أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي النابلسي - دولة تسيبي ليفني - عباس مؤامرة تصفوية !














المزيد.....

دولة تسيبي ليفني - عباس مؤامرة تصفوية !


سامي النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 4421 - 2014 / 4 / 11 - 12:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


أتساءل بكل صراحة، ما هو مستقبل اللاجئين والمخيمات في ظل التزوير الجديد لتسمية السلطة " دولة " ؟؟ عندما قام السادات بتوقيع كامب ديفيد قامت قيادة محلية من غزة برئاسة الخزندار بلقاء السادات وعمل تنسيق من أجل الحصول على حكم ذاتي موسع " كامل الصلاحيات " .. قامت المنظمة باغتيال الخزندار بدعوى ( الخيانة الوطنية ) كما قامت باغتيال ظافر المصري في السياق نفسه !!

وفي الثمانيات قام الاحتلال بعرض مشروع روابط القرى لانتخاب مجالس قروية محلية تقوم بإدارة شئون السكان، فقامت منظمة التحرير بتخوين المشروع وتهديد قياداته إلى أن تم إفشاله .. لم يلق مشروع روابط القرى من الشعب الفلسطيني إلا كل مقاومة ورفض وشجب واستنكار نظراً لتنامي الشعور بالهوية الوطنية والتفاف الشعب حول منظمة التحرير بصفتها ( الممثل الشرعي والوحيد ) .. فما الذي حدث حتى توافق منظمة التحرير في انقلاب دراماتيكي على ما كانت تعتبره في السابق خيانة وطنية وكانت تغتال كل من يحاول تشكيل سلطة تحت الاحتلال ؟؟؟ هل كان صراعاً للحصول على الامتيازات والمكاسب والرشوة ؟؟؟ سلطة أوسلو التي تم تسميتها ( سلطة وطنية ) ليست سوى تكرار مخجل لما كان يطرحه السادات وطرحته إسرائيل في روابط القرى وطرح على الراحل عرفات في كامب ديفيد وتم رفضه والرد عليه بالانتفاضة الثانية !

بعد هزيمة بيروت وخرج المقاتلين إلى المنافي والصحاري العربية صممت منظمة التحرير أن حرب لبنان توج ( انتصاراً ) للمنظمة باعتبارها صمدت في الحصار ( ثمانين يوماً ) .. الفنان المقاوم ناجي العلي كشف بريشته كل محاولات التزوير والتضليل التي قام بها الإعلام الرسمي الفلسطيني كما تحدث بكل شفافية عن محادثات سرية تجريها المنظمة مع إسرائيل رغم اشتعال الانتفاضة الأولى !

السلطة الذاتية المحدودة على سكان الضفة وغزة هو نفسه المشروع الذي تم اغتيال الخزندار والمصري بسببه، وهو نفسه مشروع ( روابط القرى المحلية ) التي تم تخوينها، وهو نفسه مشروع ( سلطة أوسلو ) التي تم تسميتها زوراً ( سلطة وطنية ) وهو نفس مشروع دولة الأبارتهايد والمعازل التي يصر المهرولون والنصابون الآن على تسميته ( دولة ) !!

لا جديد لدى إسرائيل .. بعد اغتيال وتصفية غسان كنفاني وخليل الوزير وصلاح صايل وأبو الهول وناجي العلي وأحمد ياسين والرنتيسي وأبو علي مصطفى وقادة العمل الميداني من مختلف فصائل المقاومة .. إسرائيل تطرح 18 % من فلسطين التاريخية منهوبة بالمستوطنات والجدار والطرق الالتفافية مع تهويد القدس والأغوار وبدون سيادة على المعابر والموانيء وليسميها المزورون والمطبلون وأصحاب امتيازات التنسيق الأمني ( دولة ) !

منذ زمن الانتفاضة الأولى وبعد إعلان الاستقلال 15 / 10 / 1988 في دورة الجزائر، والخطاب الرسمي الفلسطيني يوهم الناس بأن ( الدولة ) قادمة وبأن هذا التاريخ هو مناسبة وطنية رسمية تعطل فيها المؤسسات، علماً بأن السلطة التي تكونت سرياً في أوسلو قد شكلت غطاء للاستيطان والتهويد الذي تضاعف عشرات المرات بينما رموز السلطة غارقون في رواتبهم وسفرياتهم وامتيازاتهم. السلطة هي أكبر رشوة تم تقديمها لشريحة لا تبحث إلا عن مصالحها الشخصية مقابل تقديم التنسيق الأمني، فما الجديد في تسميتها ( دولة ) ؟؟!

