أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان الجمال - الفن والحداثة














المزيد.....

الفن والحداثة


ايمان الجمال

الحوار المتمدن-العدد: 4420 - 2014 / 4 / 10 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


هل يمكن ان نقول أن تاريخ الفن لا جدوى منه ، مادام النظر الى الأعمال الفنية كافيا،كلا فإن تاريخ الفن يعلمنا كيف نقترب من الأعمال الفنية وكيف نتقبل أشكالها التى ابتكرها الإنسان عبر الزمن
إن دراستنا للمنجزات الفنية فى عصورها المختلفة تمنحنا تجارب ومعارف أبعد أثراً وأوفر قدراُ من التى نجنيها من دراستنا التاريخية ، إذ المنجزات الفنية أكثر شمولاً لعناصر الحياة .
وكما يرى" أرنست فيشر " عالم الجمال الماركسى " أن الفن ضرورة لوجود الإنسان على اية حال كانت حياته وانه سوف يوحى فى المستقبل كما أوحى فى الماضى مع اختلاف وسيلة الأداء ."
"نحن إذا ما تأملنا العمل الفنى لم نجده غير تجميع لعناصر عدة متنوعة تندمج معاً لتكون وحده ، وهو لن يكون علماً الا بعد أن تتحقق هذه الوحدة ."
وهنا نتساءل ترى من يكون الفنان ؟ أهو المعبر عن روح الجماعة التى ينتمى إليها وعما تحس به ويجيش فى صدورها ؟ أم هو المعبر عن ذاته وآلامه وأحلامه؟
والاجابة هى ما تبلغه الأذن فى غمرة استماعها تدركه العين فى غمرة تأملها
فمما لاشك فيه أن الفن قديم قدم الإنسان ، نشأ معه منذ نشأته الأولى وكان له بمنزلة الظل منه لا يفارقه ، لذا مضى الفن مع مضى الإنسان يتشكل بشكله.
فدراسة الفن مرتبطة بمبدعه ، تعنى الرابط بين العمل الفنى وبين النفس التى أوحت به ، لذا كان لازماً لكى نعرف العمل الفنى أن نعرف على أية حال كانت النفس التى أوحت به فكراً وحساً.
فلا يأخذ الفنان فى عمل فنى الا بعد أن يمتلئ خياله ووجدانه ، وتفيض نفسه بمشاعر واحاسيس لا يمتلك ان يكبتها ويكون أسير هذا الفن حين يشكل او يصوغ او يرسم أو يصور يتجه حيث يوجهه الفنان ،
ليحقق به صورة من خياله الى واقعه.
" "ان الفنان يوجد فى هذه الدنيا دون إرادة أو تطفل . يشق طريقه بحاسة التوجيه ويتبين ثمة نظاماً فيما يعرض من سيل الخيالات والخبرات .
هذه الجذور التى يستقى منها عصارات فنه تتدفق فيه حتى تبلغ عينه فيرى الدنيا فى لوحاته ."
وهنا لابد من تفهم العلاقة بين الفنان والواقع فى العصر الحديث فتساءل عن الطبيعة المتبادلة بين الواقع ووعى الإنسان ومشاعره .
كيف يؤثر ذلك على فن الرسم الملون ؟ ما هو دور هذه العملية فى السمو بالصورة المتخيلة للواقع؟
فأجاب ان التطور واكب ما حدث فى ميدان العلم حين رسم بيكاسو وبراك أول صورة تكعيبية ورسم فاسيلى كاندينسكى اول لوحة تجريدية .
فالفن الحديث لا يعكس الشئ المرئى ، إنما يجعله مرئيا .
فكرة الحداثة عند "هربرت ريد" مشتقة من انعكاس الثقافة الحديثة ، أى أسلوب الحياة الحديثة على الإبداع ، فإذا كان الفنان متوافقاً معها فى الرؤية الحضارية وطريقة الإدراك والتفكير تغير أسلوبه الابداعى بما تقتضيه الظروف المستحدثة واتسم بالحداثة .
ثم يقرر ان ما نسميه الحركة الحديثة فى الفن ، بدأت على يد فنان عقد العزم على أن يرى العالم موضوعياً بعقله بلا اى غموض . أراد ان يرى الموضوع الذي يتأمله فحسب .
وهنا من الممكن ان نضيف أن الفن بصفة عامة حين يعمد الى تمثيل أى موضوع حسى فإنه ينظمه ويعدله حتى يجعل منه محسوساً معبراً .
وحين يدرك الفنان ما لديه من قدرة إبداعية ، فانه لا يتردد فى ان يقول أذا كان العالم لهو بلا ريب أقوى من العالم ،
وليس معنى العالم سوى التعبير الفنى الذى تفيض به لوحات الفنانين وتماثيلهم وشتى مظاهر إبداعهم ، حتى تجئ هذه كلها فتخلع على الواقع بعداً إنسانيا بمعنى الكلمة .



#ايمان_الجمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمسة سياسة
- سابحه فى بحر النسيان
- لن اقول نعم
- من انتى
- اثبتى يا فتاه


المزيد.....




- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...
- بين شاشة السينما وواقع الاغتيالات: كيف تُفسر -نظرية المؤامرة ...
- انطلاق فعاليات المهرجان الوطني الجامعي للفيلم القصير
- -هبة من السماء-.. كيف غيّر فيلم -العرّاب- مصير هذه القرية ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان الجمال - الفن والحداثة