أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم القاسم - مِحنةُ الضوء














المزيد.....

مِحنةُ الضوء


باسم القاسم
شاعر وناقد

(Bassem Ahmad Al Kassem)


الحوار المتمدن-العدد: 4404 - 2014 / 3 / 25 - 21:47
المحور: الادب والفن
    



" كتابة من وحي المدن "


لنوافـذٍ في جدار
الضوءِ /
لاتجد الكتابة من يعلمها الكتابةَ..
في بلادٍ صمتها سطرٌ غزيرٌ
في كتاب الريحِ ..
لاتجد الكتابة من يعلمها الكتابة
كي يعاني الوقت أكثر
من تفاسير الغناءِ ..
ترفاً...
و يندمل الأثير الخصب
جرحاً باهت المعنى ..
كأن الصوت أميُّ
السماتْ ...
سأقول :
كنتُ ..
يردد المسكون في أقصى العدمْ..
كانوا ...
ويمضي مثقلاً بالممكنات ..
فأقول :
كانوا ...
لا مدى غيري يرددني ..
فأمضي مفعماً بالمعجزات ..
أمضي وأحسب أنني شكل
الهلاكِ ..
وكلُّ من أهواه مرآتي ..
ومرآتي بلادٌ ..
صمتها سطرٌ غزيرٌ
في كتاب الريحْ ...
يتنفس البلُّور فيها
موقناً بنزاهة الأشكال
حين يرسمها النخيل بريشة
الشمس الفصيحة ..
يعتني باللهجة السمراء ..
بالضاد المرجَّلة الضفائر
بالعمائم .. لونها ..
لا فرق يغضب في حرير
الملك ..
بالقدِّ المذهَّب بعد جوع الواحة
الكبرى ... تثنى في بلاط
النار... خيزورٌ ..
وبالمطعون ..خنجره الشعوبيُّ
انتصارٌ ناكس الرايات ..
بالسفن التي احترقت بشطآن
الخرافة ..
بانسحاب قداسة المعنى
عن المبنى السماويِّ اللغات ..
وبالهدوء ..
ملامحٌ لهدوئه تخفيه مرآتي ..
ولكن.. كلُّ من أهواه مرآتي
وإلَّا..
أسمع الديجور يضحك :
أنت مشبوهٌ ..
سيقتلك النحاة ..
وإن نجوت فلا مفرَّ من الفلاسفة
الهواةِ ..
وكيف تكتب..!
والكتابة لن يعلمها الكتابة
مؤمنون ..
واعلم بأن الشعر يعني
أنك الآنُ القديم ..
ومحض تجريدٍ يهيم ..
ومضغة الفكر الحرام
سفاحها الحرف العقيم ..
ولعبةٌ تهدي المضاف
إلى المضاف إليه من باب الغياب
إلى شبابيك الحضور ..
وأي شيءٍ غير تكبيل المعاني
في سلاسل من دلالات
الشعور ..
وأنت فيه بلا زمانٍ أو مكانٍ ..
أو هما فيك انقلابٌ ..
خائنان لما تراه بعين رأسك
عين قلبك وحدها الإمكان
للبصر الحسير ..
وعُـذْ بنوري ..
أقرأ الديجور يغريني
لأوقظ نجمةً أو نجمتين ..
وأهتدي نحوي سليباً ..
أنحت الألقاب ياقوتأً
ضريراً ..
قد أعلقه نياشين البراءة
من دماء قصيدتي ..وحقيقتي..
ومدينتي ..وخطيئتي ..
وأراوغ الأيام ..أشبعها احتفالاتٍ
بذكرى الغيم ِ ..
غسَّل بعض ألفاظ
السذاجة .. والغرابة ..
" انتماءٌ ..انبعاثٌ
انتصارٌ ..احتواءٌ
اعتذارٌ .. انتحارْ .."
أو قد أبشِّر بالحضارة..
كلما هطل الغزاة على الجروح
الوائليَّة بالأجاج ..
وقد أبشر بالتقاة ..
يعلمون المذهب الوطني
من سنن القنابلِ ..
أو أرتِّب مخدع المنفى
وأدرك أنني خطرٌ على جيل
القبائل ..
مستبداً ..
...... في سريري
مستكيناً ..
..... حين يوقظني ضميري
أشرح المعنى عن الروح
الغريب ِ ..
وكيف نجني المسك من عبث
الرصاص .. ورجفة الظبي
الغريرِ ..
وربما أرجو الهبوب من الشمالِ..
ممزقاً رايات صوتي ..
باحثاً عن قمة الكلمات
في قعر تعمقه خطايَ
ولا يراودني سواها عن سواي ..
عند النوافذ في جدار
الضوء أوصِدُني وأهرب
في مدايْ ..
متفائلاً .. أن الكتابة
قد يعلمها الكتابة
من سيكفرني ..

ويستثني رؤاي ..
_______________
شاعر وكاتب سوري



#باسم_القاسم (هاشتاغ)       Bassem_Ahmad_Al_Kassem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في بئر الهوية


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم القاسم - مِحنةُ الضوء