أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء محمد - مكاشفة .... قراءة في رواية - المتهم - لكرم صابر














المزيد.....

مكاشفة .... قراءة في رواية - المتهم - لكرم صابر


هناء محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4447 - 2014 / 5 / 8 - 19:14
المحور: الادب والفن
    


مكاشفة .... قراءة في رواية " المتهم " لكرم صابر

* " كنت الوحيد الذي تحمل مسئولية إنتاج البراءة والأمل "

الرواية مقسمة إلى أربعة أقسام بحسب الترتيب " المساومة ، الاعتراف ، القاتل ، البراءة "
يستهل الكاتب روايته بإهداء للجد العجوز صاحب الفضل في التوازن الداخلي بين الخير والشر لدى " المتهم بالبراءة " وهو بطل الكاتب وشخصيته المحورية في القضية المطروحة بالرواية.
يسرد القاص حياة مجموعة من الأشخاص اليومية صاحبة الالتصاق بتفاصيل يومنا المعتاد ، يتأرجح بين أعماقهم وخارجنا ، يتمدد في سكون بين النفس البشرية القابلة والرافضة لتأثيرات الإغراء والمال والوجود ، يصف بدقة بالغة كيف تتحول النفس بفعل تحول الأيام ومحاولة مجاراة ومطابقة ما يدور بما لا يدين ما أرتكبته بفعل المُغريات .
فرؤية الشخصيات للـ " المتهم " كما يسميه الكاتب وأنعته بالـ " المتهم بالبراءة " كما أراه من خلال قراءتي لداخله ترصد شرهم وأخطاءهم مُجسدة في شخصع المُحرض كما يزعمون ، في حين أن الواقع يُخالف تماماً هذه الرؤية ولكن عندما تتحول طبيعة النفس بفعل التضليل الجامح ، ورفض ما يدين تقوم بتخيل وتفصيل الخطأ والشرعلى مقياس جسد البراءة والخير للهروب من وجه الحقيقة الذي يلاحقهم أينما وَلوا وجوههم .
يستطرد الكاتب ويُعدد شخصياته المحيطة بما عَقدو عليه النية من خلال إجماعهم على محاكمته محاكمة علنية أمام الجميع من خلال إعتراف كل منهم بما يُثبت إدانة " المتهم بالبراءة " وبإصرار عجيب - وبما رأه في مخيلته التي أصيبت بإنعدام الرؤية المفاجئ - ومن دون أن ينظرو إلى" نن عينيه " على حد تعبير القاص .
تسآلت لماذا كل هذا الضجيج المصطنع لشخص مثل هذا ؟!! ولكن جاءت إجابتي بما سبق ذكره
إذا وقفنا للحظات أمامه لا نجد سوى شئ واحد هو " الهروب منا فيه " ، كل شخصية كانت بحاجته لتحميل أهواءها لقلبه ولتبرير ما فعلته تحت ستاره الممتد عليها بفعلها وليس بفعله نتيجة الخوف والذل والخنوع في مواجهة الحياة وتقلباتها .
أرى أن حتى هفواته البسيطة كبشر قام الجميع بإستغلالها لنفسه ومحاولة توجيه الهون له لكي يُكملهم .
يُصور الكاتب بمهارة ما يدور ملوياً حولنا فنجده يُجسد شخصية الجد العجوز " صوت الضمير المفقود " الذي قُتل بيد عابثة بمقدرات الأموروالذي تم إتهام " المتهم بالبراءة " بقتله والتأكد من ذلك
لمجرد تصديه لحقيقة عندما قال لكبيرهم " لا تنشر الخوف يا مجرم ، الحي ملئ بالضحايا ، احلقوا لِحاكم وامتهنوا البناء ، الله يفضل العبد العامل على المًصلي ".
وظل يكشف الكاتب أغطية الأوجه المُحملة بالخوف والمداراة واحداً تلو الآخر ، فنجد " زهران الدني " كاشفاً الوجه الآخر لـ " جماعة المساواة بين الناس " قائلاً : كيف يهتفون كل يوم بسقوط الذّلّ ويدوسون كرامتي ؟! .
" عزيزة ، سيدة ، فهيمة ، عدولة ، زوبة ، زهران ، موسى ، عبد النبي ، الأرقام ، سيد العصار ،حماده ، ... الخ " هي واقعنا ، هي عيونه - المتهم بالبراءة - التي نهرب منها خوفاً من رؤيتنا بالوجه الحقيقي دون أغطية ، هي المواجهة الدائمة ، هي الخوف والذل والهروب من حقيقة البعض المُخجلة .

* " رفضنا استيعاب شرفه المستعاد بغرابة : لأننا متأكدون أن الخسة والدناءة والتزوير والوشاية والقسوة ... هي صفات لصيقة بنا ، ولا يمكن الاستغناء عنها ، غدرنا به لنشرب مشاعره المتدفقة ، استحققنا اللعنة ، لم يفهم البرئ أن الخير لا يمكن أن يعيش وسط شرورنا ".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مقتطفات من رواية " المتهم " للروائي : كرم صابر .







#هناء_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطعاً من زخات الزمن
- لا تتأنى هكذا كما رأيتك


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء محمد - مكاشفة .... قراءة في رواية - المتهم - لكرم صابر