أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بطرس نباتي - قراءة في بعض مفاصل الحكم في العراق














المزيد.....

قراءة في بعض مفاصل الحكم في العراق


بطرس نباتي

الحوار المتمدن-العدد: 4446 - 2014 / 5 / 7 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوضع السياسي العراقي منذ أن خروج العراق من الاحتلالين العثماني والبريطاني مرورا بالعهد الملكي وبعده عبد الكريم قاسم وجميع من حكم العراق برهنوا بأنهم يحكمون مستنقعاً هائجا تتصارع فيه مجموعات من الكبار يغتصبون الحكم عن طريق انقلاب عسكري أو مؤامرة تقف خلف مدبريها أجندات أجنبية أو إقليمية ، العنصر الغائب أو المُغيب فيها هو الشعب العراقي وخاصة طبقاته الكادحة، قد يهدأ هذا المستنقع لفترة من الفترات ولكن الهدوء الذي يشهده ،نسبي ولمدة معينة ولفترات متفاوتة ، سرعان ما يتهيج عندما تظهر بوادر ظهور كتلة أو قائد يعجبه تعكير هذا المستنقع وإثارته .
ونتيجة جميع التجارب مع من حكم في العراق ،الذين يتولون الحكم فيه يجعلون من الشعب مطايا لأجندتهم المشبوهة ، يضعونه خلف ظهورهم ، أتدري لما؟ لكون منذ أن وعينا والعسكر يحكم العراق بقوة المؤامرات والانقلابات التي يفجرها العسكر ، وعندما تتولى العسكرتارية الحكم أول إجراء تقوم به هو تسلطها على البلاد وإقامة حكم دكتاتوري غاشم ، بعد إضعاف حكم صدام بدفعه للحرب المجنونة مع ايران ودخوله الكويت ، بعد اجتماعه المطول طبعا مع السفيرة الأمريكية في بغداد وتنفيذه للسيناريو الامريكي القبيح في 2003 ، تدخلت أمريكا ودول تحالفت معها لإنهاء الفصل الثاني من السيناريو ألا وهو حل الجيش العراقي أعقبها نهب وسلب مبرمج للمؤسسات الرسمية وغيرها في العراق وتفريغ العراق من إرثه الحضاري والتاريخي ، وتحطيم بنيته التحتية ، ثم كان من احد الفصول الصغيرة لتنفيذ السيناريو هذا مجيء بول برايمر إلى العراق ووقوع العراق رسميا تحت الاحتلال الامريكي وما صاحبه من سياسات خاطئة أولها كانت تكريس الطائفية كما تفضلت عن طريق تشكيل مجلس حكم من نسبة معينة من شيعة وسنة واكراد وكلدو اشوريين وتركمان ، وهذا التقسيم في الظاهر له إيجابياته لكونه يمثل واقع الشعب العراقي ، ولكون هذه الشرائح والأثنيات كانت مغيبة طيلة حكم العسكرتارية بل كانت مسحوقة كما كان حال الكورد والكلدو اشوريين ( في فترة من الفترات) والشيعة بالممارسات اجهزة القمع البعثية في محاربة شعائرهم وطقوسهم وأحزابهم، إلا أن هذه المعادلة أي تقسيم المجتمع العراقي على ممثليه حسب أديانهم وطوائفهم وقومياتهم ، أنتج وضعا قلقا ومشحونا سرعان ما تحول إلى صراعات داخلية بين السنة والشيعة تارة ولم يسلم منها حتى الكورد فقد ابتلوا هم أيضا بالاقتتال الداخلي بين الحزبين الرئيسيين ، بيد هؤلاء الذين ترشحوا لمجلس الحكم حسب الاصطفاف الطائفي هم من كتبوا الدستور لكونهم هم ذاتهم من تولوا أول مجلس منتخب في العراق بعد جلاء القوات الامريكية ، الدستور الذي كتب وفق اصطفاف طائفي أعطى لكل مكون ما كان يتمناه أن يتحقق له في الماضي ، وما استطاعوا الحصول عليه في الحاضر لذلك قاموا بسن دستور جامد من الصعوبة تغيره أو تبديل مواده بأخرى .
التجربة العراقية الجديدة اليوم هي استنساخ مشوه للحالة الطائفية في لبنان ، كما أن الوضع السياسي في لبنان يتعرض إلى هزات داخلية وتدخلات من دول إقليمية وغيرها كذلك بالنسبة للوضع في العراق ، والتجربة الفاشلة في لبنان تلاقي نفس الفشل في العراق ، مع فارق هناك تدخلات أكثر عنفا في الوضع العراقي ، فلأول مرة بتاريخ العراق يفقد سنة العراق الحكم فيه ، ولأول مرة يتحول الحكم إلى شيعة العراق ، ولكون العراق يقع أصلا ضمن منطقة تشهد وشهدت صراعات دولية حادة وأطماع توسعية ، فلا بد أن يكون الوضع العراقي اليوم متأثرا بما يشهده حوله من صراعات مريرة من الشرق الغزو الصفوي للعراق وأطماع توسعية تاريخية ومن الشمال الدولة العثمانية وهيمنها على العراق لقرون خلت واليوم يتكرر ذات المشهد تحت مسميات آخر، إلى جانب الشيعة هناك قوى تعمل على المكشوف في ايران وقد خصص جيش القدس ليمثل هذا التدخل السافر ،وفي تركيا هناك دفع لجماعات سنية تعمل في الجهة الغربية وبمباركة خليج وعلى رأسهم السعودية وقطر والكويت مؤخرا.
وفي نظري سيبقى المستنقع العراقي هائجا حتى لو تشكلت حكومة أغلبية لكون هناك من يقف معارضا لها ليس بالوسائل السلمية فحسب وإنما باستخدام السلاح والوسائل العنفية الأخرى ولو تشكلت حكومة بمشاركة القوى والتيارات الأخرى فإنها ستكون في المحصلة ذات القوى التقليدية التي دمرت العراق منذ 2003 ولحد الآن ، وسيبقى من يتولى الحكم محتفظا بالقوة والهيمنة وذلك بالاستحواذ على وزارتي الدفاع والداخلية والمالية وقيادة الجيش والقوى الأمنية .