أخطر ما في الأمر أن السلطة ساهمت في إجراءات توطين اللاجئين في الضفة وغزة من خلال منحهم حق الاقتراع لتشكيل سلطة حكم ذاتي إداري تحت الاحتلال، وأصبح من اللاجئين رئيس ووزراء ونواب كما عمل الآلاف منهم في الأجهزة الأمنية والدوائر المدنية، وبالتالي فقد حصل اللاجئون في الضفة وغزة قانونياً على حقوق مواطنة، فلماذا يطالب البعض بحق عودة اللاجئين ؟! ولماذا نستنكر على وكالة الغوث تقليص خدماتها ؟؟!

إن ( الدولة ) الفلسطينية التي تروج لها تسيبي ليفني ورموز اليسار الصهيوني بالاشتراك مع المتنفذين في السلطة لطلائها بثوب الوطنية ليست سوى استمرار وامتداد للمشروع الصهيوني القاضي بعزل الفلسطينيين في منطق ضيقة المساحة معزولة عن بعضها. إنه مخطط لأبارتهايد عنصري يسمونه المزورون " دولة " ، بمباركة الرجعية العربية التي أصبحت تطبع العلاقات مع إسرائيل على حساب آلام ومعاناة الفلسطينيين. التكتلات الاستيطانية نهبت 50 % من الضفة الغربية، وجدار الفصل ابتلع 12 %، ومع إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بالأغوار والأراضي الزراعية الخصبة، لم يتبق سوى 18 % من فلسطين التاريخية بدون مصادر مياه وبدون عودة لاجئين، فأين الوطنية في هذه المؤامرة التصفوية ؟؟!

إن خطوة الانضمام للمنظمات الدولية، ومعارضة نتنياهو لها، والإجراءات العقابية المزعومة ضد السلطة، ليست سوى فيلماً سيء الإخراج لتلميع ( الأبارتهايد ) وتمريره على الشعب الفلسطيني وكأنه إنجاز تاريخي غير مسبوق، بينما هو مخطط للفصل العنصري والتهجير الطوعي بتحويل غزة والضفة إلى مناطق فقيرة تعاني الجوع والبطالة إضافة إلى القمع .. دولة ليفني – عباس الرامية إلى شطب حق العودة مرفوضة، وتبقى على اللاجئين في غزة والضفة والشتات مقاطعة أي انتخابات تجري تحت الاحتلال وترفض عودتهم، وأن يكونوا مراكز ضغط محلية ودولية للمطالبة بحق العودة والتعويض وفق القرار الدولي 194 .. هذا ما يريده اللاجئون وليس دولة الكانتونات والمعازل والقمع !

الرد الحقيقي على هذا المخطط هو مطالبة الشعب الفلسطيني بدولة ثنائية القومية مع عودة كاملة للاجئين إلى أراضيهم وممتلكاتهم، فأرض فلسطين ليست لليهود وحدهم، وإن التوجه إلى العالم بطلب تكوين دولة واحدة ديمقراطية علمانية لجميع مواطنيها ليس ترفاً فكرياً بل حلاً حقيقياً للمأزق التاريخي الذي أقحمتنا فيه فئة التجار والمدلسين والنصابين وبائعي الوهم والضلال !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهل كان عمر بن الخطّاب لوطيا شاذا ؟!
- من تاريخ العنف والتعذيب في الإسلام – الحلقة الخامسة
- من تاريخ العنف والتعذيب في الإسلام – الحلقة الرابعة
- تعليقات القراء على مقال من تاريخ العنف والتعذيب في الإسلام - ...
- من تاريخ العنف والتعذيب في الإسلام – الحلقة الثالثة
- من تاريخ العنف والتعذيب في الإسلام – الحلقة الثانية
- من تاريخ العنف والتعذيب في الإسلام – الحلقة الأولى
- الكارثة الدينية في العالم العربي !
- هل الصلاة فريضة على المسلمين ؟؟!


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي النابلسي - دولة تسيبي ليفني - عباس مؤامرة تصفوية !