أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان حاتم السعدي - البعث - داعش ، وجهان لعملة فاشية واحدة !















المزيد.....

البعث - داعش ، وجهان لعملة فاشية واحدة !


عدنان حاتم السعدي
ناشط مدني

(Adnan Hatem Alsaadi)


الحوار المتمدن-العدد: 4485 - 2014 / 6 / 17 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البعث - داعش ، وجهان لعملة فاشية واحدة !
بعد مضي احدى عشر عاماً على الحرب التي شنتها قوات الولايات المتحدة الامريكية - البريطانية على العراق يظل الوعد بتحسين اوضاع حقوق الإنسان العراقي بعيد المنال ، فمازال معظم العراقيين يشعرون بعدم الامان في بلد يمزقه العنف والصراع الطائفي- العرقي والسياسي ،وفي كل يوم يواجه العراقيون مخاطر على حياتهم وامنهم، وينتشر النزاع المسلح على نطاق واسع سواء بشكل هجمات تشتها الجماعات الارهابية من داعش والقاعدة وفلول البعث الفاشي، او الانتهاكات التي ترتبكها ميلشيات طائفية مسلحة عديدة مرتبطة بالسعودية -قطر- ايران -تركيا او الاجراءات التعسفية وغير الحكيمة لاجهزةالسلطةالمختلفة .
لقد عانى الملايين من المواطنين العراقيين من تأثير العواقب التي ترتبت على الحرب والاحتلال والنزاع الطائفي الذي سبب تدميرا للبنى الاساسية للدولة ومقوماتها رافقه عمليات تهجير قسري او الاجبار على الهجرة داخليا وخارجيا . الولايات المتحدة الامريكية ورغم خروجها من العراق فأنها لم تفي بالتزامتها كدولة كانت محتلة، وفقا ٌلبنود اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبالذات الاتفاقية الرابعة . كذلك فأن المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة يتحمل المسؤولية الكاملة بحفظ الامن والاستقرار مثلما يتحمل والمحتل ارواح الضحايا وموجبات تأمين مسلتزمات الحياة الطبيعية للعراقيين. لكن دور الأمم المتحدة يقتصر، على تقديم التقارير وكتابة المناشدات، بالرغم من التكاليف المالية الباهضة التي تتحملها الدولة العراقية سنويا لبعثة الأمم ( يونامي )، وكان العراقيون يتطلعون لجهود دولية تعمل على ترسيخ السلم الاهلي وتعزيز قيم حقوق الإنسان .
سقوط مدينة الموصل ومدن وبلدات اخرى بيد القوى الارهابية الفاشية ( داعش - القاعدة ) والفلول من ازلام النظام المقبور وحزبه البعث الفاشي، وارتكابهم المجازر المروعة بحق المواطنين العراقيين يعيد للذاكرة جميع الجرائم التي مارسها نظام البعث خلال سنوات حكمه لأعوام 1963 ومن ثم 1968-2003 بحق الإنسانية ممثلة بعمليات الانفال سيئة الصيت واستعمال الاسلحة الكيمائية بحق مدينة حلبجة واهلها الابرياء والتغييب والتهجير القسري للأكراد الفيلية وضحايا انتفاضة آذار المجيدة 1991 وتصفية السجناء السياسيين وحروبه الخارجية والداخلية . ولذا لا يستغرب المرء الجريمة الخسيسة والبشعة التي أقترفتها تلك العصابات بحق المئات من طلبة كلية القوة الجوية في تكريت. فالجريمة بطبيعتها تعد جريمة ضد الإنسانية وتضاف لما ارتكبه النظام السابق من جرائم بحق الشعب العراقي . جريمة قتل 1700 تلميذ، تتنافى ومعايير ضمانات حقوق الإنسان زمن السلم والحرب وبالخصوص حق الإنسان في الحياة والسلام . فالمادة السادسة من الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية يقر بأن ( الحق في الحياة ملازم للشخصية الإنسانية ، وهذا الحق يجب حمايته بالقانون ولا يمكن ان يحرم أحد تعسفيا ً من الحياة ) . ولكن ما حدث يعد خرقا لجميع النصوص والعهود والمواثيق الأنسانية والدينية، والحادثة مجزرة دنيئة تستدعي من المجتمع الدولي والولايات المتحدة كدولة محتلة سابقة ومرتبطة بمعاهدة استراتيجية طويلة الامد مع الحكومة العراقية ان تفي بالتزاماتها و أن تقف مع الشعب العراقي ومساعدته واجهزته الامنية والعسكرية لدحر الارهاب ومعها الأمم المتحدة للتحقيق بالجريمة ووقائعها، وملاحقة الدول والاشخاص المحرضين على الارهاب والعنف ووأد الفتنة الطائفية .على الامم المتحدة ان ترقي بعملها وفق مانصت عليه المعاهدات والمواثيق الدولية المختلفة وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الماضية والحاضرة وان لا تكتفي ببيانات التنديد والاستنكار، فجريمة تصفية المئات من طلاب كلية القوة الجوية , جريمة ضد الإنسانية وخرق وانتهاك فاضح ومخالف لمبادئ الشريعة الاسلامية السمحاء ومبادئ وقيم حقوق الإنسان .
تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) وتنظيم القاعدة وحزب البعث ، منظمات ارهابية فاشية تشكل خطرا جسيما على الدولة العراقية وشعبها اولا ودول المنطقة والعالم ثانيا ً، والعمليات الارهابية التي يقوم بها الثنائي الفاشي (داعش -البعث ) تطيل الازمة السياسية وتعيق ايجاد الحلول والآليات المطلوبة لاجتماع البرلمان العراقي الجديد وما ينشده المواطنون العراقيون من نتائج تفضي لحكومة وحدة وطنية او حكومة انقاذ وطني او مجلس اقطاب سياسية، مسؤولة وجديرة بثقة ابناء الشعب العراقي ، حكومة تؤمن مسلتزمات دحر الارهاب وترسي أسس السلم الاهلي وتوئد الفتنة الطائفية وتجتث اسباب الاحتراب الاهلي
حكومة السيد نوري المالكي وفريقه السياسي ومستشاريه ومنظومته الامنية والعسكرية يتحملون وزر ونتائج هذه الجرائم، لما وفروه من بيئة وظروف للتناحر المذهبي والطائفي والعرقي . والآن تُحدق بالبلاد الاخطار الخارجية والداخلية والمالكي وفريقه ومنظمومته الامنية والعسكرية، لا تتمتع بالأهلية والقدرة على استيعاب الهجمات الارهابية ودحرها والقضاء عليها ، ومنطق العقل والمسؤولية الوطنية يستدعي التحالف الوطني العراقي والكتل والاحزاب السياسية العراقية الاتفاق على حكومة وحدة وطنية عراقية تستثني فريق السيد المالكي وجوقة المستشارين الجهلة، من اية مسؤولية في المرحلة المقبلة، قياساً بحجم المخاطر والتحديات الحالية ، الوضع استثنائي بأمتياز وجميع القوى السياسية الوطنية والأسلامية والتحالف الكردستاني امام مرحلة انجاز مهام وطنية كبرى اهم شروطها ترسيخ الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة الطائفية والمذهبية والمشاركة بأنتاج حكومة وطنية مسؤولة حقيقية وتجاوز مرحلة الشحن الطائفي واستغلال الفتاوي الدينية لاغراض فئوية ضيقة يحاولها السيد المالكي وحزب الدعوة الأسلامي .
من اجل أن لا تتكرر جرائم القوى الارهابية الفاشية من بعثيين وقاعديين وداعشيين ومن اجل دحرهجماتهم ، على الجميع ، قوى واحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ، دعم الجهد العسكري والامني لحماية الأمن الوطني والحفاظ على ارواح وممتلكات المواطنين العراقيين ، والاتفاق على آليات جديدة تحقق ما ينشده الشعب العراقي من تأسيس لدولة عراقية تحترم وتقر وتضمن حقوق الإنسان والحريات المدنية في عراق مدني ديمقراطي .

