أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس مصطفى - مطرٌ على فاطمة









المزيد.....

مطرٌ على فاطمة


أنس مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4454 - 2014 / 5 / 15 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


مَطَرٌ عَلى فَاطِمَة


وَلِفاطمَةَ كُلُّ الدَّفَاتِر
وَالفوَانيسِ القَديمةِ كي تَقَرَّ بها،
ولِي سفرُ الحَنينِ المُرِّ
والتَّعبِ الجَلِيل..

يَا فَاطمَة..
تبَّاً لسُوءِ القَلبِ،
تبَّاً للنَّوَايَا،
لِلمَشَاوِيرِ الغريبةِ وَالبُكَاء..
إنَّ الزَّغَارِيدَ اندِمَالٌ للمَنَافِي،
واقترابٌ للمَدَى..

وَلفَاطِمَة ما لَم أَقُلهُ مِن المدَى
وَلهَا النِّدَاء..
..
..



أُغمِضُ الدُّنيَا عَلى مَطَرٍ بَعِيد، يَفتَحُ البَعِيدُ شَبَابيكَهُ على فاَطِمَة، وكَأنهَّا البَعيد، وَكأنهَّا المطَر، وفَاطِمة نُورُ الأوقَاتِ الآتيَة، وَرَحمَةُ الآن..
فَاطِمَةُ الآن،

وفَاطِمَةُ سَفرٌ لا يَنتَهِي، وَنَوَاحٍ بَعيدَة،
تَمشِي رحيمةً عَلى الدُّنيَا، تَعبُرُ الأيَّامَ كلمحَةٍ مِن الضَّوءِ الجمِيل، وَلا تُخلِّفُ بعدها سِوى الضَّوءِ نفسِه، لا تَنتَهِي يَومَاً، فَاطِمَةُ طَعمُ الأيَّامِ الغَالِيَة ورَنَّةُ الفجر..


يا فَاطِمَة:
مِن أَينَ ينُبتُ اللَّيلُ هَكذَا يا فَاطِمَة..؟
وَمتى القَلبُ يَسجُد..؟


تَسْرَحِينَ فَأُشهِرُ التَّعَبَ على مَوَاعِيدِك، وَلا يَنزلُ المَطَرُ دُونَك، وَكَأنَّكِ البَعِيدُ، وَكَأنَّكِ المطَرُ، وَلا شَيءَ بعدَكِ يا فَاطِمَة، وَلا أَنتِ ولا أنَا..
وَلا أَحَد..
وَلا أَحَدٌ حَتَّى..


فَأوْدِعِينِي الَّذِي يَنتظِر، الَّذِي غَاب، أَوْدِعِيني الشَّبَابِيكَ الَّتي تُحبَّينَهَا، وَرَائِحَةَ المطَرَة، أَودِعيني مَشَاوِيرَ المغرِبيَّة، وَشَجَرَ اللَّيمُون، أوْدِعِينِى البُيُوتَ الصَّغيرَة، أودِعِينِي السِّكَّة، وَكُلَّ مَا هُنَاك، كُلَّ مَا هُنَاكَ يا فَاطِمَة، وكُونِي كمَا أَرَدْتِ أن تكُونِي لَعَلَّكِ تَرْضَيْن، ولعلِّي أَطمَئنُّ مَرَّة..

ومَن يَدرِي يَا فَاطِمَة، ربَّمَا لا شَيءَ بعدَك، رُبمَّا زَمَانٌ بَطَعمٍ آخَر، ربَّمَا أيامٌ بَسِيطَة وَفَجرٌ رَقِيق، رُبمَّا يَا فَاطِمَة، رُبَّما، فَقَد أنفََقتُ سَمَاءً وَمَشيت، وَكُنتُ عَلى نُور، وكُنتُ عَلى غُربَة، وَهَا نحنُ يا فَاطِمَة، هَا نَحن، وَهَا هُو اللَّيل،

هَا هُو اللَّيلُ فَانْظُرِي..
..
..


يَا فَاطِمَة
سَتَفُوحُ رَائِحَةُ الشِّتَاءُ
عَلَى شُقُوقِ البَابِ
يَنكَسِرُ الطريقُ على السِّيَاج..
سَيُطِلُّ ليلٌ إثرَ لَيل..
ويكونُ عُمرٌ دَاكِنٌ وَصَدَىً وحيد..

سَتَضِيعُ أُغنِيَةٌ تُسَمَّى فَاطِمَة،

...وَتَجيءُ أُغنِيَةٌ تُسَمَّى فَاطِمَة
..
..


يَا فَاطِمَة..
..
..


..يَا فَاطِمَة
..
..



أنس مصطفى/الخرطوم






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوبهر
- الجميلةُ كعبورٍ لا يصلُ إلى نفْسِه
- ما الذي كانَ على الأبيضِ قَوله
- سبُّورةُ الليل


المزيد.....




- بوريطة: نرفض الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين
- إبداعات وزير الدفاع الروسي الفنية تباع في مزاد خيري بـ40 ملي ...
- دموع الفنانين عبر رسوماتهم تقدم العزاء لأهالي حي الشيخ جراح ...
- عسكرة الكتاب المقدس بين إسرائيل والولايات المتحدة.. كيف يستخ ...
- التامك يرد على واتربوري: فاجأني تدخلك في قضايا معروضة على ال ...
- المنتج السينمائي الايراني: مئة عام وقلب فلسطين مكسور 
- بالبكاء.. فنانة أردنية ترد على منتقدي حديثها عن القضية الفلس ...
- مجلس المستشارين يتدارس تدابير احتواء التداعيات الاقتصادية وا ...
- الكشف عن التفاصيل الكاملة لأزمة الفنانة مها أحمد مع أحمد الس ...
- غزة وردة فلسطين


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس مصطفى - مطرٌ على فاطمة