الشاب حديثاً جَنَحَ نحو السياسة. تحدث الشاب بمرارة وغضب عن الفساد والفاسدين الذين يسرقون الشعب في وضح النهارمن غير وازع ولا رادع.


قال الشاب: هذه الحكومة عبارة عن مجموعة حرامية. كلهم سارقون ومرتشون.
سالته: ألا يوجد في هذه الحكومة نزيه؟
قال: لا. لايوجد بينهم من هو نزيه أو شريف. كلهم سواء بسواء!
سألته: لو كنتَ أنتَ ضمن هذه الحكومة, هل ستصبح حرامي مثلهم؟
قال: نعم. سأكون حرامي!


سرعة جوابه المفاجئ لي حرّك فضولي وجعلتني أتمادى في أسئلتي له.

سألته: أيهما أفضل للأنسان أن يكون لصاُ أم شريفا؟
قال: أن يكون لصاً!

لم تترك لي أجاباته على تساؤلاتي الا أن ابتسم. لكنني رغم ذلك قلت مع نفسي:

اذا كان هذا الشاب مقتنعا فعلا بأجاباته فلماذا هو اذا ساخط ومتذمر على هذا الوضع طالما انه في رغباته وطموحاته متوافق تماما مع مع هؤلاء الفاسدين؟

شعرتُ ان ضيقه وتبرمه يقولان انه حزين لما يجري وانه يفصح عن ذلك باجابات معكوسة ليعبر من خلالها عن غضبه وسخطه لما يحدث. وعندما ودعته, أكدّ لي اسلوبه الجميل في الوداع انه ذو خُلق, وتعزز صدق ظني في انه كان ساخطا لما يجري من عمليات نهب واستغلال للمال العام. الا انني وضعت يدي على قلبي, فقد خشيتُ ان يتحول ذالك السَخَط الى اقتناع, وهنا تكون القاصمة !
سلّم يارب !



#سعد_حميد_الصباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار الموت: قصة الألم العراقي
- كم أشتهي أن تقول ليّ: أحبكِ
- في رحاب العادات والتقاليد... ( التصريح باسم المرأة امام النا ...
- حكايتي مع أبي
- انجازاتنا في زمن الاختلاف
- شِعر


المزيد.....




- شاهد.. فيضانات وانهيارات أرضية تضرب الصين وفيتنام
- إعلام إيراني: طهران تسعى للعودة إلى اتفاق يونيو مع أمريكا
- هل يحتوي الموز على نسبة خطيرة من الإشعاع؟
- -أكسيوس-: العقوبات الأمريكية ضد إيران لم تسبب -زلزالا- كان ي ...
- قطر: مسؤولون يعملون يوميا لإحياء محادثات أميركا وإيران وتدعو ...
- -تواجه مشكلة؟ اتصل بي-.. نتنياهو يزوّد الإسرائيليين برقمه ال ...
- من سوريا.. كاتس يؤكد بقاء قواته في جبل الشيخ والمنطقة الأمني ...
- تونس: كيف تؤثر حادثة بنقردان في المناخ العام ؟
- سوريا خارج القائمة الأمريكية للإرهاب: ماذا يعني القرار؟ وما ...
- إيران تتحدى عقوبات واشنطن وتؤكد ثقتها في شركائها -الكبار-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد حميد الصباغ - من ذاكرتي العراقية