أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام أبو الزّلف - امرأة فاسدة














المزيد.....

امرأة فاسدة


هيام أبو الزّلف

الحوار المتمدن-العدد: 4413 - 2014 / 4 / 3 - 08:46
المحور: الادب والفن
    


امرأة فاسدة

بقلم: هيام أبو الزلف- دالية الكرمل

فتح باب المنزل، فاستقبلته وحشة باردة.. تهالك على الكنبة.. توسّد طرفها.. وإذا بطيف ليلى يظهر بكافة ألوان قوس قزح على كل كتاب في المكتبة أمامه.. انتفض واقفا.. اقترب من المكتبة والشّرر يتطاير من عينيه.. تناول كتابا ما وأعمل فيه تمزيقا.
ثم تصورها في مقابلة إذاعيّة تدلي بيانها بفصاحة ومهنيّة.. فتناول آخر وأخذ يقسّمه أجزاء أجزاء، ويلقي بها إلى الأرض ويدوسها بقدميه.. حاول أن يهدأ.. لكنه تخيّلها جالسة إلى مكتبتها منكبّة على أوراقها -وأولادها نيام- تودعها مقالاتها وتحليلاتها الفذّة.. فأخذ يقذف الكتب الواحد تلو الآخر ويزأر ويخور وينهق.
ثم وجد نفسه يتذكّر إحدى يديها ممسكة بكتاب تقرأه بنهم وبالأخرى تفاحة تقضمها بلذّة.. فعمد إلى رفّ آخر وأخذ يرمي كتبه بجنون..
ثمّ جالت في خياله مبتسمة بثقة، وهي تفنّد له رأيا بمنطق لا يقبل الجدال، فأخذ يصرخ ملقيا بكل كتاب طالته يداه.
ذهب وعاد بعصا المسح ليستخدمها في إسقاط الكتب العالية.. ولم يشفع للكتب خيال ليلى وهي تستقبله بكلمة حانية، ولا وهي تحتوي أولادها وتراعي جميع احتياجاتهم.. ولا بيتُها الأنيق النّظيف الّذي يشي بأولويّته لديها..
"كتب يا بنت الـ "..."؟ كتب؟ أستاذة جامعيّة؟ محلّلة سياسيّة؟ كاتبة مشهورة؟ لتنعمي بكل ذلك هناك.. في بيتك الوضيع!

3/4/2014



#هيام_أبو_الزّلف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرفعة تحت أقدام النّساء
- لسان حال المرأة


المزيد.....




- يعقوب الأطرش.. فنان فلسطيني يكتب التاريخ بالفسيفساء
- 5 صفقات أشعلت الانطلاقة العالمية للموسيقى الإفريقية
- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...
- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام أبو الزّلف - امرأة فاسدة