أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلغيت حميد - الخيارات الاستراتيجية للمغرب لتعويض جمود الاتحاد المغاربي















المزيد.....

الخيارات الاستراتيجية للمغرب لتعويض جمود الاتحاد المغاربي


بلغيت حميد

الحوار المتمدن-العدد: 4404 - 2014 / 3 / 25 - 19:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخيارات الاستراتيجية للمغرب لتعويض جمود الاتحاد المغاربي
بعدما ظلت هياكل الاتحاد المغاربي جامدة لقرابة ربع قرن، تركزت انشغالات المغرب على تقوية جذوره الإفريقية مع بلدان القارة السمراء، من خلال الاهتمام أكثر بالبعد الإفريقي في السياسة الخارجية المغربية، سواء عبر تكثيف الزيارات الملكية أو تنشيط القنوات الدبلوماسية الرسمية والموازية، ولعبت التحولات السياسية و الاقتصادية و الأمنية في المنطقة المغاربية والصحراء الكبرى دورا كبيرا في تسارع وثيرة خضوع السلوك الخارجي للمملكة لتغيرات منضبطة من الارتهان شبه الكلي في الفضاء المغربي إلى العودة إلى فضاءات تقليدية، أو البحث عن فضاءات جديدة، مستثمرا بذلك رصيده القوي من العلاقات التاريخية و الثقافية و السياسية والروحية مع أفريقيا، و خصوصا مع الغرب من جغرافيتها.
ونظرا لكون تركيز فعل السياسة الخارجية للدول النامية - والتي يوجد من ضمنها المغرب- لا يتسم بالتنوع الجغرافي والمواضيعي، ونقصد بهذا درجة توزيع السياسة الخارجية واهتماماتها بين مختلف الوحدات الدولية، ذلك أن الوحدة الدولية لا توجه سياستها الخارجية بالتساوي إلى مختلف الوحدات الدولية، ولكنها تركز اهتمامها على بعض الوحدات دون غيرها. وفي هذا الصدد تتفاوت مجالات السياسة الخارجية لمختلف الوحدات، فبينما توجه الدول الكبرى سياستها الخارجية إلى كل الوحدات الفاعلة على المستوى الدولي تقريبا، فإن الدول الصغرى تركز فعلها على دول الإقليم الواقعة فيه وبعض الدول الكبرى، ولذا توصف السياسة الخارجية للدول الصغرى بكونها سياسة إقليمية.
ويبدو أن المغرب بقدراته وإمكانياته الاقتصادية المتواضعة، لن يكون لفعله الدبلوماسي أي أثر إذا ما تم توزيع جهده الدبلوماسي على أكثر من إقليم، ولهذا فهل التوجه المتسارع للفعل الدبلوماسي المغربي نحو عمقه الإفريقي يمكن أن يكون على حساب خياره المغاربي؟ وهل يعيد المغرب في الوقت الراهن صياغة خياراته الاستراتيجية، وإعادة ترتيب أولويات سياسته الخارجية بشكل تدريجي ومنضبط؟
وفي هذا السياق، قدّمت "فيش سكثيفيل"، زميلة الجيل القادم في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في مقال لها على موقع "معهد واشنطن"، تحت عنوان "تحرك المغرب في مالي: ما هي المكاسب التي حققتها الرباط في معركتها ضد التطرف الإسلامي؟"، رؤية حول مرتكزات الدور الإقليمي المغربي، وتوسع النفوذ المغربي في إفريقيا، ومستقبل العلاقات المغربية مع دول غرب إفريقيا.
حيث اعتبرت أن للمحددات الأمنية دورا أساسيا في تشكيل معالم السياسية الخارجية المغربية، وذلك للتعامل مع كافة التهديدات التي يمكن أن تؤثر على سلامة الأمن والاستقرار الداخلي و مستقبل المملكة المغربية و استثماراتها السياسية والاقتصادية في القارة الإفريقية بما قد يخدم المصالح والسياسات المناوئة الوشيكة والمنظورة. هذا ما دفع صناع القرار الخارجي المغربي للانخراط في تفاعلات منطقة غرب إفريقيا، وقد تأسست هذه القناعة على الخبرة المغربية المتراكمة دبلوماسيا و مشاركتها عسكريا بجنود القبعات الزرق في حفظ الأمن في مناطق التوتر في الداخل الإفريقي أو خارج هذه المنطقة تحت غطاء منظمة الأمم المتحدة، كما كان للمملكة دور كبير في تسوية العديد من النزاعات الممتدة وذات الكثافة القوية في القارة الإفريقية، ومن ذلك احتضان المغرب في فبراير 2002 للقاء الذي أفضى إلى حل نزاع بحيرة مانو.
ويبدو أن العلاقات المغربية-الإفريقية في الوقت الراهن غير ذات صلة باهتمامات ظرفية، بل بتوجه دبلوماسي استراتيجي، يمكن حصر مؤشرات هذا النزوع في:
• وحدة المحددات الأمنية بين الأمن القومي المغربي والأمن القومي لدول غرب إفريقيا، التي تقوم أساسا على حصر نطاق ومدى انتشار بعض النزاعات التي يطلق عليها بالنزاعات الممتدة والمنخفضة الشدة، وضبط مستوى ودرجة بعض النزاعات المعقدة، وهي حالة النزاعات ذات اللعبة الصفرية، لألا تتجاوز حالة الأزمة إلى حالة الحرب، كما برزت ضرورة تكثيف التعاون البيني والجماعي لمواجهة التهديدات المركبة، التي تتداخل فيها الأنشطة الإرهابية والمتاجرة السوداء في الأسلحة والاتجار في البشر والمخدرات...
• توطيد مقومات الأمن الجماعي والأمن المشترك بين دول منطقة الساحل والصحراء، عبر تجاوز سياسة المحاور التي هيمنت على السياسة الأمنية في المنطقة المغاربية منذ فترة الحرب الباردة، وكان آخرها استثناء المغرب وتونس عقب اجتماعات سياسية وعسكرية وأمنية رفيعة المستوى حول قضايا الإرهاب، استطاعت الجزائر من ورائها تشكيل محور إقليمي، يطلق عليه "لجنة هيئة الأركان المشتركة" ضم كل من ليبيا وموريتانيا وأربع دول أخرى من دول الصحراء، الأمر الذي حذا بالمغرب إلى تنسيق عملياته ضد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي مع دول غرب إفريقيا، كرد على استبعاده من هذا المحور الذي سلمت فيه القيادة للجزائر، وهو ما تم على إثر الاجتماع الذي عُقد في المغرب في نوفمبر الماضي 2013، والذي وافق فيه وزراء خارجية 19 دولة، من بينها ليبيا ومالي على اتفاق يقضي بإنشاء معسكر تدريب مشترك لتأمين الحدود، والذي من المرجح إقامته في العاصمة المغربية، وهو الاتفاق المعروف باسم "إعلان الرباط".
• إدراك الفاعلين السياسيين في المغرب والقيادات الإفريقية لجدوى، بل لضرورة الانخراط بشكل آني في نموذج تنموي مبني على علاقات جنوب-جنوب، وذلك لتكامل اقتصاديات هذه البلدان، مما يجعلها قائمة على قاعدة الإشراك عوض الاحتواء، أي أن يكون قوامها هو رابح-رابح win-win وليس رابح-خاسر؛
• القبول المجتمعي لدول غرب إفريقيا بالدبلوماسية الدينية للمغرب، وبروزه كقوة ناعمة ناشئة أساسا من ضرورة تنويع المغرب لأدوات تأثيره في المحيط الخارجي، من جهة، ومن باعث المشروعية التي يحظى بها دور المغرب في ضمان الأمن الروحي لمجتمعات هذه الدول من جهة أخرى.
وإذا كانت هذه المرتكزات والأسس تبشّر بتعاظم هذا النفوذ في المستقبل المنظور، فإن الباعث الأساس لعودة المغرب إلى عمقه الإفريقي يتمثل في إدراك صانع القرار السياسي الخارجي للتأثيرات العكسية التي ترتبت عن سياسة الكرسي الفارغ منذ انسحاب المغرب من منظمة الاتحاد الإفريقي سنة 1984، وبالتالي يعمل على تعويض انسحابه من الاتحاد الإفريقي، بتوطيد علاقاته الثنائية والمتعددة الأطراف مع الدول والترتيبات الإقليمية الإفريقية القريبة منها بشكل خاص.



