أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صابرين فالح - كراهية المرأة! هل هي ثقافة تحرض عليها مجتمعاتنا؟














المزيد.....

كراهية المرأة! هل هي ثقافة تحرض عليها مجتمعاتنا؟


صابرين فالح

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 18:47
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


منذ العصور القديمة ولغاية يومنا هذا، تعتبر المرأة في مجتمعاتنا العربية، كائن يختلف عن الرجل، أو بمعنى أصح يقل عنه شأناً، وذلك لمفاهيم ترسخت في مجتمعاتنا، جيلا بعد جيل، لتلحق بالمرأة الظلم والحيف، وتقلل من إنسانيتها ودورها في المجتمع، وقد ساهمت هذه المفاهيم، في خلق حالة من الكراهية للمرأة ولكل مايمت لعالمها بصلة .
فكراهية أنجاب الإناث، هي ثقافة عربية ساهمت في تفاقم النظرة السلبية للمجتمع وكراهيته للمرأة، ولم تتغير هذه النظرة كثيرا، منذ ما قبل الإسلام وحتى يومنا هذا، ولم يتغير الوضع كثيرا بعد الإسلام، حيث أُسُتغلت الأحاديث والآيات القرآنية التي ذكر فيها ضعف المرأة الجسماني والعاطفي، والتي كان الهدف منها الحماية والأهتمام بالمرأة، ليزيد من ظلم المجتمع لها ولتعد على اساسها؛ ضلع اعوج وناقصة عقل، لايحتكم الى رأيها ولا يعتد بأي عمل تقوم به .
وهكذا وبسبب هذه النظرة السلبية للمجتمع، خُلقت حالة من الاضطهاد والقهر تعيشها المرأة العربية في معظم بلدانها .. في دائرة جهنمية من عنف صاخب يبدأ لفظياً ضدها وفي اماكن متعددة وخلف جدران المنازل وقد ينتهي في لحظة غضب مجنونة الى عنف جسماني او نفسي ضد المرأة بما في ذلك التهديد بالقتل او القسر اوالحرمان التعسفي من الحرية في الحياة الخاصة والعامة او يؤدي هذا العنف بالتالي الى احداث عاهة مستديمة لها.
وحتى عندما تكون المرأة مضطهدة، او قد تعرضت لحالة من الأغتصاب، او التحرش، فأنها في معظم الأحيان تلجأ الى السكوت، خوفاً من نظرة المجتمع لها، وما قد يلحق بها من عار او قتل من قبل أهلها إذا تكلمت او طالبت بحقها، وبدل من أن تكون ضحية، يجب القصاص من جلاديها، تتحول الى مذنبة يجب القصاص منها ومعاقبتها.
اما حقوقها، التي نظريا قد نالت اغلبها، إلا أنها عمليا مازالت تعاني من التفرقة بينها وبين الرجل، في الشؤون السياسية، والأدارية، وحتى على مستوى قانون الأحوال الشخصية، فيكفى انها من فترة بسيطة فقط نالت حق التمثيل السياسي والبرلماني، مع بقاء هذا التمثيل في دائرته الشكلية فقط، من دون عمق وممارسة فعلية، ولحفظ ماء الوجه ولبيان ديمقراطيتنا المزيفة التي لاترقى بأي حال من الأحوال الى ماوصلت إليه معظم الدول المتقدمة .
وقد ساد في الفترة الأخيرة، ظاهرة خطيرة في معظم مجتمعاتنا العربية، وهي استغلال المرأة ماديا وجسديا، وإجبارها على العمل في اعمال محرمة، مثل البغاء، والتسول، وأعمال أخرى منافية للأخلاق لغرض التكسب من ورائها، واستغلال حاجتها وضعفها، وإرغامها على القبول بمثل هذه الأعمال، وهذا يدل على نظرة المجتمعات للمرأة، على أنها وسيلة بيد الرجل لتحقيق مآربه ورغباته، التي تدمر إنسانيتها وتجعلها أداة طيعة لاحول لها ولاقوة.
اما اذا ابتليت المرأة، بعدم الزواج او الطلاق او توفي زوجها، فأنها تصبح في نظر المجتمع وأهلها، عالة على ذويها، خصوصا اذا كانت بلا عمل تعتاش منه، وفي احسن الأحوال، فأنها تتحول إلى خادمة تقوم بأعمال البيت وخدمة اهلها، لتضمن حصولها على لقمة العيش، وهذا واقع لن يجابهه الرجل ابدا اذا مر بحالة من هذه الحالات. الم يكن هذا كله، سببه ثقافة الكراهية للمرأة، التي استفحلت في مجتمعاتنا؟
وهنا علينا ان نخاطب أصحاب العقول والضمائر حتى المتعلمين، لأن البعض منهم لايستثنون، ايضا من ثقافة كراهية المراة، التي ترسخت فيهم جيلا بعد جيل، المرأة نصف المجتمع، وهي تربي وتدير النصف الآخر؛ صلاح مجتمعاتنا في صلاح احوالها، وإعطائها حقوقها، ووضعها في مكانتها التي تليق بها، كأم وأخت وزوجة ومربية أجيال فاضلة، وهذه دلالة على التحضر والافكار النيرة، ونقول للمرأة: اعملي بكل جهد تمتلكينه لنيل حقوقك، وعدم الرضوخ لنظرة المجتمع، والانتفاض على كل مايصيبك من جور وظلم، لتأخذي مكانتك التي تستحقينها، والتي تليق بدورك كنصف فعال لبناء مجتمع سليم، قوامه المساواة بين طرفي الحياة المرأة والرجل .






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العراقية العاملة ومخاطر الطريق
- الدعايات الانتخابية انعكاس لعبثية واقعنا السياسي
- البرلمانيات العراقيات وتحديات المرحلة القادمة
- الأم العراقية العاملة.. واقع وحلول
- المرأة العراقية وساحة التحرير بين الرغبة والتردد في المشاركة ...
- .شؤون المرأة وشجونها في رمضان
- المرأة العراقية ونظرة المجتمع لها
- التكنلوجيا وأثرها على المرأة


المزيد.....




- سمو الشيخة حصة بنت خليفة: المرأة البحرينية قادرة على تعزيز ح ...
- الولايات المتحدة.. توقيف امرأة تهرب المخدرات في أحذيتها
- فوجئت بـ-اثنين زيادة-.. امرأة تضع 9 مواليد في مالي
- تركيا تعلن انسحابها رسمياً من «اتفاقية اسطنبول» في تموز/يولي ...
- امرأة من مالي تضع تسعة أطفال في المغرب
- امرأة من مالي تضع تسعة أطفال في المغرب
- جريمة اغتصاب جماعي لشابة تعاني من إعاقة ذهنية في مصر
- بنفسج الربيع يوفر فرص عمل مثمرة للفتيات في المغرب
- الحمل يزيد من خطر إصابة النساء بحصوات الكلى
- بعد العثور على قدم صغيرة في معدتها.. علماء يكتشفون أن مومياء ...


المزيد.....

- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صابرين فالح - كراهية المرأة! هل هي ثقافة تحرض عليها مجتمعاتنا؟