أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي صادق الزبيدي - نوري الراوي














المزيد.....

نوري الراوي


لؤي صادق الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4454 - 2014 / 5 / 15 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


نوري الراوي
هذا العملاق المتواضع

تربطني علاقة بصديقي رائد ابن الفنان الرائد نوري الراوي رحمه الله ...لاكثر من اربعين عاما كثيرا ماكنا نلتقي مع اصدقاء اخرين في داره في الحارثية.. وكان مرسم والده الفنان نوري الراوي في صالة الاستقبال الواسعة لبيته الجميل ,, حيث كانت صالة الاستقبال هذه تعج وتضج باللوحات الهادئة الجميلة التي تشبه طبيعة راسمها ,, فكم كان نوري الراوي هادئا وديعا .. يستقبلنا بوجهه الباسم وبدماثة خلقه وتواضعه الذي يخجلنا .. كانت هذه الصالة مثل كالري للوحات نوري الراوي وكنت عندما اجلس في هذه الصالة اشعر وكانني في راوة بين نواعيرها وبيوتها الطينية الهلامية واحس بهدير المياه كانه يجري جنبي .. كم كانت لوحات نوري الراوي هذه تبعث في وجداني الاحساس بالاصالة وتثير في داخلي أشجان غريبة وحزن كنت استمده من حزن نواعير نوري الراوي وروحه الهادئة التي انعكست في صفاء الوان لوحاته التي كان يضع فيها نفحاته وتهجداته المسافرة في ثنايا الالوان..
كانت صالة الرسم هذه هي نفسها صالة الاستقبال المفعمة بالحيوية والفن والجمال مثل مضيف للفنانين والشعراء لذين عاصروه في السبعينات .. لقد بقيت ذكرى هذا الرجل العملاق المتواضع والذي تجسدت عظمته بهذا التواضع باقية في ذاكرتي تستيقظ بين فترة واخرى وتتوهج دائما وخصوصا عندما اتحدث إلى صديقي رائد الذي يشبه والده إلى حد التطابق فرائد ايضا فنانا مبدعا جمع بين الكاريكاتير والرسم الكلاسيكي وابدع بالاثنين معا .. والان اصبح التواصل بيننا عبر المسافات البعيدة بوسائل الاتصال المتاحة التي ضيقت فجوات البعد بيننا بعد ان وزعنا الوطن المحروس على اصقاع الدنيا .. ولتاتيني رسالة عبر الفايبر مثل سهم فتاك من رائد ليخبرني بوفاة المبدع المتفرد نوري الراوي وكنت اقرا سطورها التي اختلطت بدموعي وبدموع نواعير نوري الراوي الذي رحل بصمت وهذوء مثل روحه الهادئة الوديعة إلى عالمه الهاديء الوديع عند رب كريم .. وطبعا حاله حال العظماء من مبدعينا الذين رحلوا دون ان ياخذوا حيزهم الطبيعي الذي يستحقونه في عراق النسيان الذي يجيد دفن ابناءه العظماء في الدنيا قبل ان يدفنوا بعد وفاتهم .. ولكن !! سيبقى نوري الراوي اسما وقمرا يشع في ليل تاريخ العراق بل والعالم بفنه وباصالته النابعة من ثرى راوة والعراق الذي سقاه هو بماء النواعير ورمز لوحاته بطينه وطابوقه الاصفر الذهبي الذي يشبه طابوق جدران بابل.. وداعا نوري الراوي..الذي سيبقى حيا في نفوسنا رغم موته!!
لؤي صادق الزبيدي



#لؤي_صادق_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسرات
- محطات الحزن لا تقف فيها قطارات الفرح
- كآبة
- بطاقة
- توحد
- ((آن))
- اغتراب الى صديقي رائد عمر العيدروسي
- غربة
- اغنية صوفية
- اوراق عن الحزن والفراق
- صور من نيشابور
- جداريات
- الطين
- مرثية
- فصول من اسفار عمر الخيام
- احزان عمر الخيام
- اوراق من سفر مالك الحزين
- الى فيروز
- جذاذات
- شعر سيرة وطن


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي صادق الزبيدي - نوري الراوي