أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان مجادي - شهوة رجل ميت














المزيد.....

شهوة رجل ميت


مروان مجادي

الحوار المتمدن-العدد: 4433 - 2014 / 4 / 24 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


إذا مت قبل الأوان بعشر دقائق فحسب ، فتشوا جيب سترتي هنالك تذكرتان ؛ احداهما جواز سفر دبلوماسي للأخرة و الثانية إحتياط إن طرأ على الرحلة ما يعكر صفو أحلامها الصادقة ..
إذا مت في مثل هذه الظروف الفاقدة لمعنى دقيق و محدد لا تنسوا أن تتركوا جثتي في الظلام البعيد و أن تخطوا بلغة قلبية على شاهدة القبر الفارغ حد الإمتلاء ، بلون ليس يفهم لحنه إلا مصادفة أسماء لم ألتقي بها يوما في حياتي ..
على النعش بل في منتصف جهته اليسرى المقابلة تماما لإنعكاس ضوء القمر في قفر ما ، أريد بعضا من الكتب المهملة الوحدة قاتلة هناك و أنا أخاف أن أبقى وحيدا .. سأتكفل برفع النعش و لكن أريد سبعة نساء
يرافقنني احداهن ذات نهدين نافرين يميلان إلى الثورة و الإستدارة و لهما من الذكاء ما يجعل منهما قابلان لخوض غمار الحورات المطولة مع أناملي المرتعشة .. الثانية تحتفي عيناها ببريق كستنائي مختلط مع سواد خفيف حالم ..
الأخرى أحبذ أن تكون يداها بأصابع بيضاء صغيرة و ناعمة .. الموتى لا يكذبون لذلك صدقوني أن أجمل الأنامل هي تلك الدقيقة البيضاء الصغيرة ..
الرابعة ممتلئة الردفين و لا بطن مكور لها مع أنها سمينة نوعا ما لكن يبقى التناسق مطلبا لا يمكن التنازل عليه .. الخامسة لها أنف لا يمكن أن يخطأ .. أنف حاد و مجتهد و مدلل قادر على تمييز كل شيء عن اللاشيء .. السادسة .. آه منها تطيل اللذة و الرغبة إل ساعات و ساعات .. أخشى على نفسي أن أذوب في خضم عطرها و تأوهات نشوتها ..
أما الأخيرة .. و هي المعجزة أن تجعلني أرقص طربا على وقع نشوتها .. أن تجعلني أرتعش و أنا أتماهى معها .. أن أصرخ قليل عليا هذا الكثير .. أعرف أن مطلبي صارم و محدد و صعب .. لكن صدقوا الرجل الميت قبل الأوان .. أن السبعة تساوي واحد في النهاية .. و أن إمرأة واحدة و واحدة فقط هي هذه السبعة و أبعد من ذلك ..
لا يهم ..
المهم احذروا الطويلات كالنخل .. فأنا أعشق الكروم .. و احذروا النحيفات و فتيات المجلات .. لأني أكره قصب السكر ..و الصبار و أعمدة النور و الإبر .. أنا أهوى الزيتون فقط .. ممتلئ و لا يموت ..
إذا مت .. بعد الأجل المحتوم الذي لن يأتي إلا متى شئت .. اذكروا عند رأسي أسماء قطط تمسحت بأماكن لست أتبين معالمها بوضوح .. أحب القطط لا لأنها أليفة بل لأنها مثلي تتعود بسرعة على المكان و الأشخاص ..
لنا نفس الهواجس المشتركة كأن نجعل للوطن طعم نجمة بحرية خالدة .. صحيح أني أشبه القطط في كل شيء .. لكن أكره السمك على عكسها ..
اخفضوا أصواتكم في حضرتي .. و انصتوا و انصتوا لترحموا ..
انصتوا لوصيتي الأخيرة الأولى .. لا ترهقوا أنفسكم بحفظها لأني أنا الرجل الميت سأكون بينكم و سأترك وجهي دليلا لكم .. كي أرى نفسي لأول مرة ..
و قبل موعد شروق الشمس بوردتين اسكبوا لزوج حمام متعب جاء يرتاح على قبري عطر فرنسا و نبيذ روما .. و لتعدوا لصحوتي المرتقبة هذا الربيع من كل ما تشتهي أنثى لنفسها ..
لا تشغلوا أنفسكم كثيرا بما قلته كنت أحلم و كفى






#مروان_مجادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف آذار الفصل الأول (1)
- قراءة في تكتيك الإرهاب بتونس (2) خطوة ضرورية لإرهاب الإرهاب ...
- قراءة في تكتيك الإرهاب بتونس (1) خطوة ضرورية لإرهاب الإرهاب ...
- حمى ..
- في الأبعاد الإشكالية لقضية الجمود العقائدي (1) الفرق بين الم ...
- وهم اشكال الموضوعية في العلوم الإنسانية .. أو حتى لا تقتل ال ...


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان مجادي - شهوة رجل ميت