أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم الرقعي - من يريد أن يكفر بالديموقراطية هو حر!.. ولكن !؟














المزيد.....

من يريد أن يكفر بالديموقراطية هو حر!.. ولكن !؟


سليم الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 4484 - 2014 / 6 / 16 - 03:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يريد أن يكفر بالديموقراطية هو حر!.. ولكن !؟
*********************************
لا يجوز الخلط بين مفهوم (التطرف الفكري) ومفهوم (الإرهاب) مهما كان بينهما من صلات وروابط !.. فالديموقراطية - كما أعيشها واقعا ً ملموسا ً هنا في أم الديموقراطية البرلمانية الليبرالية (بريطانيا) - يمكنها أن تتسامح مع التطرف الفكري والسياسي والديني وتتساهل مع الأراء المتشددة والمتطرفة بما فيها تلك الأفكار التي تكفر بالديموقراطية البرلمانية الليبرالية ذاتها !.. بل وتكفر بالدولة القائمة بل وربما تكفر بالنظام الإجتماعي أصلا ً! (مثل بعض الشيوعيين الفوضويين هنا في بريطانيا أو في أمريكا !!) ... فالديموقراطية يمكنها أن تستوعب مثل هذه الأراء والمواقف المتشددة والطوباوية والحادة وتتسامح معها ولكن هذه الديموقراطية لا تتساهل مع (الإرهاب) أبدا ً !.. الإرهاب أي إستخدام العنف والقوة والسلاح في فرض المعتقدات والأراء على الناس أو للتخلص من الخصوم السياسيين أو الإيديولوجيين بالعنف والإغتيالات !.. فهذا خط أحمر !.. لهذا لو أن بعض الليبيين من أصحاب التوجهات السلفية (المعتدلة) أو (المتشددة) لا يؤمنون بالديموقراطية لأنهم يعتبرونها مخالفة للدين وبالتالي هم يرفضون المشاركة في العملية الديموقراطية بل ويرفضونها جملة ً وتفصيلا ً وينتقدونها بشدة في كتاباتهم وخطاباتهم ومحاضراتهم !.. فإن هذا من حقهم ديموقراطيا ً ولا يجوز إجبارهم على الإيمان بالديموقراطية أو المشاركة فيها غصبا ً عنهم مادام هذا الرفض الفكري والعملي للديموقراطية لا يتعدى التعبير السلمي والحضاري عن الرأي الفكري والموقف السياسي!.. أما إذا تحول هذا (الرفض) للديموقراطية و(الكفر) بها إلى ممارسة العنف والإرهاب فإن الدولة الديموقراطية ستكشر عندئذ عن قوتها البوليسية فإذا لها مخالب وأنياب !!.. هي مخالب وأنياب أمن الدولة !!... لذا أقول لو أن أنصار الشريعة أو غيرهم من إخواننا وأبنائنا السلفيين لا يؤمنون بالديموقراطية ولا يريدون المشاركة فيها وينتقدونها ويعتقدون أنها مخالفة ومتناقضة مع ديننا الإسلامي فهذا من ((حقوقهم المدنية والديموقراطية)) ولا يصح أن نلزمهم بأن يؤمنوا بها وأن يشاركوا فيها ! .. المهم أن يختاروا في تعبيرهم عن رفضهم للديموقراطية وللدولة ولنظام الحكم القائم الطريق الحضاري والسلمي .. ويكون بيننا وبينهم ((الجدال الفكري والشرعي والعلمي والعقلي)) حول مدى صحة وصلاحية (الديموقراطية كجهاز سياسي وإداري لإدارة وتداول السلطة وفق إرادة جمهور الأمة) وهل هي تتوافق مع قواعد ومقاصد وأصول الإسلام والخلافة الراشدة أم تتناقض معها !؟.. فهذا الخلاف والنزاع ميدانه الجدل الفكري والشرعي بالتي هي أحسن إما من خلال الكتابة أو الخطابة أو حتى المناظرات الفكرية والعلمية في وسائل الإعلام أو المنتديات والندوات العامة !.

الخلاصة ياسادة يا كرام : من يريد أن يكفر بالديموقراطية ولا يريد أن يؤمن بها هو حر !.. ومن يريد إعتزالها وعدم المشاركة فيها هو حر !.. بل وحتى من يريد أن يُكفّر من يؤمنون بها ومن يمارسونها هو حر مادام هذا (الرفض) و(الكفر) و(التكفير) في دائرة التعبير السلمي عن المواقف والأراء والمعتقدات!.. ولكن ليس من حقه أن يمارس الإرهاب أو يدعو إلى ممارسته ضد من يؤمنون بها أو يمارسونها !.. عندئذ يكون قد وضع قدمه على الخط الأحمر !.
--------
سليم الرقعي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشكلة التطرف غير مشكلة الارهاب!؟


المزيد.....




- أمين عام -الناتو-: الحلف يحرز -تقدمًا ملحوظًا- في زيادة الإن ...
- عراقجي يحذّر: -لا مفاوضات مع واشنطن طالما استمرت التهديدات- ...
- قبل صدام ميسي.. السخرية والدعاء سلاح المصريين أمام الأرجنتين ...
- أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق
- تشريعيات الجزائر تحت انتقادات الصحف الدولية… وحديث متصاعد عن ...
- مباشر - فرنسا: حكم قضائي وشيك بحق مارين لوبان قد يحرمها من ا ...
- تخفيفا لأعباء العلاج في ليبيا.. حملات تطوعية لتقديم رعاية طب ...
- حزب البديل الألماني: جاهزون لتولي السلطة وعليكم قبول فوزنا
- عاجل | الرئيس السوري: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة ...
- قبيل أيام من حل الكنيست.. إسرائيل أمام انتخابات بلا أغلبية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم الرقعي - من يريد أن يكفر بالديموقراطية هو حر!.. ولكن !؟