أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جابر النبهان - مزامير يعقوبية














المزيد.....

مزامير يعقوبية


محمد جابر النبهان

الحوار المتمدن-العدد: 1267 - 2005 / 7 / 26 - 09:39
المحور: الادب والفن
    


1

يا ربّ يعقوبَ المدائنُ غلَّقت أبوابَها
خَلَعتْ مواسم نذرِها . لونينِ محترقينِ
يَحتفلُ الرَّمادُ عليهما ، من كلِّ شاردةٍ
وإن تحتالُ ،
طاغيتينِ يفترسانِ مهدَ الأرضِ ،
فاسدةٌ هي الحربُ ،
المدائنُ غلَّقتْ أبوابَها
من كلِّ فجٍ
من مواعيدِ الّذين استضعفوا
من ماءِ عفَّتِهم
مَددتُ يدي بيضاءَ فاحترقَ المساءُ بذِئبِهِ .

يا ربّ يعقوبَ المدائنُ غلَّقت وجهَ السَّماءِ
بأيِّ بوصلةٍ أَدلُّ عليكَ
تنفرطُ الجهاتُ خطيئةً
كم ربُّ غيركَ يقلبُ الأَبعادَ
يقذِفُ صورةً في شكِّ أُخرى
يحشرُ المدنَ احتمالَ قيامةٍ
ربًّا يهذِّبنا . يرتِّبنا طوابيرًا
ويشطرنا إلى نصفينِ . يجمعنا
ويسكننا جنونَ مدائنٍ مصقولةٍ ثلجاً
يخبِّئنا بعنقِ زجاجةٍ دوريةٍ
ربًّا يباغتنا
مددتُ إِليكَ . صحراءٌ يديَّ
وليلُ شبّاكي بلا قمرٍ يرفُّ
كشرفةِ السّيابِ . كالنَّخلِ المجرَّحِ
كالعيونِ . كرجَّة المجدافِ
أبتكرُ الغياب قصيدةً مشفوعةً بالنَّصلِ
والمدنِ البعيدة .

2

السِّرُّ ..
يُوَشوِشُ عصفورٌ صاحبهُ ذاتَ نخيلٍ . أو تهمس نرجسةٌ بشذاها . أو أفتح أوَّلَ صبحٍ شبّاكي لبعيدٍ أوَّلَ يسكنني منذ السنبلةِ الأولى . منذ عَريشٍ يَسّاقَطُ ذكرى في اللّيل / جنون امرأةٍ دَسَّتْ جِنّيا في ركنِ الشَّهوة / منذ خطيئتنا / منذ الإِسفلتِ / الشَّجِّ الأَوَّل تحت الحاجبِ / أوَّل دمٍ / منذ الصَّخرةِ / منذ الكأسِ الأوَّل / منذ الحرفِ / اللّوحِ / الأسماءِ الأولى / منذ الأجدادِ يخونونَ الأرضَ / المنبت / منذ الرحلةِ أوَّل صيدٍ / منذ النَّبلِ الأوَّل ، عصفورٌ وَشْوَشَ صاحبهُ / منذ الوردةِ والصَّبارِ الفاسدِ / منذ البحرِ يخبِّئُ أزرقه لشتاءٍ أوَّل / منذ القلقِ / الرِّيحِ / الماءِ / الطَّين الأوَّلِ
يا طينُ .. ياطينُ ...

3

أمدُّ إِليكَ
ويفرِشني وَجَعي في انتظارِ يَديكَ
أنا الواحدُ ، الفردُ
محترقاً بغيابكْ .



أَفضُّ المدى للبعيدِ
كأوسعِ ما يستَحقُّ الغيابُ
تضيقُ العبارة في صرختينِ
وأَنسى عتابكْ .



دمي حَجرٌ على صمتِ بابكْ .


* مقاطع من قصيدة طويلة بعنوان سفر يوسف







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الحادي والحربين
- نافذة للبحر


المزيد.....




- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جابر النبهان - مزامير يعقوبية