أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس مصطفى - ما الذي كانَ على الأبيضِ قَوله









المزيد.....

ما الذي كانَ على الأبيضِ قَوله


أنس مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4416 - 2014 / 4 / 6 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


نص: تشارلز سيميك، ترجمة: أنس مصطفى

“كيف بإمكانِ أيِّ شَيءٍ أبيض أن يكونَ متمايزاً عن أو مُنَقسماً من بياض؟”
إيكهارت
..
..


لأنَّي الرَّصَاصَةُ

التي اخترقت بالفعلِ كلَّ واحدٍ منكم،

فكَّرتُ بكم منذ أمدٍ قبل أن تفكِّروا بي..

لا زالَ كلٌّ واحدٍ منكم يحتفظُ بمنديلٍ ملطَّخٍ بدمٍ

ليلفَّني فيهِ، لكنّهُ يظلُّ خاوياً..

حتَّى الرِّيحُ لن تبقَ فيهِ طويلاً

بدهاءٍ اختلقتم لي إسماً تلوَ آخر،

مزجتم الألغاز وحرَّفتم الأمثال،

هززتم عُلبةَ نَردٍ مغشوش،

لكنِّي لم أستجب إلى لعناتِكُم

لأنِّي قريبٌ منكم أكثرَ من أنفاسْ..

وتطلُّ علينا شمسٌ واحدةٌ عبر صدعٍ في السَّقف

تجلُبُنِي ملعقةُ شُعاعٍ عبر نافذةٍ في الفجر..

صفيحةٌ ما تكشفني للجُدرِ الأربعةْ

بينما بذيلي أهشُّ على حشرات،

لكن ليسَ ثمَّةَ ذيلٌ، والحشراتُ نَوَايَاكم. .

بمثابرةٍ وصبرٍ أُحيَّي أذرعكم،

أجعلها في هيئةِ شخصٍ يغرق،

ومع ذلك فالبحرُ الذي تغرقونَ فيه،

وحتى الَّليلُ الذي يعلوهُ أيضاً،

هو أنا..

لأنَّي الرَّصاصةُ

التي عَمَّدت كلَّ واحدةٍ من حَوَاسِّكُم،

القصائدُ مصنوعةُ من ليالي زفافنا التَّوَّاقة

غبطةُ الكَلِمَاتِ كما كُتِبت..

الأذنُ التي تستيقظُ عند الرَّابعةِ صباحاً

لتسمعَ العشبَ ينمو داخلَ كلمةْ..

ومع ذلك فإنَّ أجمل الألغازِ بلا إجابة.

أنا الفراغُ الذي يتأبَّطكم مثل عُشِّ طَائرٍ مُحاكٍ،

الظَّفرُ الَّذي خدشُ سبُّورةِ نومِكُم السَّودَاءْ،

خذوا رِسَالةْ: من سحابةٍ إلى بَصَلة.

قولوا أبداً لم يكن ثمَّةَ خيارٌ حقيقي

أمٌّ مُضنَاةٌ ومُبهمةٌ مسحت مؤخِّراتنا

نَفْسَ اليُتمِ القدِيمِ علَّمنا التَّوحُّد.

أنا أورغنُ طُرُقاتٍ مُمتلئٌ بنوتاتٍ كئيبة،

القردُ الذي يرقصُ لصريرِ نغماتكم

ولا تزالون خائفين،

كما وكأنَّنا لم نتزحزح عن البدايةْ..

الوقت يتحدَّر. نحنُ نسقطُ كليَّةً

بسرعةِ الَّليلْ..

تلك السَّنُ الَّلبنيَّةُ

التي تركتم أسفلَ الوسادة،

تتبسَّمُ هازئةْ. ..

تشارلز سيميك

ولد في مايو 1938، في بلغراد، يوغوسلافيا، حيث عبر بطفولةٍ جارحة أثناء الحرب العالمية الثانية، في العام 1954 غادر يوغسلافيا بصحبة والدته وشقيقه لاحقين بوالده في الولايات المتحدة، هناك أقاموا بشيكاغو. قصائده الأولى نشرت في العام 1959 عندما كان في الواحدة والعشرين من عمره. كان يعمل ليلاً لتغطية نفقات دراسته، وفي سنة 1966 حصل على البكالريوس من جامعة نيويورك.

مجموعته الشعرية الأولى [ما يقوله المرعى] طبعت في العام التالي لتخرجه، منذها طبع أكثر من ستين كتاباً في الولايات المتحدة وخارجها، عشرون منها مجموعات شعرية، من بينها [ذلك الشيء الصغير-2008]، [محيطي الصامت-2005]، [قصائد منتقاة-2004] والتي حازت على جائزة غريفين العالمية للشعر، [الصوت في الثالثة صباحاُ/ مجموعة منتقاة من قصائد قديمة وجديدة-2003]، [النزهة الليلية-2001]، [كتاب الآلهة والشياطين-2000]، [جاكستروز-1999]، والأخير أختير كتاب العام بواسطة النيويورك تايمز.

مجموعاته الشعرية تضم أيضاً [زفاف في الجحيم-1994]، [فندق الأرق-1992 [، ]العالم لا ينتهي: قصائد نثرية-1990] وهي التي حازت على جائزة بوليترز[ ،]قصائد منتقاة/(1963-1983)-1990]، [كآبة بلا نهاية-1986[

ترجم سيميك مجموعات شعرية عن الفرنسية، الصربية، الكرواتية، والمقدونية، بالإضافة إلى نشره العديد من كتب المقالات، منها [المصنع اليتيم]، كما نشر عدداً من الأنطولوجيَات منها [أفضل القصائد الاميريكية-1992[

حاز سيميك على عضوية أكاديمية الشعر عام 1981، وأصبح مستشاراً للأكاديمية عام 2000، كما حاز أيضاً على العديد من المنح والجوائز، منها منحة مؤسسة قاقينهيم، مؤسسة مكآرثر، المنحة الوطنية للفنون، وأنتخب في الأكاديمية الأميريكية للفنون والآداب عام 1995.

في العام 2007 تم إعلانه فائزاً بجائزة والاس ستيفنز بواسطة أكاديمية الشعراء الأميريكان، وسمي شاعر الولايات المتحدة [الخامس عشر حسب التسلسل التاريخي] في العام نفسه.

سيميك بورفيسور في جامعة هامبشاير، حيث يقوم بالتدريس هناك منذ 1973.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبُّورةُ الليل


المزيد.....




- بوريطة: نرفض الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين
- إبداعات وزير الدفاع الروسي الفنية تباع في مزاد خيري بـ40 ملي ...
- دموع الفنانين عبر رسوماتهم تقدم العزاء لأهالي حي الشيخ جراح ...
- عسكرة الكتاب المقدس بين إسرائيل والولايات المتحدة.. كيف يستخ ...
- التامك يرد على واتربوري: فاجأني تدخلك في قضايا معروضة على ال ...
- المنتج السينمائي الايراني: مئة عام وقلب فلسطين مكسور 
- بالبكاء.. فنانة أردنية ترد على منتقدي حديثها عن القضية الفلس ...
- مجلس المستشارين يتدارس تدابير احتواء التداعيات الاقتصادية وا ...
- الكشف عن التفاصيل الكاملة لأزمة الفنانة مها أحمد مع أحمد الس ...
- غزة وردة فلسطين


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس مصطفى - ما الذي كانَ على الأبيضِ قَوله