عدنان حاتم السعدي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آن الآوان للسيد المالكي ان يرحل فالوطن اكبر منه
- الترقيع في سياسة التركيع
- مسار ونهج خطر
- حزب الدعوة الاسلامية والتنصل من ثوابت ومفاهيم
- مؤشرات ومسؤوليات في انتخابات الخارج...مثال السويد
- نداء عاجل الى كل المواطنين العراقيين في الخارج
- الانتخابات العراقية والتغيير المطلوب
- دولة فاشلة.... سلطات وهويات...!
- دولة فاشلة .... سلطات وهويات ....!
- (الحروب والاحتلال وتأثيرها على واقع حقوق الإنسان في العراق )
- لجنة دعم الانتخابات العراقية في السويد


المزيد.....




- هل سيتمكن التجمع الوطني اليميني المتطرف من تولي السلطة في فر ...
- العنف في القدس: غارات إسرائيلية عنيفة على غزة بعد إطلاق صوار ...
- هل سيتمكن التجمع الوطني اليميني المتطرف من تولي السلطة في فر ...
- أدرعي يستشهد بفيديو لقناة -الجزيرة- لإثبات -إجرام حماس- ويسأ ...
- توطين الوظائف التعليمية في السعودية… ما مصير المعلمين الأجان ...
- الرئاسة الفلسطينية تدين -الجريمة الإسرائيلية البشعة- التي أد ...
- دراسة: التجمعات الكبيرة أقل تأثيرا في عدوى كورونا من الصغيرة ...
- ارتفاع عدد ضحايا الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 20 قتيل ...
- الاتحاد الأوروبي: نعتمد سياسة -العصا والجزرة- في لبنان
- صاروخ -بدر 3- الذي أطلقته -سرايا القدس- على عسقلان.. ما هي أ ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان حاتم السعدي - البعث - داعش ، وجهان لعملة فاشية واحدة !