أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مراد حبيب - فلسفة الايمان .. الموت














المزيد.....

فلسفة الايمان .. الموت


مراد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 4477 - 2014 / 6 / 9 - 01:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فلسفة الايمان 3
حقائق من المسيحيه القديمه
اوجاع الموت

الموت دخيل علي الطبيعه الانسانيه وهو ايضاً دخيل ثقيل علي الخلائق والطبيعه. تغير طبع الانسان من طبع الحياه الاصلي الي تطبع الموت وهكذا تغيرت الخليقه التي صنعها الله وبدلاً ان تمجد الحياه صارت تنحدر بسرعه نحو الموت. ان ما نراه في الانسان والخليقه ما هو الا اوجاع مرض الموت اما في انسان الايمان فنري دعوة الحياه التي ابتلعت الموت وشوكته.
في الايمان المسيحي القديم يتركز التعليم الايماني كله علي علاج الموت ( وكانه يسمون ممارسة الايمان بدواء عدم الموت) اي ان الانسان طبيعته الحياه والموت دخيل ، فاذا انعدم الموت صار الانسان بالطبيعة حياً الي الابد!! ارجوك ان تركز معي في هذه الحقيقه الهامه وهي ان الانسان كائن ابدي بطبيعته والموت ليس منه . ان ما نراه من تعاليم مسيحيه حديثه اليوم إنما هو مسخ من اصل وظل لحقيقه وتشويه وترقيع لمستوي ايماني عميق ورفيع كان حباً وفاعلاً قديماً وطمره الجهل والشيطان
سوف اعطيك مثلاً لتفهم تماماً ما اقول ، يظن الجميع ان الحقيقه الثابتة الوحيده في هذه الحياه اننا سوف نموت، يا اخي لقد انخدع وعي الانسان فصار وكأنه متيقناً تماماً في داخله ان الموت هو الاساس والحياه استثناء!!، تسأل احدهم فيقول:" ياصاحبي كلنا لها كلنا زائلون"، اما الايمان فيقول ان هذا تزييف للحقيقه لان الحقيقه الواحده الراسخه هي ان الحياه مستمره!! . نعم لقد مات فلان ولكن الحياه نفسها لازالت ولن تزال مستمره لان الحياه هي الله، فيه كانت الحياه والحياه كانت نور الناس (يوحنا1 ) !صديقي ان الحياه اقوي من الموت والحب اقوي من الفناء .في تعليم الايمان الاصيل ان الموت قد اُبتُلع من الحياه بسبب قوة محبة الله لنا.. نحن نعلم اننا انتقلنا من الموت الي الحياه لاننا نعرف كيف نحب الاخرين دون قيد او شرط (رسالة يوحنا الاولي اصحاح 3)
اذاً ماهذا الالم والحزن والضيق الحال في هذا العالم، ماهذا الشر الكثيف ؟ الاجابه انها كلها اوجاع الموت انه حتي الخليقه تأثرت بموت الانسان فدخل اليها دخيلاً كريهاً فاصبحت الخليقه الجميله ايضاً تئن وتتمخض بنفس الام الموت ( اقرأ المقال القادم عن اوجاع الموت في الخليقه)
اذا استقر في عمق اعماق الانسان حقيقة الموت نتج منه ،اي من الانسان، ما يعبر عن اوجاع الموت : الكذب، الحقد، الغضب، ثم القتل. الشهوه، الامتلاك، حب الذات اكتر من حب الحياه حب المال اكثر من الحياه ثم فخ الجنس الردئ والغش والخيانه وتنتهي ايضاً بالقتل ،إما قتل الحب او قتل الانسان... اتري انها جميعها لها اب واحد وهو اسمه الموت .
سمي اباء الروحانيه المسيحيه القديمه هذه كلها بالاوجاع اي اوجاع الموت وكانت طلباتهم الي الله المحب ان يرسل شعاع نوره الالهي، اي سلامه، اي روحه الحي الحقيقي ليستقر فينا فيطهر نفس وكيان الانسان من وجع الموت ويستقر في داخل عمقه نور الحياه الابديه " اسالي مخلصنا الصالح ان يرفع عنا هذه الاوجاع ويرسل لنا سلامه .. من صلوات المسيحيه القديمه ، التسبحه)
ان استقر داخل الانسان اقنوم الحياه اي روح الله نفسه لم يعد من مظاهر الموت اي انكشاف عليه فلن يظهر علي الانسان الا معاني الحياه وثمارها تراه يملك ما يشتهي عظماء الارض امتلاكه لانه يملك محبه ومعها يظهر فرح، سلام، طول بال، لطف ووداعه، صلاح منبعه اب الصلاح، تعفف اي قداسه وتقوي ، وهذا هو الايمان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الايمان 2
- فلسفة الايمان
- انتخبوا المرشح الشهيد


المزيد.....




- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...
- سياري: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف باقتدار في موا ...
- التلفزيون الإيراني: تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقاً ...
- الاستخبارات الأمريكية تكشف علاقة إيران بسلسلة هجمات ضد يهود ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا ثكنة -يعرا- بِسربٍ من ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا ثكنة -يعرا- بِسربٍ من ...
- مصادر لبنانية: المقاومة الإسلامية تتصدى للطائرات الحربية ال ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مراد حبيب - فلسفة الايمان .. الموت