أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي الطائي - حروب وحصار..ثم أرهاب














المزيد.....

حروب وحصار..ثم أرهاب


غازي الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 4436 - 2014 / 4 / 27 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


حروب و حصار... ثم إرهاب
غازي الطائي
حرب
لا قصيدةٌ..للعشقِ والفرح !!؟
لا أغنيةٌ..للطربِ والمرح !!؟
لا مقالةٌ.. للتفاؤلِ والأمل !!؟
لا أنشودةٌ ..للسلمِ والأمن !!؟
لا ملابسٌ..بألوان ِالربيع !!؟
فقط!!
قصيدة ٌثورية !
أغنية وطنية !
مقالةٌ حربية !
أنشودة, ٌللدبابة والبندقية !
أزياءٌ, بألوانٍ زيتونيةُ وخاكيه
وجوامعٌ ,بأعلى صوتها تُكَّبِر
وأجراسُ كنائسٍ تُقرَعُ وبأستمراريه
تلفزيونٌ يمجِّد
واذاعاتٍ تُحَشِّد
لمعركةٍ يُرادُ منها أن تبدأ
والناسُ في حيرةٍ وَتَرَدُد
مِن معركةٍ ليسَ لها مَبدأ
وخوفٍ من مجهولٍ أسود
قادتُها عازمون دون تراجُع
لمعركةٍ مجهولةُ الهوية
وتُقرعُ طبولَ الحرب
لتُخَلِّف جُثَثٍ ..وأجسادٌ متراميه
وطفلٌ يتفشُ عن أبيه المفقود
في معركةٍ جارفةٌ ..داميه
وزوجة تبكي وتنوح..
على جثةِ زوجها المترامية
وأبٍ بالسِّرِ, يبوح
أين مصير ولدي المفقودّ؟!
وأم عند القبرِ تنوح
يا فلذةَ كَبِدي المعهُود
وفجأة ودون سابقِ إنذار
ومن دون عزيمة وإصرار
يتوقفَ قرعُ الطبول
والعاصِفةٌ, تهدأُ وتزول
ويبدأُ جمعُ الغنائم:!
أمواتٌ تحت التُرابِ.. متفسخة
أجسادٌ فوق الأرضِ.. مُعَّوقَة
أناسٌ بنفسياتٍ.. معَّقدة
أيتام وأرامِلٌ بائسة
قصائدٌثوريةٌ.. فارغة
أغانيٌ وطنيةٌ.. تائهة
ومقالاتٌ.. تجسدُ العبودية
لبقائهِ بصورة ِأبدية
لنكتشف بعدها :!
الكذبةُ الحقيقة
والتي نَزَعَت منا
فرحتُنا الأبدية .

حصار

أجسادٌ جائعة تستغيث
بطونٌ ممتلئة,لاتُبيح
عوائلٌ, لأبوابِ بيوتِهاتبيع
لجلبِ لقمةٌ لاتُريح
ولرمقِ الجوعِ ,لاتُزيح
وذئاب الليل تجول
في الظلام الدامِس تصول
والناسُ عن الأمل.. يبحثون
ومن علف الحيواناتِ.. يأكلون
وللموتِ صاروا لا يبالون
أجسادٌ هزيلةٌ, خاوية
وعظامٌ هشة, واهية
وعيونٌ مرهقةٌ ,داميه
أناسٌ وراءَ رِزقِها ,لاهيه
أملهُم في الحِصارِأن يزول
وأذهانَهُم عن القلق تذود
لكن يتفاجئون بحرب من جديد
وتأتي البارجات والأصاطيل
لتدُقَّ البُروجَ والحِصون
كفِعلةِ التتر والمَغول
وسببُها شخص متهور ومغرور
متعطشٌ للدمِ ..وبشكل مَهُول
ويَتَصورُ نفسه, جبلٌ مفتول
ويعتقد بأنه من المستحيل أن يَزول
ولمُ يكن يُدرِك بأننا بشرٌ
ومَهما فَعَلنا فأعمارُنا لَن تَطول.

إرهاب

في كل بيتٍ فَرحه
وفي كل شارعٍ نَسمه
وفي كل حيِّ نشرةٍ ورديه
بعد الخلاص من الحصارِ.. وبأيديه
قُلنا جاء الأمل
وراحَ الموتُ اللعين
وغادرنا الجوع المقيت
جاء زمن التغيير...
وعادت الأبواب إلى الديار
وبدأت أكتُب قصيدتي
بكلِ هدوء, وبحريتي
ملاءتها بآمال, وأحلام وردية
ولكن قصيدتي لم تَكتَمِل
فالإرهابُ بدأ الينا, ينسَّل
من كل صوب, ينهَّل
و بأسمِ الدينِ كلُ شيٍ, يَفعل
لأموال البلدِ.. يسرقُ وَينهب
وبالمفخخاتِ بالمئات.. يَقتُل
وحَسبَ مزاجِهِ ,يُحرِّم ويُحلِّل
ولكن لازال الأمل موجود
لأُكمِلَ قصيدتي الوردية
بَعدَ أن يَنجلي الظلام
والسارق والإرهابي يزول
مِن بلدي, وَبصورةٍ أبدية
ويوُلد طفلٌ جديد
يبتسمُ, حين أبتسم
وَيبكي, حين أبكي
يطيرُ بيَّ كالفراشة
لأشُم عَبقُ الورد..
وأتغذى على رحيق الأزهار
أنا وإخوتي وأبناء البلد
عندها سَأشدُوا :
قصيدةٌ ,للعشق والفرح
أغنيةٌ, للطرب والمرح
مقالةٌ, للتفاؤل والأمل
أنشودةٌ ,للسلم والأمن
وأرتدي ملابسي الوردية
واصرخُ بأعلى صوتي
أنني أكتبُ, براحة وبحرية
قصيدتي العراقية !
وأيامي أصبحت ورديه!
وأتمنى أن لايكُونَ ذلك
من أحلامي الخياليه



#غازي_الطائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمع السلاطين, في ظل الحصار اللعين
- سارق الضحيه
- يوميات مدير-2-
- حلم
- يوميات مدير-ح1


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي الطائي - حروب وحصار..ثم أرهاب