#بطرس_نباتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جميع خيرات وطننا، وكل سلطانكم أيها السادة...
- العراق سفينة تطفوا فوق الخيرات ، ملاحوها لصوص
- الانتماء إلى الوطن في روايات اليهود العراقيين
- عندما عاد من فم الانهر الالهية
- صرخة أبو ذر الغفاري بوجه الفاسدين
- في البدءِ كانَ الطّوفان
- همسة رقيقة في آذان المنظمات النسوية
- مسلسل اضطهاد الاثنيات في ظل حكم طائفي
- من نحن ؟ ما بين الأمس واليوم


المزيد.....




- بعد زلزال فنزويلا.. كيف تُقاس قوة الزلازل ومتى تتحول إلى كار ...
- طائرة ضخمة تحلق على ارتفاع أقدام قليلة فوق سطح الأرض.. وإدار ...
- -أوسكار عالم الطعام-.. جوائز -جيمس بيرد- تكرّم أفضل المطاعم ...
- إقرار خِصم ترامب ومستشاره السابق جون بولتون بالذنب.. ما العق ...
- الجيش الروسي يعلن نتائج الضربة الجماعية السادسة في أسبوع على ...
- إسرائيل تلقي منشورات على بلدة المنصوري جنوبي لبنان لدعوة الس ...
- الأمين العام لحزب الله: -كسرنا المشروع الإسرائيلي الأمريكي- ...
- استطلاع رأي: الليكود يستعيد مقعداً.. واندماج -معًا-يشار- يعم ...
- المؤبد لسعودي أدين باعتداء دهس في سوق عيد الميلاد بألمانيا
- عمدة نيويورك يحيي ذكرى عاشوراء: الإمام الحسين رمز للعدالة وا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بطرس نباتي - قراءة في بعض مفاصل الحكم في العراق