أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - ثورة الرابع عشر من تموز العيد الوطني العراقي














المزيد.....

ثورة الرابع عشر من تموز العيد الوطني العراقي


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 1256 - 2005 / 7 / 15 - 04:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأسست الدولة العراقية الحديثة قريبا من مطلع القرن العشرين، وبنت مؤسساتها وطورتها في ظروف وملابسات محلية ودولية كثيرة. ولكن الأمور الوطنية لم تسِر بطريقة منضبطة بمصالح الوطن والناس من دون نضالات شاقة وعنيدة..
حتى جاءت ثورة الرابع عشر من تموز لتكون البداية الحقيقية لمؤسسات الدولة العراقية، بوصفها المؤسسات التي تخدم المواطن العراقي في تفاصيل حياته ومستقبله وتقرير مصيره الوطني والإنساني..
ويمكن للمتتبع في قراءة مجريات الثورة أن يضعها لا في موضع الانقلاب العسكري المحض بل في موضع التغييرات الجدية التي انتظرها الشعب عير كفاح حركته الوطنية الديموقراطية وتصديها لمعالجة الثغرات الخطيرة التي اكتنفت وجود الدولة العراقية..
فلقد استجابت الثورة للحريات العامة ووسعت من دائرة السياسة المسؤولة للدولة ومؤسساتها بما يخدم احتياجات المواطن العراقي ولأول مرة يصبح هذا المواطن مسؤولية المؤسسة الدولتية أو الحكومية ويصير محور اهتمامها الحقيقي..
من هنا يمكننا القول أن الاستقلال الوطني وتحقيق السيادة بمعناها وجوهرها الحقيقي لم يصبح تاما كاملا إلا في ظل ما خلقته ثورة الرابع عشر من تموز.. وإذا كانت نضالات القوى الشعبية فرضت إلغاء عدد من المعاهدات التي كبلت العراق بتبعية للأجنبي فإنَّ الثورة حررته تماما من التبعية وأعادت السيادة المستلبة ليس بالتحرر العسكري حسب ولكن بتحرير البلاد من الأحلاف ومن سطوة شركات النفط واختراقها السيادة الوطنية بطريقة فاضحة ومن التبعية الاقتصادية وغيرها..
من هنا يمكننا الحديث اليوم عن توافق وطني وإجماع شعبي عام لجعل الرابع عشر من تموز العيد الوطني الذي نحتفل به دلالة لسيادتنا الوطنية ولاستقلالنا الحقيقي ولامتلاك سلطتنا السياسية أو سيادتنا الداخلية حيث المؤسسة الحكومية في خدمة الشعب والوطن لا خدمة النخبة أو الطغمة الحاكمة...
لقد احتفل العراق بالأمس بتحرره من قيود الاستعمار القديم والحديث واليوم ونحن ننتهي من عهد الطاغية المستبد الذي استلب الشعب سلطته ومنعه عنها، نحتفل بعودة سيادتنا على مؤسستنا الوطنية أو مؤسسة الحكم وعلينا أن نديمها ونطورها ونغيرها بل نخلق مؤسستنا التي لم تكن موجودة في عهد الطغاة المتعاقبين..
ولابد لنا من راية وعلامة نستظل بهما إشارة لسيادتنا الوطنية الخارجية والداخلية أي من سلطة الأجنبي ومن سلطة الحاكم وتلك الراية هي راية 14 تموز الوطنية الديموقراطية تجمعنا سويا حتى منّا أولئك الذين يرون في النظام الملكي الدستوري طريقة للحكم لأن الطريق إلى اجتماعنا وإجماعنا يكمن في توحدنا على أساس وطني ديموقراطي ومواصلة مسيرة على وفق هذا التوافق والعهد..
ونمتلك نحن العراقيين في ثورتنا الوطنية رمزنا ووثيقتنا لمواصلة مشوار توطيد سيادتنا واستعادتها تامة كاملة من جديد بعد أن انفرط عقد تلك السيادة لتعقيدات لم يكن سببها إلا من داخل بلادنا نحن حيث حكم الطاغية المستبد وما أودى بعراقنا إليه..

لنعد إلى تاريخنا الوطني المشرق ولنصنع منه وثيقة اللقاء وعهد الإخاء والمساواة والحرية وسيادتنا على أنفسنا وعلى مؤسساتنا ولنعزز استقلالنا ونمنعه من كل أشكال التدخل فتعود حياتنا ملكا لنا حرة سعيدة بتمام السيادة والاستقلال.. وفي الرابع عشر من تموز وثيقة عهدنا ووحدتنا الوطنية فلنحتفل اليوم بعيدنا الوطني ولنخلِّده لأجيالنا اللاحقة ملؤه احترام المواطن والمواطنة والوطنية العراقية....



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة الرابع عشر من تموز بين أهدافها ووسائلها
- العراق وعلاقاته بين الشعوب العربية و النظم العربية
- حول إرهاب الدبلوماسيين العرب والأجانب ومواقف بعض المسؤولين و ...
- المرأة العراقية في الحياة العامة
- الشعب مصدر التشريع وكاتب الدستور الأول
- ندوة الحوار الديموقراطي الوطني
- كيف نكسب معركة الدستور؟
- الأحزاب الطائفية للإسلام السياسي تناقض ونفي لمصالح الشيعة وا ...
- حق العراقي المقدس في العودة
- حكاية النشيد الوطني والوزارة العتيدة؟
- من أجل جمعية -التكنوقراط- العراقي الألفية؟
- تحذير مختزل من بعض مفردات أداء الجمعية الوطنية؟
- دولة مؤسسات المجتمع المدني أم دولة الميليشيات؟
- الحقوق في الدستور بين الفرد والمجموعة؟
- من أجل تفعيل الحملة من أجل دستور علماني؟
- رفض مصطلح -الأقليات- القومية والدينية في العراق الجديد
- الدستور بين الصياغات السياسية المشروطة والصياغة القانونية ال ...
- لجنة كتابة الدستور بين مرجعيتها السياسية الحزبية ومهامها الو ...
- العراق: الأمن وإعادة الإعمار والمحيطين الإقليمي والدولي
- حول حكاية حكومة وحدة وطنية والروح الطائفي المريض الذي يمزقها ...


المزيد.....




- انهيار قنوات الاتصال وتحركات في واشنطن.. هل تستعد السعودية ل ...
- العالم العربي على موعد مع خسوف قمري جزئي فجر الجمعة.. ما أفض ...
- متذرعة بحالته النفسية.. محكمة إسرائيلية تبرّئ مستوطناً اعتدى ...
- وفاة -جزار البوسنة- الجنرال الصربي راتكو ملاديتش في السجن
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يستبعد دخول سوريا ع ...
- ذهب وملايين على الطريق.. مطاردة مثيرة تنتهي بانقلاب سيارة مت ...
- اللواء رضائي يتوعد نتنياهو: -سنرسله إلى الجحيم-
- عراقجي يدعو دول المنطقة لمنع استخدام أراضيها ضد إيران
- الخرطوم تلغي حظر التجوال لأول مرة منذ أكثر من عامين
- اللواء رضائي: أي تفاهم مع واشنطن مشروط بوقف الحرب على لبنان. ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - ثورة الرابع عشر من تموز العيد الوطني العراقي