أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جابر النبهان - نافذة للبحر














المزيد.....

نافذة للبحر


محمد جابر النبهان

الحوار المتمدن-العدد: 1164 - 2005 / 4 / 11 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


1

للبحرِ نافذةٌ
أُطلُّ على غيابكَ مرّة أخرى ،
تطلُّ على غيابيَ شاهدًا
المدى ؛
في هدأَةِ الطّينيّ متكئٌ على ظلينِ يحتشدانِ
في ليلِ الغريبِ . سبقتُ ظلّي هارباً
من أَمسِكِ الضَّجريّ
من شَمسِ الظَّهيرةِ
من مساءٍ خافتِ الأنفاسِ
من ناسِ الخرابِ
من القبائلِ تستبيحُ دمي
وتقدُّ من دُبرٍ قميصَ الرّوح ؛
متَّشحاً رحيلي ، جئتُ من سفرٍ إلى سفرٍ
أُطلُّ على غيابكَ شاهدًا فردًا
وأحبسُ صوتيَ الْمُرَّ اتقاءَ خيانةٍ أُخرى
ويرتفعُ الصَّدى

المدى ؛
لَحنينِ متَّزنينِ في صمتِ الجنازةِ . فجأةً
وحدي المشيَّعُ والْمُعزّى / الفاقد المفقود
والحَزِنُ ، الوحيدُ ، الرّاحل ، الفردُ ، الزّعيمُ
أنا على تاجِ الخسارة .
القاتلُ ، المقتولُ واليَقِظُ المرابضُ
فوقَ صخرةِ قبرِهِ المطمورِ ، مُحتشدًا على بعضي
على لَحنينِ مختلفينِ في بوحِ القصيدةِ
أَينما وجَّهتُ وجهي
وجهكَ الطِّفليُّ يحضنني ويختصر العبارة .

للبحرِ نافذةٌ
أطلُّ كما يطلُّ مسافرٌ في وجهِ ساعتهِ سدىً
مرَّت نوافذهُ القطارُ ، أدَرْتُ ظهري
لم يكنْ إِلا المغامر فيَّ منتبهاً على عكّازتيهِ
يهشُّ ذكرى عن خيانتها
يقلّبُ طرفه أَنّاءَ تخطفهُ النوافذُ ..

المدى ؛
ضلعانِ ينكسرانِ عن دربينِ
دربٌ للرَّحيلِ الصَّعبِ نركبه
ودربٌ للقصيدة .

2

أنا ..
كما أنتَ يطغى مارداً في نزيفِ النّصلِ خوفكَ ، تخطو خلفَ موتكَ شاهداً ، تولاّكَ ليلٌ إثرَ ليلٍ وأَرخى صفحتيهِ المساءُ الصَّعبُ ، تصحو بلا بلادكَ / الرَّملُ موبوءٌ بخاتمةٍ لولا نذور السُّدى تدُسُّها طفلةٌ في رَحمِ بئرٍ سحيقِ الذّكرياتِ ، يُكَسِّرُ الصدى فوق صمتكَ السّحيقِ جِراراً ، كمْ لبثتَ هنا ؟ هناك ؟ تنتظرُ اللاّشيءَ سنبلةً تمُدُّ كفَّ اليبابِ ؛ أخرجْ إلى بلدٍ يلمُّ طرفكَ بُكرَةً ، كما أنتَ ، جُنحاً يستَبدُّ بكَ الأصيلُ ، متَّشحاً غيابكَ البِكرَ ، يطوي خلفكَ البحرُ – معصوباً بأَزْرَقِهِ – رجْليهِ من بَللٍ ، يسطو عليكَ الخرابُ البِكرُ ، يا شَبَحي المهيبَ ، حينَ هزَزْتُ ضِلعكَ البارِدَ اسّاقطتَ ثَلجاً على صيفِ الذُّهولِ / المدى ضِلعانِ ينكسرانِ عن قيامتنا ، تمرُّ من قَدَرٍ وتتَّقي قدراً ، قرينُكَ الموت يلهو فوقهُ قدرٌ ؛ فاخرجْ منَ الأَرضِ تَحْمِلْكَ المواقيتُ خلفَ الأَرضِ خارطةً وتستبدُّ بكَ الجهاتُ . تغفو على كفيكَ أسطورةٌ في مهدها ، ربّما يبتاعكَ التاجِرُ الأُمِيُّ للتاجرِ الأُميِّ فرطَ هدايا العيدِ ، فرطَ قصيدةٍ يخبئها اللَّحنُ العصِيُّ بظِلِ ردنكْ .


* مقاطع من قصيدة طويلة بعنوان سفر يوسف






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...
- افتتاح المسرح الملكي بالرباط تعبيرعملي عن تصور ملكي متكامل ي ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جابر النبهان - نافذة للبحر