#بلغيت_حميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور تماثل عقائد السلوك السياسي في عملية الإندماج الإقليمي
- خطاب الحركات الإسلامية وقاعدة -التجاوز والاحتفاظ-
- بن لادن مات أم قتل؟
- دور التعليم في التغيير الاجتماعي
- مداخل الإعلان عن الدولة الفلسطينية
- ثورات العالم العربي بين الشرعية الثورية والشرعية الدستورية
- محددات السلوك الصراعي لدول منطقة الساحل و الصحراء
- لنقوم أسلوب الحركة


المزيد.....




- السعودية.. عبدالرحمن أبومالح ينفي وجود خلافات: أغادر -ثمانية ...
- فيديو منسوب لـ-اشتباك حرس الرئيس المصري خلال قمة إفريقية في ...
- تقارير تتحدث عن زيارات -سرية- لرئيسَي -الشاباك- و-الموساد- ا ...
- قرصنة على سواحل الصومال: بحارة مصريون يستغيثون لتحريرهم بعد ...
- الوكالة الأوروبية للصحة تنفي وجود مؤشرات بشأن تحور سلالة الأ ...
- الولايات المتحدة - الصين : مواجهة العملاقين لقيادة العالم
- أسطول الصمود يبحر غدًا من تركيا نحو غزة
- قمة ترمب وشي.. من الحرب التجارية إلى صفقات الاضطرار
- سارمات.. شيطان موسكو -الأقوى في العالم- يكسر قيود التسلح الن ...
- إطلاق نار وفوضى داخل مجلس الشيوخ الفلبيني


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلغيت حميد - الخيارات الاستراتيجية للمغرب لتعويض جمود الاتحاد المغاربي