أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جابر النبهان - في الحادي والحربين














المزيد.....

في الحادي والحربين


محمد جابر النبهان

الحوار المتمدن-العدد: 1242 - 2005 / 6 / 28 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


"قال: احتفل بيوم موتك واكتب قصيدة"

إلى الصديق الشاعر فتحي أبوالنصر

----------

مدخل:

( أتدلّى شَبحًا ..
أقطعُ بيدي حَبلي السّرِّيَّ
وتفضحني الغُربةُ،
وطنًا لا يلمسُ تعبي ..
ودمًا ينتظر السكين ! )


I

في العامِ الحادي والسَّبعينَ
وُلدتُ ،
كموتٍ يخطو فوقَ الموتْ
....
....
أمي سمّتني باسْمي
وتصالحتُ معي ...

لي شجٌّ في الطَّرفِ الأَعلى من حاجِبِيَ الأيمنِ
كنتُ شقيًّا ..
أحفظُ أشعارَ صعاليكٍ
وأداوي الجُرحَ بنصلٍ ،
" لي دونَكم أَهلونَ .. "
لي شَبحي اليَطلِبني في أوَّلِ قافيةٍ
لي قَلَقُ المنفيّينَ
حَمَلتُ قَصيدَتيَ الخضراءَ
وحَمَّلني نزفَ قصيدَتِهِ الخَضراءَ
وفارَقني ...
....
كلّ مساءٍ
يتركني في بئرِ قَصائِدِه ،
أَتلمَّسُ جُدرانَ العتمةِ
أَبحثُ عن زِرٍّ للضَّوءِ
وعن نافذةٍ توصلُ للشِّعرِ حَداثِيـًّا
يضرِبُ في عمقِ التأريخِ
ومجنونًا
- كالحربِ –
بلا معنى .


II

في العامِ الحادي والتِّسعينَ
وقفتُ على طرفِ الموتِ ثلاثاً
لكنَّ الموتَ تأخّرَ ...
فاعتدتُ الوحدة
.......
كانَ مُسدَّسُهُ في رأسي ..
اقرأ ؟!!
.....
الحربُ ستُشعلُ كلَّ حرائِقها الآنَ ،
سكَتُّ ..
...
اقرأ؟
،
الحربُ ..
صراعُ الآلهةِ الأُولى
ودَمُ الأطفالِ /
عطايا الجوعِ /
لباس العُريّ /
...
بينَ السّاتِرِ والسّاتِرِ صَحراءٌ قاحِلةٌ
والطلقة ذئبُ
،
كانَ مسدَّسهُ الباردُ يلحَسُ رأسي
،
الحربُ ..
عُيونٌ مطفَئةٌ /
أَقمارٌ لا تَعكِسُ إِلا العَتمةَ /
شَيْخٌ مَجدورٌ يَنْتَظرُ النّاسَ على طاولةِ المقهى ،
يفتحُ علبةَ سَردين /
أو ربعيَّة خمرٍ .. خبَّأها في مِعطفهِ الرُّعبُ
،
كان مسدَّسهُ يَشْتَمُّ دَمي ،
لم يَبْقَ سوى ثانيةٍ
في الحربِ تكونُ السّاعةُ واحِدةٌ ...
بينَ الغارَةِ والغارَةِ نشرَةُ كَذبٍ
أو
مَوتٌ كذبُ
،
كان مسدَّسهُ ..
...
يَهْوي من يدهِ
تَحتَ حِذائَيْنا
ونَموتُ بِلا مَوْتْ
......
ا
ل
م
و
تْ
شَيخٌ مَجنونٌ
يَعْتَرِضُ النّاسَ على شَفَةِ الذِّكْرى
في المَقهى /
في الطُّرقاتَ /
وفي مَدرسةِ الأطفالِ
فإذا ما أجَنَّ عليهِ اللّيْلُ
تَوارى في قَبْرٍ أَضْيَقَ من جَرَّةِ صَوتْ .


III

في العامِ الحادي و ...
الألفينْ
.....
لم أذْكُرني ...
كُنتُ دَخَلْتُ بِلادي باسْمي الآخَرِ
وَرَقي الآخَرِ
غُربَتيَ الأُخْرى
تَأشيرَةَ بُؤس ٍ
....
شَخصٌ آخَر
يَحْمِلني الآنَ على كَتِفَيْهِ
ويَمشي في أَيِّ طَريقٍ ..
إِلا الموتْ .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نافذة للبحر


المزيد.....




- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جابر النبهان - في الحادي والحربين